Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المعايير التحريرية

 

 

الطبعة الثانية

نوفمبر 2015

 

كلمة رئيس مجلس الإدارة

في هذا الكتاب تقدم شبكة الجزيرة للإعلاميين في العالم العربي خلاصة خبرتها التحريرية على مدى سنوات طويلة كانت مليئة بالأحداث، وشهدت تحولاً إعلامياً تفخر الجزيرة بأنها كانت رائدة فيه. يضم الكتاب العديد من التوجيهات والمحاذير التي تنسجم مع أرفع المستويات العالمية في الإعلام الإخباري، غير أنها في الوقت نفسه ثمرة التجربة الذاتية لشبكة الجزيرة.

وحيث يشتبه الأمر ويخفى وجه الصواب يستحضر هذا الكتاب ما مرَّ بالجزيرة من تجارب، ويستهدي بها في معرفة النهج الأصوب: النهج الذي يضمن الدقة والحياد وسرعة إيصال الخبر. فالحصول على الخبر الدقيق والمعلومة الصحيحة حق للمشاهد، وواجب فرضناه على أنفسنا.

الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني

 

كلمة المدير العام

 

يشكل هذا الكتاب علامة فارقة في مسيرة الجزيرة وتجربتها الإعلامية الرائدة. وقد صدر هذا الدليل وقد بلغت الجزيرة سبعة عشر عاماً في مسيرة مليئة بالإنجازات والتحديات الجمَّة ودوَّن المعايير المهنية والفنية التي تعمل بها الجزيرة سعياً لتعميقها وترسيخها. والآن تصدر الطبعة الثانية لمواكبة ما تراكم من خبرات في خضم الممارسة اليومية.

لقد تشرب أبناء الجزيرة روح هذه المعايير وطبقوها عملاً وسلوكاً، وبها قادوا الشبكة إلى طليعة المؤسسات الإعلامية في العالم. إن أهمية هذا الكتاب لا تتمثل فقط في كونه يلخص الخبرة التحريرية والفنية المتراكمة لمنتسبي الجزيرة، بل أيضا في كونه يُدوِّن هذه المعايير ويفصلها ويصنفها بشكل يجعله مرجعاً ودليلاً سهل الاستعمال يمكن أن يقتدي به منتسبو الجزيرة وكل من يرغب من الإعلاميين العرب وغيرهم، ويستفيدوا منه أو يستعينوا به في تأدية عملهم الإعلامي المهني. ومن نافلة القول أن هذا الدليل لم يقفل باب الاجتهاد والنَّقد والنصح والتطوير للوصول إلى أفضل وأبدع ما يمكن في المستقبل.

وأخيرا، لا يسعني إلا أن أقدم تحية تقدير لفريق قطاع ضبط الجودة والمعايير التحريرية الذي أشرف على هذا المشروع الكبير، مع خالص الشكر لكل من أسهم في إنجازه من مختلف فروع الشبكة. التحية أيضا للزملاء المؤسسين للقناة والشبكة وقياداتها وأصحاب الخبرة والرأي.

د. مصطفى سواق

 

 

مقدمة الطبعة الثانية

في هذا الإصدار الثاني لكتاب "المعايير التحريرية" لشبكة الجزيرة تم تحديث بعض الأمثلة، وإدخال تعديلات محدودة فرضتها الممارسة اليومية للعمل الإخباري، كما جرى قليل من التقديم والتأخير بغرض تسهيل الوصول إلى المعلومة، غير أن الكتاب لم يبرأ من بعض التداخل والتكرار، ولم نحجم عن سد هذا الخلل ضناً بوقت ولا استسهالاً، بل رأينا في اتخاذ تبويب أكاديمي محكم حائلاً دون التدفق في الخطاب، وقنعنا من التبويب بأيسره معولين على فهرس مفصل.

قدمنا المصطلح العربي على الأجنبي، ثم ألحقنا بالكتاب مسرداً بالمصطلحات العربية والإنجليزية. والمصطلح الأجنبي – بعد – لا يفتأ يتبدل بدخول أجهزة وأنظمة معلومات جديدة إلى عالم التلفزة.

بخلاف ذلك فإن للمعايير التحريرية نفسها قدراً من الثبات، وليس هذا الإصدار الثاني مختلفاً عن الأول في المبادئ التحريرية الأساسية لمهنة التلفزة. على أن تفاصيل الممارسة الإعلامية تظل في تطور، وكما حملت هذه الطبعة جديداً فيما يتعلق باستخدامنا لقوالب معينة، فإن كل طبعة مقبلة سوف تستند إلى خلاصة الخبرة المتجددة لقنوات شبكة الجزيرة.

 

 

 

مقدمة الطبعة الأولى

كان يمكن لليوم الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 1996 أن يكون يوماً عادياً في روزنامة الإعلام العربي. لكنه لم يكن كذلك، ففيه خرجت إلى الوجود قناة الجزيرة الإخبارية الفضائية لتحدث قطيعة مع إرث الإعلام العربي، ولتفتح حقبة جديدة في تناول قضايا وهموم المشاهد العربي شعارها الرأي والرأي الآخر. وبهذا المعنى مثلت الجزيرة ثورة في الإعلام بتقديمها نموذجاً وافر الحرية عبر عن غنى وتنوع المشهد العربي في تجلياته السياسية والثقافية والاجتماعية التي كانت تقدم قبلئذٍ برواية السلطة. لم تمض سنوات حتى امتلأ الفضاء بقنوات عربية إخبارية فضائية نسجت على منوال الجزيرة، بدافع المنافسة أو بالرغبة في تخفيف أثر الجزيرة العميق في تشكيل وعي المشاهدين عبر عمل إعلامي فارق الممارسات السابقة المصادرة للرأي الآخر بطبيعتها. وعلى نحو ما ربما يدين ثراء واقع الإعلام العربي اليوم، على اختلاف حظوظه من الحرية ومن المهنية، إلى ذلك اليوم الأول من نوفمبر من عام ستة وتسعين. ولم تكن التجربة بالسهلة فلا المناخ السياسي كان يواتيها ولا حصيلة الإعلام الرسمي كانت تسعفها بمدد من تجربة تفيد.

كانت معايير الجزيرة المهنية منذ اللحظة الأولى معايير توافقية، مرجعها الأساس الثوابت والأصول المهنية المعمول بها في المؤسسات الإعلامية العالمية. ومضت الجزيرة تراكم تجربتها الخاصة وتصل نفسها في الوقت عينه بطرائق الأداء العالي مما استقر في ممارسة المؤسسات الإعلامية الراسخة. فكانت تصدر في كل حين جملة من القواعد والتعليمات المهنية لسد الثغرات وحسم نقاط الجدل المهني مما تأتي به الأحداث وتنشئه الوقائع غير المسبوقة. ثم خطت الجزيرة خطوة أخرى حين وضعت عام 2004 ميثاق الشرف المهني فكان لبنة أولى في توثيق رؤية الجزيرة الإعلامية، وتحديداً لبوصلتها الأخلاقية والمهنية في دنيا الإعلام.

توسعت القناة بعد ذلك وتحولت في عام 2006 إلى شبكة أخذت تضم العديد من القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية، ولم يعد بثها قاصراً على اللغة العربية. وكان كل توسع يقتضي نظراً جديداً في وسائل العمل وأدواته فضلاً عن السياسات. وكان مما وقفت عنده شبكة الجزيرة حقيقة أن التراث الشفاهي لتجربتها ونثار التوجيهات والمعايير التي حفظتها عقول العاملين في الشبكة ليست بمأمن من النسيان أو اختلاف التفسيرات، خاصة مع تعدد القنوات وتباين الخلفيات العملية والأكاديمية للإعلاميين في الشبكة الذين بلغ عددهم الآلاف وهم موزعون على أكثر من مئة جنسية.

وربما كان أكثر إلحاحاً من كل ذلك حاجة الشبكة إلى توثيق تجربتها العملية وضبطها بما يتناسب مع ريادتها وتعاظم دورها العالمي كمؤسسة إعلامية مؤثرة في الواقع الدولي. لقد أصبح توثيق معايير ضبط الجودة في قنوات شبكة الجزيرة، وتنظيم محددات التفكير والاجتهاد داخل الشبكة وفي قنواتها المختلفة مطلباً غير قابل للتأجيل.

إن الجهد المتضمن في هذا الكتاب الدليل يشكل مفتتحاً لحقبة جديدة في مسيرة شبكة الجزيرة يهدف إلى حفظ ذاكرة الجزيرة وتوثيق تجربتها وشرح مفاهيمها، وإتاحة ما انتهت إليه تجربتها ساعة إصدار هذا الدليل لتكون في متناول العاملين في الجزيرة والمهتمين بالإعلام بدلاً من أن تكون حبيسة الرؤوس أو مبعثرة بين أوراق تعليمات متناثرة تستغرقها الحالة الماثلة وتند عنها حكمة التصنيف المنهجي.

ولا بد من الإشارة إلى أن قرار إنشاء قطاع ضبط الجودة في شبكة الجزيرة أسهم بشكل كبير في إنجاز هذا الدليل. فقد صار للشبكة قطاع متخصص ومعني بضبط الجودة في قنواتها الإخبارية. وفي مقدمة واجبات هذا القطاع وضع المعايير والمواصفات القياسية التحريرية والفنية وآليات الإنتاج ليتوافق كل ذلك مع المعايير العالمية ومع ما استقرت عليه الممارسة داخل الشبكة.

وأخيراً فإن شبكة الجزيرة وهي تضع هذا الكتاب الدليل للعاملين فيها ولكل المهتمين بالإعلام التلفزيوني تأمل أن يجد فيه كل مسؤول بالمؤسسة ما يساعده على تقييم عمله وتطويره، وأن يجد فيه كل إعلامي ما يعينه على تجويد أدائه والارتقاء به، وتأمل كذلك أن يكون الدليل وسيلة تُسهل على الزملاء الجدد التمرن على أساليب العمل وفهم معايير الأداء بشكل أسرع.

وأملنا كبير في أن نتعاون جميعاً في تطوير معايير ضبط الجودة باعتبارها مرجعاً منفتحاً على إفادات الزملاء، مستأنساً بالاجتهاد، ومتسماً بالرصانة والمرونة معاً في عمل يتوخى الحقيقة والجمال.. والإمتاع والمؤانسة.

 

مقدمات.. (كلمة رئيس مجلس الإدارة، كلمة المدير العام، مقدمة الطبعة الثانية، مقدمة الطبعة الأولى)...

الباب الأول:  المبادئ التحريرية

الدقة.. (الدقة في اللغة، دقة الصورة، دقة المعلومة، الدقة في استقاء الأخبار من الإنترنت)...

الحياد.. (النزاهة، التوازن، الموضوعية)...

مصادر الأخبار.. (المصادر الأساسية للأخبار، شهود العيان كمصدر للأخبار، يوتيوب وتويتر وفيسبوك كمصادر للأخبار)... 

الملكية الفكرية وضوابط استخدام الصورة.. (الملكية الفكرية، ضوابط استخدام الصورة، صور الوكالات المتعاقدة مع الجزيرة، الصور من المحطات الأخرى، صور الإنترنت، صور الأرشيف)...

العنف.. (العنف بصوره المختلفة، العنف ضد الحيوان)...

الاختطاف.. (محددات التعامل مع عمليات الاختطاف، تحذيرات وإرشادات)...

الانتخابات.. (التعامل مع تغطية الانتخابات، التغطية المتوازنة والمحايدة للانتخابات)...

الاشتباكات المسلحة والكوارث الطبيعية.. (محددات وتوجيهات)

التعامل مع شرائح مختلفة.. (المشاهدون الأطفال، شروط إظهارهم كمشاركين، عدم الكشف عن هويات الأطفال، ذوو الإعاقة، الأقليات الدينية، تغطية النوزاعات الدينية، تغطية الاحتفالات والمناسبات الدينية، التعامل مع الخوارق)...

إعادة تصوير الواقع، و"تمثيل الواقع"...

الباب الثاني:  المنتجات الجزئية

التقارير الإخبارية الداخلية.. (مقدمة التقرير التلفزيوني، متن التقرير، الشروط الأساسية للتقرير الداخلي، محددات استعمال المقتطفات الصوتية والغرافكس وصور الأرشيف، استخدام صور اليوتيوب، خاتمة التقرير، الصورة والصوت واللغة، الشروط التحريرية والفنية للتقرير الإخباري)...

التقرير التلفزيوني الميداني.. (المراسل في موقع الحدث، لقطة مخاطبة الكاميرا، فنياً وتحريرياً)...

التقرير الصوتي...

تقرير السيرة.. (حالات وشروط اللجوء لتقرير السيرة، خصوصيات بنائه، لغة تقرير السيرة)...

تقرير الخلفية..

التقرير الجداري.. (الجداري الساكن، الشاشة التفاعلية)...

تقرير الملمح، الفيتشر.. (موضوعات الملمح، اللغة والأسلوب في تقرير الملمح)...

تقرير الماشي، ووك أند توك.. (دواعي اللجوء إليه، شروط تنفيذه، وحدة المكان، المدة، المونتاج، المباشرة، ضوابط ومواصفات تقرير الماشي)...

تقرير ضمير المتكلم.. (دواعي اللجوء إليه، شروطه، تقرير ضمير المتكلم ودور المراسل)...

الخبر المصور، الأوف.. (مقدمة الخبر المصور، متنه، الشروط الفنية لتنفيذه)...

العاجل.. (أهداف اللجوء إلى صيغة الخبر العاجل، ضوابط)...

أخبار الصور الثابتة والغرافكس.. (دواعي استعمال الصور الثابتة والغرافكس، أنواع أخبار الصور الثابتة والغرافكس، المواصفات التحريرية لها)...

المقتبس، الكليب.. (اللغة في المقتبس، معايير الصوت فيه، المعايير الفنية للصورة في المقتبس)...

الروافد، الأساتن.. (الأغراض التحريرية للروافد، شروط ومحاذير)...

خلفية المذيع، (الإنست)و (البانوراما)...

التقديم التلفزيوني.. (أشكاله، ركائزه، الصورة، الوجه، تعابير الوجه، ما يتحلى به المذيع الحاذق، الشعر، الملابس، حركة المذيع، اليدان، الحركة على المسرح، أداء المذيع، المصداقية، التحكم، الكاريزما، محتوى المقابلات التلفزيونية)...

كلام الناس، فوكس بوب...

 عنوان التغطية، تشابترهيد.. (متى يستخدم، مواصفاته التحريرية)...

المقابلة التلفزيونية الإخبارية.. (هدف المقابلة، عناصر ومحاذير، مقابلة المشي، الصور المصاحبة للمقابلة)...

المقابلة التلفزيونية البرامجية.. (أسئلتها، إيقاعها، أداء المذيع، لغة البرامج الحوارية، أنواع المقابلات البرامجية، المقابلة المكثفة، المقاطعة داخل المقابلة وضوابطها، تلخيص قول الضيف، الدائرة الحمراء، المقابلة المفاجئة، مقابلات بدون موعد، مقابلة الضحايا أو عائلاتهم، المقابلات المسجلة، الضيوف، السياسي والمسؤول، المحلل السياسي المنحاز وغير المنحاز، الخبير، معايير أداء الضيف، حق الرفض)...

الإعلانات التجارية...

الشريط الإخباري.. (معاييره التحريرية والفنية، لغته، شكل الشريط الإخباري)...

الترويج الإخباري.. (أنواعه، الموسيقى المصاحبة له)...

المحفز، التيزر..

العرض الجانبي، أوفرلاي...

الباب الثالث:  المنتجات الكلية

بناء النشرات.. (عناوين النشرة، الصورة ومواصفاتها التحريرية والفنية)...

عناصر بناء النشرة...

تكرار المواد في النشرات...

التغطيات الخاصة المخطط لها.. (موجبات التغطيات الخاصة، التنويع داخلها، الإعداد المسبق للتغطيات الخاصة، تقييمها)...

النقل المباشر.. (الإعداد للنقل المباشر، شروط وحدود التغطية المباشرة، ضيوف البث المباشر، البث المباشر العاجل، إنهاء بث تغطية الخبر العاجل)...

البرامج المسجلة.. (معاييرها التحريرية)...

محددات تكرار بث البرامج...

التكامل بين النشرات والبرامج...

الباب الرابع:  أخلاقيات العمل، والسلوك العام

تصحيح الخطأ.. (تضارب المصالح، الخصوصية وجمع المعلومات، الكاميرات والميكروفونات المخفية، التصوير داخل الممتلكات الخاصة، المنافسة)...

السلوك العام...

علاقات العمل...

توجيات عامة...

مسرد المصطلحات...

 

    

 

 

الدقة

إذا تجاوز الحرص على السرعة في بث الخبر حداً معيناً جاء ذلك على حساب الدقة، كما أن سياقة الخبر بلغة فضفاضة تؤدي إلى الوقوع في مبالغات أو انحرافات. والاستسهال يفضي أيضاً إلى أخطاء. إن نقل المعلومات والصور عن حدث متحرك مزلق صعب، لذا يقيد المحرر، والمراسل الميداني، والمذيع الذي يجري مقابلة أنفسهم بضوابط شتى تحسباً لتسلل "الافتراضات" إلى ما يقدمونه للمشاهد في سياق العمل الإخباري، ولا سيما عند تلاحق الأحداث.

الدقة في اللغة:

لغة الصحافة الاحترافية واضحة، وبسيطة ومحْكمة، ومفهومة للمشاهد، وبعيدة عن المحسنات البلاغية، ولا تترك مجالاً للتأويل؛ وهي ترتفع عن اللهجات الدارجة.

  • نستعمل المفردة الصحيحة لا أختها: فالإعدام، مثلاً، غير الاغتيال، وهما غير القتل، وإن كانت النتيجة واحدة. والمتشدد غير المتطرف، وإن غلب أن يكون المتطرف متشدداً.
  • نتجنب الإبهام، ونقصد إلى المعلومة المحددة قدر الإمكان: فتعبير "في الآونة الأخيرة" قد يكون ملائماً أحياناً، ولكنه في الغالب فضفاض، وخير منه مثلاً "قبل نحو شهرين"، كي نزود المشاهد بالمعلومة ولا نترك الأمر لذاكرته. ووصف قطعة من الجيش اللبناني بالقوات اللبنانية صحيح، غير أننا نتجنبه دفعاً للالتباس، إذ هناك تنظيم يدعى "القوات اللبنانية".
  • نتوخى الدقة في الترجمة، دون الوقوع في الحرفية، ومع التنبه إلى عدم تسلل الخط التحريري لوكالة الأنباء إلى صياغتنا.
  • نترجم المقطع الصوتي كاملاً وبدقة، وقد نعيد صياغته، لفظاً أو كتابة على الشاشة، إن كان بلهجة محلية لا يفهمها الكثيرون. وإذا اضطررنا إلى تلخيص مقطع صوتي، أو سرد ما جاء في خطاب فنحن نُشعر المشاهد بأننا إنما نقدم تلخيصاً.
  • نتجنب العبارة المشحونة كوصف حكومة بأنها "نظام"، أو وصف تظاهرة بأنها "شغب". لكننا نصف الحكم بالنظام إذا كان طرفاً في اقتتال أهلي، ونصف التظاهرة بالشغب إن رافقها النهب والعنف.
  • ننقل الرأي بكلمات صاحب الرأي نفسه مع فصلها عن المعلومات الأخرى في الخبر. وإذا تضمن الرأي تعبيراً خلافياً سبقناه بكلمة تنصل من قبيل "ما سماه كذا..".   
  • نتحرج في إيراد الكلمات الجارحة للذوق، حتى وإن وردت ضمن نص منقول.
  • لا نستعمل ألفاظاً مهجورة (فالمرء لا يهتبل الفرصة بل يغتنمها)، ولا أبنية مستحدثة (فالكتيبة ليست مُؤَلَّلة بل آليَّة)، حتى وإن صحت هذه وتلك لغوياً. المعيار: الصحة مع الوضوح.
  • نتجنب النعت ما أمكن، ونأتي عوضاً عنه بالمعلومة، فالزلزال لا يكون "مدمِّراً" والحريق لا يكون "هائلاً"، بل نذكر عدد الضحايا ومقدار الخسائر بدلاً من النعت.

دقة الصورة:

للصورة أهمية قد تفوق أهمية النص، وتنطبق عليها كل المعايير التحريرية:

  • نختار الصور المعبرة عن الخبر، ونحرص على أن تكون عملية المونتاج وإضافة عناصر التوضيح الغرافية معززة للخبر، وألا تحرفه عن حقيقته، إلا أن نضطر إلى تمويه وجه متحدث معين لغرض تحريري. ولا نقحم المؤثرات الصوتية أو البصرية إلا والمشاهد مدرك أنها مقحمة لغرض فني فقط.
  • نصف الصور الأرشيفية بأنها كذلك بكتابةٍ على الشاشة، سواء في تقرير أم في شريط مصاحب. ونكتب على الشاشة تاريخ الصور الأرشيفية إن كانت لحدث قريب، حتى لا يختلط بالراهن. وما زاد عن شهر اكتفينا بوصفه بالأرشيف.
  •  نستعمل لقطات مختلفة للتعبير عن الحدث بحيث لا نكتفي بما هو عام. فاللقطات القريبة لها أهميتها في إبراز المشاعر، واللقطات الواسعة تؤسس للمشهد. والصوت الطبيعي المصاحب للصورة قد يكون في أهمية الصورة نفسها؛ دائماً نحرص على الصوت الطبيعي.

دقة المعلومة:

نقدم المعلومات لا النصائح، وللمشاهد أن يكون فهمه ورأيه.

  • نستقي المعلومة من المصدر الأساسي، وخصوصاً من مراسلينا.
  • نتأكد من الخبر المستند إلى بيان صادر عن منظمة أو حركة سياسية أو عسكرية حتى لو كان يحمل شعارها، فنتصل بالجهة صاحبة البيان قبل بث الخبر.
  • لا نخلط المعلومة ضمن الخبر بالتكهنات أو التحليلات الذاتية، فإن استوجب الأمر تحليلاً، ضمن بنية الخبر،  فلا بد أن يكون مستنداً إلى معلومات.
  • نحقق الخبر غالباً من مصدرين (وكالتي أنباء مثلاً)، لكن مراسلنا يسد مسد المصدرين.  
  • نتوخى الحذر عند الحصول على شريط مصور غير معروف المصدر. وندقق في الأشرطة التي نحصل عليها سواء باستخدام الإنترنت أو بالاتصال بجهات موثوقة، أو بعرض الشريط على خبراء فنيين للتحقق من انتفاء التزوير. وقد يرى المحرر المسؤول وجوب وضع عبارة تنصل تصاحب الشريط من قبيل "لم يتسن للجزيرة التأكد من مصدر مستقل"، لكن هذا لا يرفع عنا المسؤولية تماماً، والقرار في هذا يستند إلى أهمية الحدث.
  • لا نحذف من الخبر جزئية مهمة إلا لمسوغ أخلاقي أو تحريري، ولا ندع المشاعر الشخصية تتدخل في اختيارنا للأخبار أو مكونات كل خبر.
  • نتحرى الدقة في أسماء الأشخاص وألقابهم والبلدان والأحزاب. وفي الأرقام قد يتم التقريب للأرقام الكبيرة بما هو متعارف عليه في المهنة.

أ: نقدم المعلومة بشأن أعداد الضحايا، أو المشاركين في اعتصام، أو أفراد طائفة معينة مع نسبة ذلك إلى مصدر موثوق وغير ذي مصلحة في العبث بالأرقام. ونتجنب ما أمكن التعميم، كالقول "قتل العشرات"، فإن اضطررنا فلا نقول "المئات" ثم يتبين أن العدد هو عشرات فقط، نظل ضد التهويل حتى لو اضطررنا إلى التقريب. ومع تغير الأعداد في الكوارث نتابع نشرة بعد نشرة التغير.

ب: لا ننقل الأرقام المتغيرة عن الصحف الورقية لأنها تصبح قديمة، وحتى في عروض الصحف فنحن نتحسب من ذلك.

ج: نذكر غالباً الاسم الحقيقي للشخص أو المؤسسة أو الحركة ، إلا إذا غلب الاسم الحركي "أبو نضال، بدل صبري البنا"، أو اسم الشهرة "الأردن بدل المملكة الأردنية الهاشمية". وقد نذكر الاسم كاملاً في المرة الأولى ثم نكتفي بعدها بالاسم الأشهر.  

  • نتوخى الدقة المضاعفة عند بث أخبار من شأنها إثارة الذعر كانتشار وباء. ونحصن الخبر بذكر المصادر، وباستضافة الخبراء لتوضيحه، حتى يتمكن المشاهد من تقييم أهميته.

الدقة في استقاء الأخبار من الإنترنت:

يحتاج الصحفي إلى خبرة تحريرية جيدة، وإلى معرفة عميقة ومتجددة بتقنيات الإنترنت وبما يجد فيه من مواقع، حتى يحصل منه على الخبر البريء من الغرض، وفي الغالب يحصل فقط على طرف خيط يؤدي إلى استقاء الخبر من مصادر أخرى.

  • ننتبه إلى طبيعة الموقع الذي ننقل عنه، وإلى مكانته،
  • نفرق بين موقع ربحي، وآخر رسمي، وثالث يناصر قضية. ويمكن استخدام كل هذه الضروب، مع وجود نوع مختلف من التحسب لكل ضرب. ونكشف عن جدية الموقع باستخدام الأدوات الفنية المتاحة. ونحذر من أي عنوان قائم على الخديعة، كأن يتسمى باسمٍ قريب من اسم موقع مهم. فثمة عديد من المواقع التي تسمي نفسها إيهاماً  "الجزيرة" مثلاً، مع المخالفة في طريقة الكتابة،
  • ننتبه إلى تاريخ تحديث الخبر الموجود على الإنترنت،
  • ندرك أن النشرات الدورية والبيانات الصحفية الصادرة عن جهات موثوقة من مصادر الأخبار المهمة، لا سيما في الاقتصاد، وينقلها الإنترنت بأسرع من أي وسيلة أخرى. والخبرة الجيدة في استعمال الإنترنت تمكننا من استقاء الأخبار من هذه البيانات والنشرات دون انتظار صياغتها من قبل وكالات الأنباء.
  • نذكر مصدر الصور المنقولة عن الإنترنت، فهذا شرط تحريري، وهو أيضاً يبرر للمشاهد قلة جودة الصور فنياً.

 

 

الحياد

درجت أدبيات مهنة الإعلام على وصف "الحياد" بأنه مستحيل. وهو كذلك إن كان مطلقاً، فلا حياد بين مجرم وقاض حكم عليه بالسجن. لكن هناك حياداً مقيداً، ونحن نلتزمه. وتتمثل القيود في الحفاظ على عدد من الثوابت، من أبرزها: حماية الطفل، واحترام المعتقدات، والتسوية بين البشر، والسلم، وحرية الرأي. وحتى إن تعرض بعض من نستضيف في لقاء حي لأحد هذه الثوابت فالمفضل أن يأتيه الرد من ضيف آخر، فإن لم يتيسر ذلك فعلى المذيع التذكير بهذا الثابت الذي تعرض للنقض، (فإن وَصم الضيف شعباً معيناً بوصمة تعميمية كالغباء، فلا بد من وقفه والتنبيه إلى أن هذه الملاحظة "عنصرية").  

إن مجرد بث تقرير عن تجنيد الأطفال يعني أن شبكة الجزيرة ترى هذه الممارسة غير طبيعية، ولكن مراسلنا يكتفي بوصف ما يجري دون أن يقدم بلسانه عبارات الإدانة. ويمتنع صحفي الجزيرة، أكان محرراً أم مذيعاً أم مراسلاً، من إبداء رأيه الشخصي في أي حدث أو قضية، تاركاً مسالة الرأي لمن يمثلونه من الضيوف، وإذا اضطر إلى أن يسأل الضيف أسئلة ظاهرها تفنيد رأيه فإنما يكون ذلك من باب القيام بدور "محامي الشيطان"، (كأن يتم استجواب الناشط الحقوقي الإنساني بصرامة عن مصادر معلوماته ودقة نتائجه، فالمذيع يتخذ "دور" المحامي المدافع عن نظام مستبد في سبيل توثيق ما يقوله خصم هذا النظام، أو لبيان نقص الأدلة إن كانت هذه هي الحال). ومن مقتضيات الحياد الالتزام بالمعلومة دون إبداء المشاعر تجاه القضية مدار البحث. فالحقائق وحدها تدين أو تناصر، وليست محتاجة إلى دعمها بالقول إننا نؤيد هذا الجانب أو نعارضه.   

النزاهة: لا نبتر الخبر ولا نشوهه، فنحن في سياق تغطية مظاهرة نحرص على إيراد موقف السلطات مثلما نحرص على عرض المظاهرة وتمثيل رأي المتظاهرين.  

التوازن: نقف على مسافة واحدة من مختلف أطراف الخبر أو القضية، ونترك للمشاهد أن يحدد رأيه، ويكوِّن فهمه.

الموضوعية: الموضوعية المطلوبة من الضيف الالتزام بالموضوع، وعدم خلط الأوراق على نحو ما يفعل كثيرون من الساسة والنشطاء، (فردَّاً على سؤال عن قتل المتظاهرين قد يأتي جواب المسؤول تعداداً لإنجازات النظام في موضوع البنية التحتية) وهنا يجب إلزام الضيف بالموضوع بالسرعة الممكنة. والموضوعية المطلوبة من المراسل والمذيع هي البعد عن الذاتية، وعدم إقحام آرائه أو مشاعره في القضية المطروحة، والاكتفاء بعرض الحقائق وتقديم الأسئلة مجردة من أي تعليق.

لتحقيق الحد الأقصى الممكن من الحياد:

  • نحرص في نشراتنا وبرامجنا الحوارية على إشراك كل الأطراف الرئيسية المعنية، مع منح الفرص المتساوية ودرجة التحدي الملائمة لكل طرف كي يبرز موقفه ويقدم معلوماته.
  • نتفهم رفض شخص أو جهة المشاركة، ولا نلجأ إلى التلميح بأن عدم المشاركة هروب من المواجهة أو احتجاج على الخط التحريري للشبكة، وقد نبين للمشاهد بعبارة واضحة لا تحمل إدانة أن ذلك الطرف لم يلبِّ الدعوة. ففي هذا الإيضاح تنبيه إلى أننا لم نقصد تغييب طرف معين. ونحاول في الحوار تمثيل موقف الطرف الغائب باللجوء إلى ما هو معلن من مواقفه.
  • نختار الصور الثابتة للفرقاء المتنافسين، في انتخابات مثلاً، بحيث تكون متساوية في جودتها وإيحائها (فلا يكون أحدهم في الصورة عابساً، والآخر منشرحاً) وعموماً فنحن نختار أفضل صورة متاحة لكل شخص.
  • لا نثني على شخص ولا نذمه، بل نذكر المعلومات التي تتعلق بالخبر، وللمشاهد أن يكون موقفه، (وحتى في سياق توثيق سيرة شخص مهم، أكان حياً أم راحلاً، فنحن نتجنب وصفه بالقائد العظيم، أو الكاتب العبقري).
  •  يعامل الضيوف جميعاً بالقدر نفسه من الاحترام والرسمية، فلا ندعو ضيفاً بكنيته وآخر باسمه، ونكتفي بالاسم الرسمي دون اللقب التشريفي (السيد وزير الاقتصاد، لا معالي وزير الاقتصاد). ولا نمتنع من كلمة الشكر المعتادة في ختام اللقاء، حتى لضيف مراوغ تهرب من معظم الأسئلة.
  • لا نهنئ فريقاً رياضياً عربياً فاز على فريق آخر، عربي أو أجنبي.
  • لا نترحم على المتوفى من الزعماء والمشاهير، فليس ممكناً الترحم على الكثيرين ممن يرد ذكرهم في سياقات شتى. وقد يستثنى من ذلك شخص من أقارب الضيف توفي مؤخراً ولذكره مسوغ من جانب المذيع.
  • لا نعلق على قول الضيف بالكلمة أو بالحركة، (فلا نختم مقابلة ما بالقول "هذا رأيك أنت!" مما يوحي بأننا نخالفه، ولا نبدي الاستحسان بالقول "صحيح.. صحيح" ونحن نسعى للانتقال إلى نقطة أخرى. كما لا نعبر بلغة الجسد عن استخفاف بالضيف أو غضب من كلامه.
  • يتجنب المراسل التماهي مع الحدث، فهو في المظاهرة صحفي لا متظاهر؛ ولا مع المكان، فالمراسل لا يرتدي الزي الشعبي لبلد غير بلده، وخصوصاً في تغطية سياسية. ويتجنب الوعظ وإصدار الأحكام، ويبتعد عن إبداء التعاطف أو الاشمئزاز. ولئن أحب كثيرون من المشاهدين تلك اللحظات التي يبدو فيها الانفعال على المراسل أو المذيع، فهي تظل لحظات عفوية ونادرة في البث الحي، والإعلامي الاحترافي يحافظ على رباطة جأشه.
  • نمثل الحدث تمثيلاً متوازناً، (فنبرز، في سياق انتخابات مثلاً، لافتات كل الأحزاب وبحسب حضورها الحقيقي، ونحرص على عدم جعل قفلة التقرير صورة قوية لحزب دون آخر).   
  • نميز بين الخبر والتحليل، وللمراسل أن يقدم قراءته تفسيراً للحدث دون استخدام عبارات قطعية، ودون تأويل غير مستند إلى معلومات أو قرائن، فالمراسل يعيش الحدث ويلتقي بالكثيرين، وينشأ لديه فهم للتوجهات يساعد المشاهد في إدراك الحدث، (فعبارة "هناك تذمر واسع من انقطاع الكهرباء" لا تحتاج من المراسل إلى سرد معلومات لإثبات صحتها، إنها قراءته للوضع).

  

 

 

مصادر الأخبار

المصادر الأساسية للأخبار:

  • نسعى إلى أن يكون لدينا أكثر من مصدر للخبر. وقد يحدث أن نجده في عدة مصادر تؤول إلى مصدر واحد، كأن تنقل أكثر من وكالة أنباء خبراً عن جريدة وطنية، فهذا في اعتبارنا مصدر واحد.
  • إذا تعذر توفر مصدرين نسبنا الخبر إلى مصدره الوحيد، (مثلاً: أوردت وكالة رويترز أن رئيس دولة ما أصيب بنوبة قلبية نقل على إثرها إلى المستشفى) ثم نقول للمشاهد إننا سنحاول تأكيد هذا الخبر.
  • رغم أن نسبة الخبر إلى مصدره غالباً ما تعفي الصحفي أو المؤسسة من التبعات فإن المسؤولية الأخلاقية لا تسقط عمن قرر بث الخبر، لذا على المسؤول التحريري في غرفة الأخبار اتخاذ قرار البث، وخاصة لخبر مهم جداً أو حساس، كحدوث تغير في الحكم في بلد عربي، فهذا الموضوع وتلك المنطقة من تخصصات الجزيرة ،ونشر الخبر قد يؤدي إلى تبني وسائل إعلام عالمية لما ورد عبر الجزيرة.
  • مراسلو شبكة الجزيرة بقنواتها مصادر موثوقة للأخبار الدقيقة، وما يرسلونه من أخبار يجد طريقه إلى الشاشة، إلَّا إذا وقع شك في بعض التفاصيل، فعندئذ يتم الاتصال بالمراسل للتحقق.
  • الأخبار المجهلة، غير المذكورة المصدر، تتحمل الشبكة وحدها المسؤولة عنها. ولا نبثها إلا بعد التأكد من صحتها، حتى وإن لم نستطع التصريح بمصادرها.  
  • يجوز للمراسل أو الصحفي إخفاء مصدر الخبر حفاظاً على سلامة المصدر، أو على استمرار تدفق المعلومات منه. وهنا يجب كشف المصدر لأعلى سلطة تحريرية لتقرر تحمل مسؤولية البث. وعند البث يُكتفى بعبارة "علمت الجزيرة".
  • في حالة رفض المصدر الكشف عن هويته يجب التحقق من دوافعه، فإذا اقتنعنا بمعلوماته فلا نتعهد بالحفاظ على سريته إلا ونحن قادرون على الوفاء بالتعهد. ويجب إطلاع مدير الأخبار قبل التعهد لمصادر الأخبار بذلك. وإذا قدمت لنا شخصية موثوقة معلومات طواعية فعلينا أن ننبهها إلى محاذير الكشف عن هويتها، الذي قد يصبح ضرورياً في سياق قضائي.  
  • استخدام عبارات من قبيل "يقول المحللون" أو "حسب بعض المراقبين" يوحي بعدم وجود مصدر موثوق للخبر أو الرأي أو الرواية، ولتجنب ذلك نستضيف محللا أو مسؤولا ليقول ذلك بنفسه. على أننا نذكر المعلومات البديهية دون مصدر، (كالقول "إن الإدارات الأميركية المتعاقبة دأبت على دعم إسرائيل" وما أشبهه).  
  • لا تعتمد الجزيرة المكالمات الهاتفية أو الرسائل الإلكترونية المجهولة المصدر مهما كانت أهمية ما يرد فيها إخبارياً؛ لكنها تعتبرها إشارة تنبيه، وتتم المتابعة الخبرية بالطرق المعهودة. وينقل مراسلونا عن وسائل الإعلام المحلية الموثوقة التي تتصف بالنزاهة والتوازن، ولا سيما إن كانت المصدر الوحيد للحصول على رواية طرف معين.
  • لا نتجاهل الخبر المهم إذا كان مصدره وسيلة إعلام منافسة، ونسعى لتعزيزه من خلال متابعتنا الخاصة.  
  • ننقل عن المواقع الموثوقة على الإنترنت، كالمواقع الرسمية للحكومات ومؤسسات البحث المرموقة، والموقع المعرَّف في تويتر.
  • تقف شبكة الجزيرة بجانب مراسليها وصحفييها الملتزمين بالمعايير التحريرية عند تعرضهم لاي مشكلة تتعلق بالمصادر قانونياً وأدبياً.

 

شهود العيان كمصدر للأخبار:

لا بد عند عرض روايات شهود العيان من الانتباه إلى المبالغة والتعميم. فالمراسل يقف من رواية شاهد العيان موقف المشاهد المتشكك. ويجب التأكد من هوية شاهد العيان، وعلاقته بالحدث، ونفضل ذكر اسمه وصفته، (مثلاً: محمد طه – صاحب متجر) فإغفال الاسم يقلل من صدقية المعلومة. وفي ذكر اسم المتحدث العابر ضمن التقرير ما يعزز لدى المشاهد الشعور باحترامنا لهذا المتحدث، فضلاً عن دعم مصداقية كلامه، ولا نتخذ شاهد العيان محللاً، بل نكتفي بسرده لما رأى.

يوتيوب وتويتر وفيسبوك كمصادر للأخبار:

مع اتخاذ هذه المواقع أدوات للترويج للمواقف من قبل النشطاء، وحتى الحكومات، وأحياناً الأجهزة الأمنية، ينبغي التعامل معها بحذر شديد. فلا ننقل عنها إلا صوراً تخص بلداً تمارس فيه السلطات التعتيم الإعلامي القاسي، وعند انفراد الموقع بالصور. على أنه ينبغي التدقيق في صحتها بكل وسيلة متاحة، والإشارة بوضوح إلى مصدرها، مع التأكيد على أننا لم نستطع تأكيدها من مصدر مستقل.

 

 

 

الملكية الفكرية وضوابط استخدام الصورة

 

الملكية الفكرية:

  • نتقيد تماماً بقوانين الملكية الفكرية.
  • نحصل على الترخيص الملائم من الجهة المالكة للحقوق قبل الاقتباس من الأعمال الإبداعية، علماً بأن العمل الإبداعي لا يكون مشمولاً بضوابط الملكية الفكرية في الحالات التالية: 

أ:  إذا تم اقتباس قطعة قصيرة منسوبة إلى صاحبها.

ب: إذا كان غرض الاقتباس إخضاع المادة للنقد، أو كانت المادة المقتبسة نفسها موضوعاً للأخبار؛ على أنه لا بد من نسبتها إلى صاحبها في كل حال.

ج: إذا التقطت الكاميرا صورة للعمل الإبداعي في سياق تصوير فعالية، (جولة في معرض مثلاً) على أن هذا يستوجب إذنا مسبقاً بالتصوير.

د: إذا لم يكن العمل مشمولاً بقانون الملكية الفكرية لقدمه، فالحقوق تسقط بعد خمسين سنة من وفاة صاحب العمل في عدد من الدول العربية، وقد يمتد ذلك إلى سبعين سنة كما في الولايات المتحدة. وينبغي الرجوع للإدارة القانونية في الشبكة في حالة الشك.

 

ضوابط استخدام الصورة:

لكل مصدر من مصادر الصور التي تستخدمها شبكة الجزيرة محددات قانونية يجب أن يكون الصحفي على علم بها.

 

صور الوكالات المتعاقدة مع شبكة الجزيرة:

نطلع على القيود المذكورة مع المادة المصورة، وأبرزها:

  • النطاق الجغرافي للاستخدام: فقد تحظر الوكالة استخدام الصور في البث الموجَّه لمناطق معينة.
  • النطاق الزمني للاستخدام: فقد تفرض الوكالة حظراً على استخدام المادة المصورة قبل أو بعد موعد معين. وقد يقتضي الاستخدام بعد هذا الموعد دفع رسم إضافي.
  • طريقة الاستخدام: قد تحدد الوكالة في بعض المواضع عدم إجراء مونتاج للصور.  
  • موقع الاستخدام: قد يحظر استخدام المادة في وسيلة إعلام أخرى تابعة للمشترك (صحيفة أو موقع إنترنت، الخ)، وقد يقصر الاستخدام على الأخبار دون الوثائقيات.

 

الصور من المحطات الأخرى:

يمكن أخذ الصور من محطات تلفزة أخرى سواء في بث حي أو مسجل بشرطين:

  • عدم إخفاء شعار (لوغو) القناة المصدر،
  • الإشارة إلى مصدر الصور لفظاً أو كتابة على الشاشة.

 

صور الإنترنت:

  • مواقع المنظمات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان تتيح موادها وصورها غالباً دون قيود. غير أنه ينبغي الرجوع للشروط العامة التي ينشرها كل موقع، كما يجب تحري أي محاذير بشأن موعد البث بحسب ما ينشره الموقع.
  • تحتوي مواقع التواصل الاجتماعي، (يوتيوب، وفيسبوك، إلخ) على صور تمتلك حقوقها جهات أخرى، فوجود الصور في مواقع التواصل لا يعني أنها مشاع، وينبغي الرجوع للمصادر الأصلية للحصول على ترخيص.
  • المواقع التابعة لجماعات ضغط أو مناصرة أو حركات سياسية أو مسلحة لا تضع عادة أي قيود. غير أنه ينبغي دائماً، وبلا استثناءات، ذكر مصدر الصور التي نبثها.

 

صور الأرشيف:

  • عندما يكون مصدر الصور الأرشيفية وكالات الأنباء فإننا نتأكد من زمن وصولها، حيث تتضمن العقود مع بعض الوكالات حظراً على استخدام الصور بعد مرور مدة معينة. فإذا نشأت الحاجة لاستخدام صور مضى زمنها القانوني استؤذنت الوكالة عبر قسم المكتبة أو التبادل الإخباري.
  • عندما يكون المصدر برامج اشترتها الجزيرة ينبغي التأكد من الضوابط المنصوص عليها في عقد الشراء، فبعض البرامج تشترى حقوق بثها ضمن مدة معينة، ولا تعود بعدها ملكاً للجزيرة.  

 

 

 

العنف

العنف بكل صوره من قتل وتعذيب، وحتى العنف اللفظي، مما يجب التحسب لدى عرضه على الشاشة. فلا نعرض مشاهد العنف، أو ما يحض عليه أو يروج له، إلا إذا كان في صلب المادة الخبرية. وفي حالة الاضطرار لعرض مشاهد كهذه، أو حجبها، نذكر ذلك قولاً أو كتابةً على الشاشة.

نأخذ بعين الاعتبار عدد مشاهد العنف الواردة في النشرة الواحدة، أو البرنامج، أو النشرات المتتالية في اليوم الواحد، ونحرص على ألا تكتظ شاشتنا بمثل هذه المشاهد. وحتى عند تغطية الحروب والصراعات المسلحة نقتصر من مشاهد العنف على الأقل.

  • نحفظ كرامة الموتى بتجنب اللقطات القريبة. وإن لم يكن بدّ من عرض صور الجثث لتعزيز خبر أو تقرير ما، فليكن العرض ثواني معدودة، ومن خلال لقطات متوسطة أو بعيدة، أو باستخدام صور ثابتة للتخفيف من أثر مشاهد العنف.
  • النص المحكَم قد يغني عن استخدام مشاهد العنف المفرط، شريطة عدم استخدام عبارات التهويل والشحن العاطفي، (لا معنى لاستخدام عبارات من قبيل: "حمامات الدم..."، "مشهد تقشعر له الأبدان: رؤوس مقطعة، وبطون مبقورة، وأشلاء بشرية في كل شبر ...").

العنف ضد الحيوان:

نأخذ في الحسبان أيضاً أن صور ذبح الحيوان غير مستساغة لدى الكثيرين، ونعرضها في الخبر والبرنامج بصور بعيدة أو متوسطة إذا كان ذلك من مقتضيات الخبر أو البرنامج؛ على أن العنف فيما بين الحيوانات في الطبيعة يرد في كثير من الوثائقيات بلا حرج، غير أننا نتحرج من عرض صور العنف بين الحيوانات بتحريض آدمي كصراع الديكة.

الاختطاف

‌محدّدات التعامل مع عمليات الاختطاف:

شبكة الجزيرة حريصة على عدم تمجيد عمليات اختطاف البشر واحتجاز الرهائن أياً كانت دوافعها.

  •  لا نظهر صور الرهينة أو الرهائن في أوضاع تحط من كرامتهم وآدميتهم، إلا لمقتضى إخباري كإظهار أن الرهينة على قيد الحياة.
  •  لا نظهر صور الخاطفين، (إذ قد يعتبرون أبطالاً في نظر فئة ما، وربما سعت إلى اتخاذهم قدوة)، وإذا اقتضت ضرورات مهنية عرض صورهم، فيتم عرضها بعد طمس الملامح إلكترونياً.
  • لا نذيع أي اعترافات بصوت الرهينة (أو السجين) لأنها تؤخذ منه غالباً بالإكراه. وإذا حدث ذلك فيجب أن يكون منسجماً مع مقررات القانون الدولي الإنساني.
  • ينبغي في حالات الاختطاف أخذ موافقة سلطة تحريرية عليا لإجازة النص أو المادة الفلمية.

تحذيرات وإرشادات:

عند تلقينا تحذيرات من جهات تزعم فيها أنها زرعت متفجرة مثلاً، نقوم بـ:

  • إبلاغ السلطات الأمنية المختصة دون إبطاء.
  • حالما تتوافر معلومات كافية عن مكان زرع المتفجرة، نذيع ذلك حتى قبل أن نتأكد من مصداقية التحذير، ولكن دون أن نعلن اسم الجهة التي زرعتها أو أبلغت عنها، وذلك بالقول إن مجهولاً اتصل بالجزيرة أو إن المصدر جهة تتحفظ الجزيرة على تسميتها الآن لأسباب أمنية، إذا كانت الجهة معروفة لدى القناة... وبتجهيل المصدر نكون قد حرمناه من استغلالنا للترويج، سواء أكان التحذير صادقاً أم كاذباً.

الانتخابات

تتطلب الانتخابات (رئاسية، برلمانية، بلدية...) وما في حكمها (مثل الاستفتاءات) التزاماً تاماً بالحياد والموضوعية والدقة والتجرد في التعامل مع الشعارات والحملات الدعائية الرامية إلى كسب التأييد. كما نعطي الأطراف المتنافسة فرصاً تتلاءم مع أهميتها لإبداء آرائها وبرامجها. ولا نبث إعلانات للجهات الحزبية المشاركة في الانتخابات.

التعامل مع تغطية الانتخابات:

لحساسية العملية الانتخابية في مراحلها المختلفة دعايةً واقتراعاً ونتيجةً، نراعي ما يلي:

  • نتفهم القوانين المتعلقة بتغطية الانتخابات في البلد المعني،
  • لا ضير في أن يتضمن تقرير مطول عن دائرة انتخابية ما أسماء المرشحين البارزين فيها،
  • يتأثر الأفراد باستطلاعات الرأي. لذا ينبغي وضعها في سياقها،
  • لا نفترض في الاستطلاعات صدقية لا تملكها. ونؤكد على أنها استطلاعات "تقدم مؤشراً" ولا "تبرهن" على أي شيء،
  • نشير إلى هامش الخطأ في الاستطلاعات ولا سيما في المنافسىة المتقاربة، ويستحسن استخدام الرسوم البيانية لتوضيح هامش الخطأ،
  • نشير إلى الجهة التي أجرت الاستطلاع ومدى استقلاليتها، وحجم العينات.

التغطية المتوازنة والمحايدة للانتخابات:

لتقديم تغطية متوازنة للانتخابات نحرص على:

  •  تحقيق التكافؤ في النقل المباشر لخطب المرشحين ومؤتمراتهم الصحفية،
  •  عدم منح الفرصة لمرشح معين على شاشة الجزيرة للتهجم على منافسيه بكلمات نابية،
  •  عدم محاباة طرف على آخر في بث صور الحملات الانتخابية،
  •  أن نعدل في المقابلات مع المرشحين أو أنصارهم، من حيث مدد المقابلات ومواقيتها وأساليب إجرائها،
  •  الالتزام بالاتزان في قراءة نتائج الانتخابات وأثرها في المشهد السياسي، (فلا نقول مثلاً إن فوز حزب معين "زلزال سياسي سيغير المشهد لعقود طويلة"). ونعتمد في عرض النتائج على الجهات الرسمية. وعند عرض "استطلاعات الخروج" نوضح أنها ليست نتائج نهائية.

 

 

الاشتباكات المسلحة والكوارث الطبيعية

نقل أخبار اندلاع الاشتباكات المسلحة والحوادث -كتحطم الطائرات، أو أحداث التدافع أثناء التجمعات البشرية الكبيرة، أو الكوارث الطبيعية- يقتضي التركيز والحرص على توفير مادة خبرية أولية بسرعة ودقة، تتضمن وقت وقوع الكارثة ومكانها، (مثلاً: رقم الرحلة ووجهتها واسم شركة الطيران... إلخ)، إذ إن من شأن ذلك تضييق دائرة القلق والترقب لدى مشاهدينا.

محددات وتوجيهات:

  • من الضروري أن تتسم تغطية مثل هذه الأحداث بالرصانة والابتعاد عن التهويل والانفعال، حتى لا نضاعف قلق المشاهد المعني مباشرة بالحدث؛ فلا نبث أرقاماً مبالغاً فيها عن أعداد القتلى والجرحى، بل نذكر الرقم الأدنى من بين الأرقام الواردة، ما لم يتوفر رقم دقيق ونهائي.
  • الامتناع عن أخذ لقطات قريبة للجثث أو جرحى الحوادث والحروب (انظر بند العنف).
  • الامتناع عن التهويل في الوصف، والاكتفاء بالحقائق التي يمكن التأكد منها، (التحدث عن دمار شامل، أو خسائر بالمليارات)، ووجود بضعة مبان مهدمة في الصورة لا يعني بالضرورة أن المدينة كلها تهدمت. قد تنقل الوكالات أن جهة ما تلقت "ضربة قاصمة"، ثم يتبين أنها لم تضعف بل قويت، (وقد حدث هذا مراراً في نقل الوكالات لأخبار المحاكم الإسلامية و"الشباب" في الصومال وأخبار طالبان).
  • في حال عدم توفر تفاصيل كافية - لعدم وجود مراسل في منطقة الحدث، أو لأي سبب آخر- نتعامل مع شهود العيان مع أخذ الحذر اللازم تجاه رواياتهم، (راجع الجزء الخاص بشهود العيان في فصل مصادر الأخبار).
  • إذا كان مراسل الجزيرة "صحفياً مرافقاً" (يصاحب جهة عسكرية، أو رسمية، أو إنسانية) فهو يسعى جهده لتقديم الرواية الكاملة، وليس فقط ما توفره الجهة المصحوبة، وإذا تعذر عليه ذلك أشرنا إلى عدم تمكنه من نقل الصورة بأكملها. وفي هذه الحالة تقدم غرفة الأخبار ما يكمل الصورة من أخبار ومقابلات ومواد أرشيفية، (عندما يرافق مراسلنا الجيش الأمريكي أو حلف الناتو في أفغانستان أو العراق أثناء تنفيذ العمليات العسكرية، نوضح ذلك ونستكمل الصورة).

 

 

 

التعامل مع شرائح مختلفة

المشاهدون الأطفال:

يتمتع التلفزيون بتأثير قوي على الأطفال والشباب، لذا لا نشيد بالنشاطات التي تعتبر مؤذية أو خطرة، (من أمثلة ذلك، الإشادة بسباقات الدراجات النارية لغير المحترفين في مجال السباقات. أو تصوير الأطفال المتهورين على أنهم مغامرون، أو أبطال، أو قادرون على تحقيق ما يفترض أنه حكر على الكبار).

‌شروط إظهار الأطفال على قنوات الجزيرة كمشاركين:

  • لا ندفع للأطفال للظهور على شاشة الجزيرة، غير أنه يمكن تغطية النفقات مثل تكاليف الانتقال إلى مقر التصوير.
  • نتعامل بحذر مع أقوال الأطفال تحسباً لاحتمال خلطهم بين ما شاهدوه وما سمعوه؛ وبسبب ميلهم إلى المبالغة، وتخيل ما لم يقع.
  • لا نصور الأطفال في مواقف قد تكشف تفاصيل حياتهم إلا بإذن من أحد الوالدين أو الأوصياء، ولإجراء أي مقابلة مع طفل نحصل أولاً على هذا الإذن.
  • اتخاذ الأطفال كشهود عيان يوجب تركهم يتكلمون بتلقائية، ودون استجوابهم على نحو يجعلهم يتماشون مع الأسئلة بعيداً عما شهدوه. غير أننا نحرص على الحصول على أدلة مستقلة من أشخاص بالغين أو من جهات مسؤولة، ما أمكن، لتأكيد روايات الأطفال في مواقع الأحداث ومناطق النزاعات.

ضرورة عدم الكشف عن هويات الأطفال:

من مصلحة الأطفال غالباً أن نخفي هوياتهم، خاصة في مواضع الخطر، أو إذا كان للتعريف بشخصية الطفل أثر سلبي على سمعته أو مستقبله. والأطفال ليسوا أفضل من يقرر إخفاء الهوية أو الكشف عنها، وللصحفي والمحرر أن يقدر الأمر، مع وجوب استشارة ولي الأمر في كل حال. (مثلاً: عند تغطية قصة رجل دين سُجن لاستغلاله الأطفال جنسياً، وأتيحت فرصة مقابلة أحد ضحاياه، فلا بد من موافقة أحد الوالدين أو الأوصياء، ولا بد أيضاً من حماية الطفل بإخفاء هويته بالتمويه الإلكتروني أو التعتيم في تركيب الإضاءة. وربما أيضاً بتغيير الصوت إلكترونياً، أو حتى بقراءة كلماته من قبل شخص آخر).

ذوو الإعاقة:

نتعامل مع ذوي الإعاقة دون الافتراض بأنهم ليسوا أسوياء، فلهم نفس الأهداف، والطموحات والأحلام في العمل وتكوين الأسرة والإنجاز كبقية أفراد المجتمع. ولا نصنفهم حسب إعاقتهم، ولا نشير إلى الإعاقة إلا إن كانت هي الموضوع. وعند استضافتهم نأخذ كل احتياط لعدم تعريضهم لأي حرج أو خطر. "ذوو الإعاقة" هو الوصف المعتمد من قبل الأمم المتحدة وليس "ذوي الاحتياجات الخاصة".

  •   لا نستخدم لغة ترمي إلى استدرار العطف على ذوي الإعاقة، ونتفادى الأوصاف والتسميات التي تهدف لرفع معنوياتهم، (كأن نصفهم بأنهم "أبطال" أو "ضحايا" أو "مهملون" أو "مميزون"). إن احترام ذوي الإعاقة يكمن في التعامل معهم بنفس أسلوب التعامل مع الآخرين.
  •   نتوخى الدقة عند الإشارة إلى المصطلحات الطبية في حديثنا مع، أو عن، المصابين بأمراض نفسية؛ فلا نستخدم مثلا عبارة "فصام" أو "ذُهان" ما لم نكن متأكدين تماماً من أننا نستخدم المصطلح في المواضع الصحيحة.
  •   عوضاً عن جعل طبيب أو مرافق... إلخ، يتحدث بالنيابة عنهم، ينبغي أن نفسح المجال لذوي الإعاقة للحديث عن أنفسهم، ما أمكن.

الأقليات الدينية:

الإساءة إلى الأديان لا تندرج ضمن إطار الرأي الآخر، وتلتزم شبكة الجزيرة باحترام حق الإنسان في حرية العبادة، وتؤمن بأنه لا إكراه في الدين، ومن ثم يجب تفادي التنميط أو التحيز فيما يخص الأديان، سواء بالصورة أو بالكلمة... إلخ. وهكذا لا نستضيف أي شخص يزدري الأديان أو يحط من قدسيتها، أو يستخف بها، أو بإيمان المؤمنين من أتباعها من شتى المذاهب والطوائف. وبالدرجة نفسها، نتجنب الضيوف المتشددين الذين عرف عنهم الغلو والشطط والإفراط والدعوة إلى العصبية والفتنة، (ما لم يتطلب حدث/سياق معين ذو أهمية كبيرة استضافتهم، كأن يكونوا هم أنفسهم طرفاً في الخبر).

تغطية النزاعات الدينية:

أحياناً تأخذ النزاعات ثوباً دينياً أو طائفياً، بينما يكون جذرها البعيد سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً. وهذا يحتم قدراً عالياً من الحذر والدقة عند وصفها (مثال ذلك: أعمال القتل بين المسيحيين والمسلمين في شمالي نيجيريا عام 2010. فعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن أسباب النزاع دينية، فإن بعض المحللين يرون أن هناك أسباباً سياسية واقتصادية من عدم العدالة في توزيع الثروة وفرص العمل... إلخ)؛ (مثال آخر: ما شهدته شوارع بيروت في مايو/أيار عام 2008 من اقتتال بين مسلحين شيعة وسنة. فقد كان النزاع بين تيارين سياسييْن، ووجب أن يوصف كذلك). على أن هذا لا يعني التقليل من العامل الديني في الصراع، فإذا كان كذلك قلنا إنه كذلك.

تغطية الاحتفالات والمناسبات الدينية:

عند تغطية المناسبات والاحتفالات الدينية، لابد من الإلمام بتفاصيلها بالبحث وسؤال العارفين أو المؤمنين بها، لفهم التفاصيل والشعائر والرموز والطقوس. فالوقوع في خطأ خلال تغطية مناسبة دينية يؤدي إلى جرح مشاعر المؤمنين بها من مشاهدي شبكة الجزيرة، مما ينال من مصداقيتنا.

لكن علينا الحذر من المبالغة في تقديم تفاصيل المناسبة حتى لا نقع في فخ التماهي مع المحتفلين.

وخلال مناسبات دينية معينة، نتحلى بأقصى درجات الحذر "التحريري" تفادياً لإيذاء مشاعر المؤمنين، (فمثلاً: ليس من المناسب خلال شهر رمضان أن تقدم شبكة الجزيرة العربية تغطية لمهرجان السامبا الذي يسوده العري في البرازيل، وتكفي الإشارة العابرة إذا نشأت حاجة إخبارية لتغطية هذا المهرجان)، على أن الحرص على المشاعر لا يعني إغفال حدث مهم إخبارياً.

‌التعامل مع الخوارق:

نتعامل مع الأقوال بشأن حدوث معجزات دينية بموضوعية، (فمثلاً: ترد أخبار بين الحين والحين عن تمثال للسيدة العذراء يذرف دمعاً أو زيتاً أو دماً، وعن تجليات للسيدة العذراء. نتعامل مع الخبر باحترام، ونعرض آراء المعتقدين بحدوث معجزة دون إعطاء الانطباع بتصديقها، ودون تجاهل آراء رجال الدين المسيحيين أو العلماء الذين قد تكون لهم تفسيرات واقعية لمثل تلك الظواهر).

 

 

إعادة تصوير الواقع، و "تمثيل الواقع"

  • نصور الشخصيات وهي تمارس أعمالها الروتينية، (شخص ينزل من سيارة ويمشي بضع خطوات، يقرأ الصحف، يمارس عمله، أو يكتب على الحاسوب)، من باب التمهيد لمقابلة أو أداء شهادة. ونضمن هذه الصور بعض التقارير الإخبارية والكثير من تقارير الملمح "الفيتشر".
  • لا يجوز "تمثيل" حدث غير مألوف غابت عنه الكاميرا، إلا على سبيل التوضيح، وبشرط أن يقال للمشاهد بوضوح إن هذا محاكاة للحدث، وليس الحدث نفسه.
  • عند تمثيل مشهد عنف، لا نبالغ في تصوير المشهد طلباً لمضاهاة الحدث الأصلي، لأن الغرض من "التمثيل" تقريب الصورة لا تقديمها بأقصى درجات الدقة، (فمثلاً: لا تجوز إعادة تصوير الانفعالات، كأن نطلب من أم أن تعيد صفع ابنها في محل سوبرماركت).
  • نستخدم عبارة "مشهد تمثيلي" طوال فترة استخدام اللقطات، بعد أن يكون المذيع أو مقدم البرنامج قد ذكر ذلك شفوياً.

تمثيل الواقع جائز في الوثائقيات، مع الأخذ بكل المحاذير المذكورة. وأما في الأخبار، فلا يسمح إلا بـ "تصوير الواقع"، كما ورد في البند الأول أعلاه.

 

 

 

 

 

‌التقارير الإخبارية الداخلية

التقرير التلفزيوني الإخباري العمود الفقري للنشرة، وهو أعقد من الخبر المصور شكلاً ومضموناً. فالتقرير - سواء من المراسل أم من غرفة الأخبار - يحمل فكرة ذات عمق خبري تعالَج في مدة لا تقل عن دقيقة ونصف ولا تزيد على ثلاث دقائق، ويبقى المتوسط دقيقتين.

يتكامل في التقرير التلفزيوني الصوت والصورة، ويتساندان في علاقة فنية ومنطقية لرواية الموضوع الخبري. ويعتمد التقرير "الداخلي" على وارد الشبكة من صور وكالات الأنباء وأخبارها، فضلاً عن الصور الخاصة بالشبكة.

مقدمة التقرير التلفزيوني:

هي إيجاز للخبر يورد أهم عنصر أو عنصرين فيه، والمقدمة أكثر ارتباطاً بما هو آني خبري، وتكتب بطريقة تثير في المشاهد الرغبة لمتابعة التفاصيل.

ونحرص على أن يكون الانتقال بين المقدمة والتقرير سلساً ومؤسساً على العلاقة الموضوعية بين الخبر الوارد في المقدمة وتفصيلاته في متن التقرير، ولذلك يجب التنبه إلى هذه العلاقة متى وقع أي تحديث للمقدمة.

متن التقرير:

يتضمن المتن بيان الخبر وتفصيله ومكانه والفاعلين فيه على نحو يؤدي إلى:

  • عرض الأخبار والمعلومات والأرقام والبيانات والمواقف وفق بناء منطقي لرؤية حدث ما من زاوية ما، تتسق فيه العلاقات بين أوله ووسطه وآخره.
  • الإجابة على تساؤلات المشاهد حول ما الذي حدث، ولماذا، وكيف، ومتى؟ وأين حدث، ومن الذي قام بالفعل. فضلاً عن تطورات الموضوع، وما الذي يشكله الخبر من أهمية في سياقاته السياسية والاجتماعية والثقافية.
  • ترسيخ مصداقية رواية ما جرى، مع بيان المصادر والتنبيه على التخمينات والترجيحات كيلا تختلط بالحقائق الثابتة. وللمراسل، أو الصحفي في غرفة الأخبار، أن يتكتم على مصدر خبره إذا كان الكشف عن هويته يعرضه للخطر. ويتم إعلام رئيس التحرير بالمصدر.
  • إبراز الخبر ضمن صياغة تحقق وحدة الموضوع ووحدة الزمان ووحدة المكان، ولا يكون الخروج على أي منها إلا لضرورات تحريرية، كما في مخاطبة الكاميرا في التقرير الميداني، حين تكون جسراً بين مكان ومكان أو زمن وزمن أو بين محور وآخر.

‌الشروط الأساسية للتقرير الداخلي:

وحدة الموضوع: يعالج التقرير خبراً واحداً في تجلياته المختلفة، ولا يخلطه بقضايا أو أخبار أخرى لا يربطه بها رابط موضوعي.

وحدة الزمان: يلتزم التقرير في مونتاجه سياقاً زمنياً محدداً. فالانتقال من الماضي إلى الحاضر، أو العكس، أو بين النهار والليل، إنما يكون وفق قواعد المونتاج، ووفق أسس "الكتابة للصورة".

‌وحدة المكان: يتحرك التقرير في سياق مكاني معلوم، بحيث يكون الانتقال من مكان إلى آخر والعودة إليه محكوماً بقواعد المونتاج، ومن المهم أن يدرك المشاهد البعد المكاني الذي تدور فيه أحداث التقرير، وأن تكون الانتقالات منطقية. وقد يقتضي الموضوع نفسه، خاصة في التقارير الداخلية، الخروج على شرط المكان.

محددات استعمال مقتطفات الصوت والغرافكس وصور الأرشيف:

يستعمل الصحفي المقتطفات الصوتية والغرافكس والصور الأرشيفية، وقد تجتمع هذه العناصر جميعاً في تقرير إخباري، وقد لا تجتمع. وهي أدوات تحريرية، وليست لتجميل التقرير.

المقتطفات الصوتية: يمهد الصحفي للمقتطف الصوتي، لشخص من صناع الحدث أو المعلقين أو الشهود، بالإشارة إلى اتجاه أو فكر صاحب المقتطف إذا كان الخبر يعرض للمواقف من قضية معينة. ويُفضل أن يُرى الضيف في بيئته الطبيعية ما أمكن.

يُترجم المقتطف الصوتي إلى لغة القناة إذا كان صاحب المقتطف يتحدث بغيرها. أما إذا كان المقتطف لعربي يتحدث لهجة عربية غير واضحة،  فيُلجأ  إلى تفصيح حديثه من خلال تلخيص أبرز ما قال كتابة على الشاشة.

  • يمكن أن يتضمن التقرير مقتطفا صوتيا واحدا أو أكثر.
  • لا تتجاوز مدة المقتطف الصوتي خمس عشرة ثانية، إلا للضرورة.

‌استعمال الغرافكس: يستعمل الغرافكس لتعويض غياب الصورة، أو لتوضيح ما لا توضحه؛ ويكثر ذلك عند إيراد الأرقام والإحصاءات، ونتائج الانتخابات واستطلاعات الرأي، أو عند عرض ما تضمنه بيان سياسي من معلومات، أو استعراض مواقف شتى ذات بنود. كما يستعمل الغرافكس لتقديم محاكاة لحدث لا تتوفر له صور، كبيان مسار طائرة اختفت أو تعرضت لاختطاف أو تحطم.

استعمال الصور الأرشيفية: الأصل في التقرير التلفزيوني أن يعتمد على الصور الراهنة أو الحديثة للخبر، ولكن معالجة الخبر - خاصة إذا كان ذا خلفيات - قد تقتضي الاستعانة بالصور الأرشيفية لتوطين راهن الخبر في منشئه. ومتى نشأت تلك الحاجة وجبت الإشارة - بشكل واضح- إلى أن تلك الصور أرشيفية، بأن يكتب على الصور أنها "أرشيف". وقد يكون ذلك بتحديد تاريخها إذا كان لذكر التاريخ دلالة في الخبر، فالإشارة إلى صور انفجار ما أو مظاهرة ما بأنها صور الأسبوع الماضي سيرفع الالتباس لدى المشاهد بينها وبين صور انفجار جديد أو مظاهرة جديدة تكون هي خبر الساعة، ويجب أن يكون استعمال الصور الأرشيفية وفق سياق زمني محدد في التقرير، بحيث لا يتم الانتقال بينها وبين الصور الحديثة مراراً إلا لضرورة تحريرية.

‌استخدام صور اليوتيوب:

يمكن اللجوء إلى الصور المبثوثة في يوتيوب أو غيره من المواقع المعروفة، شريطة التحقق من صحة تلك الصور، وقانونية استخدامها. وهذه الصور، على أهميتها في توضيح خبرٍ لم يتسنّ للجزيرة أو للوكالات العالمية الوصول إلى مكان حدوثه، تنطوي على مخاطر، ولذلك لا يُلجأ إليها إلا في حدود ضيقة. ويجوز في هذه الصور تجاوز بعض المعايير الخاصة بالصوت والصورة، لأنها في الغالب تصدر عن هواةٍ. والمبرر الوحيد لاستعمالها هو أهميتها الخبرية.

خاتمة التقرير:

في التقرير التلفزيوني – الداخلي أم الميداني - لا بد من خاتمة قوية؛ وللخاتمة ما للافتتاحية من أثر، والخاتمة:

  • تُجمل دونما إعادة،
  • وتطرح أسئلة في قصة لم تكتمل فصولها بعد، على أن تكون تلك الأسئلة تأملية لفتح الآفاق وليست أسئلة استفسارية،
  • ويقدم فيها الصحفي استخلاصاً، مع الحرص على عدم ذكر رأيه الخاص.

تأتي الخاتمة في التقرير الميداني غالباً عبر "مخاطبة الكاميرا". وسيتم التعرض لذلك في فصل التقرير الميداني.

‌الصورة والصوت واللغة:

الصورة: تتم معالجة الصور لرواية القصة بصرياً عن طريق التركيب الصحيح للقطات بما يعمق معاني النص المسموع، ويجب الاحتفاظ بالصوت الطبيعي في سياق القصة بما لا يطغى على صوت الصحفي، وبحيث لا يخفت خفوتاً يفقد الصور الحيوية. إن العلاقة بين النص والصور علاقة تساند وتكامل، إذا صحت فإنها تبلغ بالتقرير الإخباري درجة عالية من الإمتاع البصري والفائدة الإخبارية، أما إذا اختلت فإن النص يمضي بعيداً عن الصورة، حتى ولو لم يقع خطأ في قواعد المونتاج.

الصوت: ونعني بالصوت التعليق الصحفي والصوت الطبيعي، ويجب أن يفي الصوت بكل الشروط الفنية المقررة في المعايير الفنية الخاصة بالصوت.

اللغة: نلتزم في كتابة التقرير التلفزيوني الإخباري بـ :

  • اللغة الفصيحة الخالية من الحشو، والمؤدية للمعنى دون تقعر، ودون ترخص ينزل بها عن مستوى الأداء العالي،
  • استعمال الجمل القصيرة لأنها أيسر وقعاً على المستمع، وأدعى لتحقيق مونتاج أفضل للصور،
  • تجنب دارج المجازات والكليشيهات، مع سعي الصحفي -دون الخروج على البساطة والوضوح- إلى تحقيق أصالته اللغوية والتعبيرية،
  • عدم إغراق النص بالمصطلحات، وفي حالة إيراد مصطلح فإنه يجب شرحه مرة واحدة ضمن التقرير بما يزيل الإبهام،
  • الحرص على صحة الأداء الصوتي، فلا يكون الصوت منفراً أو ضعيفاً، وصحة مخارج الحروف،
  • مراعاة العلاقة الخفية بين الأداء والمعاني من جهة، وبين الأداء والصور من جهة أخرى.

الشروط التحريرية والفنية للتقرير الإخباري:

  • التطرق إلى "الأهم" في الخبر،
  • التأكد من دقة المعلومات وصحتها،
  • تحقيق التوازن في عرض المواقف،
  •  مراعاة أسس "الكتابة للصورة"،
  •  التزام محددات استعمال الغرافكس والمقتطف الصوتي والصور الأرشيفية، كما ذكر أعلاه،
  •  توفير الثراء البصري،
  • ‌حيوية السرد.

 

 

 

التقرير التلفزيوني الميداني

التقريرُ الميداني عنصر أساسي في الصحافة التلفزيونية، وهو محفوف بالصعاب. ويلتزم فنياً وتحريرياً القواعدَ المتبعة في التقرير التلفزيوني الإخباري بشكل عام، لكن له خصوصية تتمثل في أن المراسل -نيابة عن الجزيرة- هو من يروي الخبر من منشئه، وهو الذي يظهر بنفسه مؤكداً حضوره وحضور الجزيرة في عين المكان، وهو ما يرتب مسؤولية مباشرة عن الخبر.

فالتقرير الميداني إنتاج خالص للجزيرة لا تعتمد فيه على وارد الوكالات من الصور والإخبار. وهو، أكثر من غيره، يبرز هوية الجزيرة، وخطها التحريري وأولوياتها الصحفية؛ سواء باختيار الموضوع أم بطريقة عرضه ومعالجته. ويستوجب التقرير الميداني حساً صحفياً عالياً، وإلماماً جيداً بالبيئة السياسية والاجتماعية والثقافية واللغوية للمنطقة التي يعمل فيها المراسل، حماية للمراسل وخصوصاً في المناطق المضطربة، وكي يمتلك الفهم العميق للموضوع.

المراسل في موقع الحدث: يعتمد المراسل لغة مباشرة في التقرير الميداني، فهو قد رأى وسمع، وهو يجاور الخبر، ويحكي ما عاين. ويظهر المراسل في التقرير الميداني ليعزز شعور المشاهد بأنه يجاور الخبر. ومما ينتبه إليه المستوى التحريري في غرفة الأخبار وجوب أن يكون ظهور المراسل مبرراً تحريرياً وموضوعياً، وأن يخلو من الاستعراض. وبظهور المراسل يتحقق للمحطة:

  • مصداقية روايته بوجوده في عين المكان،
  • الانفراد بالحديث إلى مسؤول كبير يتحدث لمراسلنا مباشرة،
  • بيان المشقة والمخاطرة من أجل خدمة المشاهد، (ظهور المراسل في ميدان حرب مثلاً).

لقطة مخاطبة الكاميرا:

يحتوي التقرير الميداني غالباً على "لقطة مخاطبة الكاميرا"، وهي غالباً في النهاية بما يشبه التوقيع، لكنها قد تتوسط التقرير فيما يسمى "الجسر"، إما لضرورة تحريرية كالانتقال إلى زاوية أخرى من الموضوع، أو لضرورة فنية كالانتقال المكاني أو الزماني (من ليل إلى نهار، أو من الحاضر إلى الماضي). وتتصف هذه اللقطة، التي يكلم فيها المراسل المشاهد عبر العدسة، بأمور:

  • تحقق اللقطة الصلة بين مكان تصويرها وموضوعها،
  • يحرص المراسل على أن يوائم بين زيه وموضوعه، فلا يكون متأنقاً في مواقع الشدة الإنسانية من حرب ومجاعة... إلخ، ولا متبسطاً حيث يجب التأنق أثناء مقابلة رسمية مثلاً،
  • بقاء المراسل ساكناً أو متحركاً أثناء أدائها تحدده طبيعة الموضوع،
  • يجب أن يكون المراسل حاضراً فيها ذهنياً وجسدياً،
  • لا يزيد طولها عن خمس وعشرين ثانية،
  •  تحقق اللقطة الاستطراد الضروري ببيان الأمور التي ما زالت غامضة، وبالتعليق على تعقيدات الموضوع، وبتلخيص ما لا تغطيه الصور،
  • عدم التماهي في الزي مع أي جماعة معينة سياسيةً كانت أو دينيةً، أو غيرها من الجماعات التي يكون الزي دالاً على هوية خاصة بها،
  •  لا ينخرط المراسل سياسياً أو عاطفياً في المشهد (مثلاً: أثناء وجوده داخل مظاهرة ما)،
  • يتم تحديد الميكروفون المستعمل من قبل المراسل أو في مقابلات مع ضيوفه وفقاً لما يتم تقريره في المواصفات الفنية للصوت،
  •  لا يرتدي المراسل النظارة الشمسية إلا لضرورة قصوى.

فنياً وتحريرياً: تنطبق على التقرير الميداني كل الشروط الفنية والتحريرية التي ذكرت في باب التقرير الداخلي.

 

 

التقرير الصوتي

التقرير الصوتي يحمل كلمات المراسل عبر الهاتف، ثم يتم إدخال الصور عليه، فهو شراكة بين المراسل والصحفي في غرفة الأخبار، ولئن فقد بعض مزايا التقرير الميداني فهو يحتفظ بقيمته التحريرية العالية لكونه آتياً من مراسل في الميدان رأى وسمع وتعذر عليه أن يصور، وغالباً ما يكون هذا التقرير عن حدث توافرت صوره من الوكالات. وهذا النوع من التقارير تدعو إليه أسباب منها:

  • ضرورة الإسراع بمعالجة خبر مهم توفرت للمحطة صوره، من الوكالات أو من الإنترنت،
  • عدم استطاعة المراسل بث تقريره المصور، بسبب قيد تفرضه السلطات، أو تعقيدات فنية،
  • إذا أعد المراسل تقريراً ميدانياً كاملاً، بعد انتفاء الأسباب المانعة، فإن تقريره الصوتي يلغى فوراً.

تتراوح مدة التقرير الصوتي بين 50 ثانية ودقيقة ونصف، ويتم الالتزام فيه بكل ما يلتزم به في غيره من التقارير من معايير تحريرية وفنية.

 

 

 

تقرير السيرة (البروفايل)

يعرض تقرير السيرة حياة وإنجاز شخصية مؤثرة، أو سيرة مكان له قيمته التاريخية أو الفنية أو الدينية.

حالات وشروط اللجوء إلى تقرير السيرة:

 ننتج تقرير السيرة عن شخصية مهمة لحظة تحقيقها صعوداً مفاجئا، (الفوز في انتخابات رئاسية، أو بجائزة نوبل)، أو هبوطاً مفاجئاً (هزيمة، فضيحة، موتاً).

ويشترط في تقرير السيرة ما يشترط في غيره تحريرياً وفنياً، غير أنه قد يكتسي طابعاً تأملياً لما يعرض له من مفارقة بين ما كان وما استجد. وقد يطول إلى أربع دقائق حداً أقصى، مع اشتراط أن يأذن المسؤول التحريري بذلك.    

خصوصيات بناء تقرير السيرة: 

  • التفاصيل: يبحث الصحفي/الكاتب عن المعلومات والصور التلفزيونية الملائمة لتقرير السيرة ساعياً إلى إرضاء الفضول الطبيعي لدى المشاهدين، دون أن يغفل إشباع فضوله المهني لاستكشاف ما ليس معروفاً، وما هو مختبئ خلف الواجهة الرسمية أو المعلنة للشخصية. ويتفاعل مع كل ذلك، متمتعاً بمساحة تأملية، لإنتاج نص متميز.
  • أنسنة الموضوع: على عكس المادة الإخبارية، يسرد تقرير السيرة بعض الظروف الإنسانية والنفسية التي مرت بها الشخصية، لا سيما حين تكون تلك الظروف قد مهدت لبلوغه ما بلغ من مجد، أو لسقوطه.
  • السياق: يتطرق تقرير السيرة إلى طفولة الشخصية، فسنوات النشأة الأولى غنية بما سيرسم سيرة الشخص، (ففي سيرة محمود درويش، مثلاً، نذكر تشرده داخل وطنه في صباه الباكر.)
  • ما بعد السيرة: لا يكون تقرير السيرة الجيد تقليدياً بادئاً بتاريخ الولادة ومتسلسلاً يعدد المناصب أو الإنجازات على نحو مدرسي. بل يرتكز إلى المواقف.. يتأملها بالكلمة والصورة.  
  • الاستهلال بقصة: المفتاح الأهم لكتابة تقرير سيرة جذاب العثور على موقف مثير، وغير شائع، في حياة الشخصية، يصاغ بإيجاز، وبأسلوب شائق، مع عرض الصور الملائمة.
  • الاستهلال باقتباس: يمكن أيضاً بدء تقرير السيرة باقتباس ذي مغزى، وله صلة وثيقة بحال الشخصية. (كاستخدام قول الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات: "يريدونني أسيراً أو طريداً، وأنا أقول لهم: شهيداً.. شهيداً.. شهيدا"، في مستهل تقرير عن وفاته التي فجرت في حينها شكوكاً واسعة بأنه ربما مات مسموماً.)

لغة تقرير السيرة:

  • أسلوب الكتابة: في تقرير السيرة يتجلى أسلوب الصحفي/الكاتب أكثر مما يتجلى في أي نوع آخر من التقارير؛ فتقرير السيرة مساحة شبه حرة لا يضبطها قالب، وتتنوع أشكال المعالجة فيها تبعاً لما عند الصحفي من الحصيلة الثقافية والمعرفية، والقدرة التعبيرية، والفهم السياسي والاجتماعي.
  • رمز واستعارة: لا يكتفي تقرير السيرة بتقديم المعلومات، وإنما يهتم أيضاً بالأسلوب واللغة الرمزية التي تضيء حياة الشخصية أو الجغرافيا المراد عرض سيرتها، بما يلامس حدود الأدب، مع عدم الإسراف في الرمزية والخيال.
  •  أوصاف وألقاب: يجوز في تقرير السيرة استخدام الأوصاف والألقاب الشائعة إذا كان ذلك يخدم فكرة ما، أو يلخص سلوكاً معيناً، كأن يُذكر الزعيم الليبي معمر القذافي بلقب "ملك ملوك أفريقيا"، أو أن نقول: "خلف خيمته، غابت ليبيا، وغاب الليبيون أربعين سنة".
  • مجاز زمني ومكاني: في متن تقرير السيرة نرى الأزمنة والأمكنة بعين ثالثة تتجاوز المألوف، لتكشف المعنى والدلالات الواقعية والمجازية، (من ذلك أن نقول في تقرير سيرة عن مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين: "ولد قبل ولادة دولة إسرائيل باثنتي عشرة سنة"، بدلاً من أن نقول: "ولد عام 1936". وأن نقول عن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم فوزه في الانتخابات لأول مرة: "أخيراً تجسد حلم مارتن لوثر كينغ بأُمةٍ تخرج من أغلال اللون وإساره إلى فضاء الإنسانية".)
  •  مفتوح على التأمل: خاتمة تقرير السيرة الجيد تُصاغ بما يجعلها مفتوحة على التأمل في حيوات الناس ومصاير الزعماء والدول.

 

 

تقرير الخلفية:

لكثير من الأحداث الجديدة منشأ قديم يستدعي التفاتة سريعة لا تفصل بل تومئ بالقدر الذي يوطّن الخبر في سياقه، (فلا يكفي أن نقول مثلاً: "تدخلت روسيا عسكرياً في سوريا بشكل مباشر" دون أن نوضح خلفية الدعم العسكري الروسي لسوريا، وعلاقة روسيا في السنوات الأخيرة بالصراع. كما لا يجوز الحديث عن اتفاق لخفض الترسانة النووية في كل من روسيا وأمريكا دون أن نلتفت إلى سجل طويل من المحادثات لكبح السباق النووي)، والإشارة إلى بيئة الخبر القديمة قد تتم بجمل قليلة في خبرٍ مصورٍ قصيرٍ، وقد تتطلب تقريراً كاملاً، وهو ما يسمى "تقرير الخلفية". ويحقق هذا النوع من التقارير ما يلي:

  • إبراز الخلفية السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية -أو كلها جميعاً- لخبر كبير، لا يمكن فهمه بشكل جيد منقطعاً عن سياقه وخلفياته،
  •  الإحاطة بخبر تمتد جذوره إلى أحداث سابقة لا تزال تؤثر في الحاضر،
  •  الإلمام بتفاصيل خبر يشكل قطيعة مع وقائع سابقة، ولمعرفة ذلك قد يكون مهماً الرجوع في الزمن قليلاً لتبين النحو الذي تطورت إليه الأحداث، كأن تقرر جماعة مسلحة إلقاء السلاح وتبني الخيار السلمي في عملها،
  • فهم كشف علمي جوهري أبطل ممارسات علمية سابقة، أو اكتشاف دواء ناجع،
  •  إدراك مغزى تغير سياسي جوهري أحدث واقعاً جديداً، (كانفصال جنوب السودان)، فهذا يقتضي معالجة للخبر تربط راهنه بقديم وقائعه،
  •  بيان الخريطة السياسية بين يدي انتخابات برلمانية أو رئاسية، لتقديم إطلالة على مواقف القوى السياسية أو مواقف المتنافسين الرئاسيين،
  •  إحياء ذكرى حدث مفصلي لا تزال آثاره ماثلة، سواء في الاقتصاد أو السياسة أو الأمن،
  •  التذكير بماضي حدث جارٍ ومتطور ورصد المسارات التي اتخذها،

يتم الالتزام في هذا النوع من التقارير بما يُلتزم به في غيره، من حيث اللغة والصورة والصوت، ويمكن الرجوع إلى معايير كتابة التقرير التلفزيوني الإخباري، خاصة ضوابط استعمال الصور الأرشيفية، باعتبار أن المادة الأرشيفية والصور الثابتة تشكلان جزءاً أساسياً من المادة الفلمية لتقرير الخلفية. ولا تتجاوز مدة تقرير الخلفية ثلاث دقائق ولا تقل عن دقيقتين؛ ويمكن، استثناءً، أن تبلغ ثلاث دقائق ونصف الدقيقة.

 

 

التقرير الجداري 

تمثل اللوحة الجدارية -بأحجامها المختلفة ومستوياتها التقنية المتعددة - أداة تتيح لغرفة الأخبار تقديم نوع من المعالجات الإخبارية يَسمح برؤية الصحفي/المذيع واقفاً أو متحركاً، ويتيح مجالاً أرحب لرؤية الاستوديو وتوظيف مساحته.

الجداري الساكن: هذا النوع من التقرير الجداري يعرض الصور الساكنة فقط.

إذا كان النص معدَّاً سلفاً ومكتوباً على القارئ الإلكتروني (الأوتوكيو)، فإن الضرورة قد تستدعي وضع تعليمات داخل النص، يتم الاتفاق عليها سلفاً بين المذيع والمنتج والمخرج، تسهل على المذيع الانتقال السلس من صورة إلى أخرى. ومن شأن ذلك أن يحقق انسيابية اللقطات.

يجب على الصحفي/المذيع التزام النص، وتجنب الارتجال إذا لم تكن له ملكةٌ فيه، وتتم الاستعاضة عن الارتجال بإحكام النص على الأوتوكيو. وينبغي في التقرير الجداري:

  • أن تكون الجمل قصيرة،
  • أن يكون الوقت المتاح للتعليق على الصورة مناسباً، فلا يطول بقاء الصورة على الشاشة حتى تسكن وتجمد، كما لا يجوز أن يكون انتقال الصور سريعاً يربك من يشاهدها،
  • أن يكون ترتيب الصور على نحو يجعل تسلسلها الزمني والبصري قادراً على جعلها تروي حكاية متكاملة حتى في غياب النص،
  • أن يعتمد على حيوية العلاقة بين المذيع/المذيعة وشاشة العرض والمشاهد. وهذا يتطلب قدرة عالية لدى مقدم التقرير الجداري على توظيف إيقاع حركته ولغة جسده لإيصال المادة المعروضة، فضلاً عن التلوين الصوتي الموحي بمخاطبة المشاهد ارتجالاً،
  • أن تتكون الصورة الخلفية من صورة ثابتة ونص متغير فوق الصورة مكتوب بحروف كبيرة. في مثل هذه الحالات يقف المذيع/المذيعة إلى جانب الصورة ويقرأ النص من القارئ الإلكتروني، والاتساق والتشابه بين النص المكتوب على الشاشة وما يقرأه المذيع أو المذيعة عنصر أساسي في تعزيز المعلومة وتقويتها نصاً وصورة،
  • توفر قدر من الإبهار البصري، مع مراعاة وضوح الخط وتعبيره عن هوية الجزيرة، وقصر النصوص.

الشاشة التفاعلية: في هذا النوع من التقرير الجداري:

  • يتمكن المذيع  من تحريك الصورة، جزئياً أو كلياً، بالضغط على زر أو لمس مكان من الشاشة، وهذا يستلزم الكثير من المران،
  • الشاشة قادرة على تحريك صورة حية وناطقة في جزء منها، خصوصاً عندما يكون جدار العرض كبيراً. هنا قد يبقى الجزء الذي يخصص للنص ثابتاً، بينما يتم تحريك المقطع الحي. تعليق المذيع في مثل هذه الحالات قد يكون مرتجلاً أو قصيراً جداً، ليتمكن من مصاحبة الفيديو الظاهر على جزء من الشاشة. تشغيل الفيديو يهدف للاستشهاد بمادة مصورة أو التذكير بحدث محدد، أو لربط الأجزاء بعضها ببعض،
  • يصاحب النصُّ الذي يقرأه المذيع الصورَ التي يمر من أمامها، أو يقف عندها إذا استدعى الأمر، بغية التركيز عليها. وفي كثير من الأحيان لا تكون الصورة الأخيرة هي مستقر المذيع أو خاتمة القصة، بل قد يرجع المذيع إلى وسط جدار العرض أو بدايته لاستكمال الحديث،
  •  عندما يكون جدار العرض طويلاً جداً ويمتد إلى 10-15 متراً، ويراد توظيفه لرواية خبر معين، فعندها يصبح اختيار الصور الكثيرة التي يراد استخدامها عملاً فنياً مهماً، لأنها ستشكل عماد المادة وتفاصيلها. وجدار العرض الكبير قد تصحبه ثلاث كاميرات مزودة بالقارئ الإلكتروني، مما يستدعي درجة عالية من التنسيق بين المخرج والمنتج والمذيع، ويتطلب ذلك أحياناً إجراء عدة بروفات على المشهد لضبط إيقاع الحركة وقراءة النص. فالانتقال السلس بين الصور وإعطاء كل منها قدرها من الاهتمام والشرح سيركز فكر المشاهد، ويلخص له المشهد والحدث بأكمله. وقد يضطر المذيع أحياناً إلى أن يتحدث إلى كاميرا بعيدة جداً تأخذ مشهداً بانورامياً لبيان مساحة الاستوديو وطول جدار العرض.

 

 

تقرير الملمح، (الفيتشر)

تقرير الملح (الفيتشر) يصور التجليات الاجتماعية والثقافية وحتى السياسية، فهو يصف حراك المجتمع وحياة الناس في معتركهم اليومي وهم يصنعون أفراحهم وفنونهم أو يصارعون ما يعرض لهم من عقبات؛ إنه عرض للحياة أبطاله الناس. ومن خصائصه أن الصورة توفر إمتاعاً بصرياً عالياً.

موضوعات الملمح: موضوعات الملمح لا تحصى، ومن بينها:

  • المهرجانات الفنية،
  • احتفالات بداية العام بحسب التقويمات المختلفة،
  • تجارب الشعوب والمجتمعات فيما يتعلق بفنونها أو وسائل كسب عيشها،
  • التجارب الفردية المثيرة (كحصول شخص على الدكتوراه بعد أن ظل أمياً حتى سن الخمسين)،
  • رصد التحولات المجتمعية الكبيرة الناجمة مثلاً عن غنى مستحدث أو فقر جراء أزمة اقتصادية،
  • القضايا المجتمعية الإشكالية (مخدرات، طلاق، عزوف عن الزواج.. إلخ).

نلتزم في الملمح بالمعايير الفنية في الصوت والصورة، والتحريرية في التزام الكتابة للصورة، فضلاً عن صحة اللغة وسلامة الأداء الصوتي، كما يمكن الرجوع إلى ما تم تفصيله في التقرير التلفزيوني الإخباري.

اللغة والأسلوب في تقرير الملمح:

  • ‌يتيح الملمح (الفيتشر) للصحفي الخروج من إسار لغة الخبر السياسي،
  • لغة الملمح ذات عبارة رشيقة، غير أنها أيضاً مقتضبة لإفساح المجال للنص البصري والصوت الطبيعي، فالصورة تشكل قيمة أساسية في تقرير الملمح، ومن الضروري سماع أصوات الناس في بيئاتهم الطبيعية،
  • يبنى تقرير الملمح بناء قصصياً، فالعنصر الخبري ليس الأساس فيه، لذا لا بد من حكاية، ولا بد من أن تكون شائقة،  
  • يتحدث أبطال القصة عن أنفسهم بدلا من أن يتحدث الصحفي بالنيابة عنهم، وهذا لا يعني انزواء الصحفي بعيداً عن القصة، بل ترسم تدخلاته خيوط الحكاية وتضيء الجوانب الخفية،
  • ‌الاجتهاد في لقطة "مخاطبة الكاميرا" محمودٌ في هذا المقام بما لا يخرج عن الشروط الفنية.

 

 

تقرير الماشي (ووك أند توك)

أخذت التلفزة هذا الأسلوب من السينما، بشقيها الروائي والتسجيلي، حيث يدور الحوار بين شخصين يمشيان، في لقطة يتراوح حجمها بين المتوسط والطويل.

وقد طورت الصحافة التلفزيونية المعاصرة هذا القالب ليصبح من أدوات المراسل في الميدان، إذ يقدم إحاطة سريعة ونابضة تتابعه فيها الكاميرا وهو يتجول في موقع الحدث بأقل قدر من التدخل المونتاجي، على نحو يربط المضمون بالمكان. وبالتالي فالمراسل هو الشخص المحوري في هذا القالب.‌

دواعي اللجوء إلى تقرير الماشي:

نلجأ إلى هذا النوع من التقارير لتحقيق:

- آنية المتابعة وسرعة الإنجاز إلى حين توافر مقومات تقرير تلفزيوني متكامل،

- التنويع وإضفاء الحيوية.

شروط تنفيذ تقرير الماشي:

الأصل في تقرير الماشي أن ينجزه المراسل بمفرده، ولكنه يملك من المرونة ما يسمح له بأخذ تعليقات سريعة من أطراف الحدث أثناء حركته، كأن يواكب مظاهرة ويتحرك معها، ويوجه الميكروفون بين الفينة والأخرى لسؤال أحدهم عن مطالبه أو دوافعه للخروج في المظاهرة أو توقعاته بشأن مردودها. وفي مثال آخر، يقدم المراسل إضاءة حول قرار رفع الدعم وتأثيره على الأسعار من أحد الأسواق، فيتحرك في السوق ويوجه الميكروفون أحياناً أثناء حركته لسؤال بعض الباعة والمشترين عن رأيهم في القرار وتأثيره على حركة البيع والشراء.

وحدة المكان: لا يبارح المراسل المكان (مظاهرة أو انفجار أو تعاملات سوق... إلخ)، ويجوز، استثناءً، التنقل بين أكثر من موقع في سياق الموضوع الواحد إذا رأى المراسل -بالاتفاق مع القناة- أن ذلك سيخدم أهداف التقرير من حيث المضمون والوقت المتاح لإنجازه.

المدة: المدة المثالية دقيقة ونصف، وقد تزيد أو تنقص قليلاً.

المونتاج: تتحرك الكاميرا بانسياب متحررة من قيود المونتاج، فإبداع هذا القالب في بساطته، وهو يعكس قدرة المراسل والمصور على تلخيص المشهد في دقيقة ونصف. ولكن قد يُلجأ إلى المونتاج في حدود ضيقة، عند الاضطرار للانتقال المكاني.

المباشرة: تقرير الماشي مباشر يرتجله المراسل حياً لحظة المقابلة معه، فإذا كان كذلك سجل ليبث فيما بعد. وقد يكون مسجلاً إذا لم تسعف الظروف الفنية واللوجستية المراسل في تقديم تقريره حياً، وهنا يتطلب التقريرُ مقدمةً من المذيع أو المراسل نفسه - أثناء مقابلة معه - يحيل بعدها إلى تقريره.

ضوابط ومواصفات تقرير الماشي:

هذا النوع من التقارير يحتاج حضوراً ذهنياً عالياً، لأنه يقوم على الارتجال، مما يتطلب:

  • الحرص على سلامة اللغة والأداء الصوتي،
  • تجنب الجزم، إذ إن الحدث قد يكشف عن معلومات جديدة تخالف ما أفاد به المراسل،
  • التنسيق مع المصور لتحقيق أعلى درجة من المواءمة بين الصور والكلام، إذ إن كلاهما مرتجل.

 

تقرير ضمير المتكلم، (فيرست بيرسن)

ينقل تقرير ضمير المتكلم تجربة فردية متميزة أو معبرة، وفيه يروي شخص بصوته وصورته ما وقع له، أو في محيطه، مباشرة من مكان الحدث؛ ويمكن أن تركّب الصور على صوته لبيان ما جرى. ويتتبع هذا التقرير آثار الحوادث والسياسات على الأفراد، حيث تقدم القصة كما يرويها بطلها وليس عبر وسيط، فلا مراسل ولا محلل.

دواعي اللجوء إلى تقرير "ضمير المتكلم":

  • الاقتراب أكثر من تجربة فرد في إطار قضية أكبر، فالفرد يعبر عن وقع تلك القضية على حياة جماعة كبيرة، ومنحُ صاحب القضية الفرصة للحديث عن نفسه يحقق اقتراباً إنسانياً من الموضوع، (مثال: طالبٌ نال شهادةً جامعيةً وظل عاطلاً عن العمل مدة طويلة، أو اضطر إلى القبول بوظيفة دون مستوى تحصيله أو اختصاصه)،
  • ‌بيان موهبة يكون في عملها تفرّد وجدّة، ويكون عرض القصة بمثابة تقديم للنماذج الإيجابية واحتفاء بالإنجاز الإنساني.

الشروط الواجب توافرها في تقرير "ضمير المتكلم":

تتنازل الجزيرة عن لغتها -أو بالأحرى يتنازل المراسل عن لغته- لبطل القصة كي يرويها أصالة عن نفسه ونيابة عن غيره، وبلسانه، ومثل هذا التنازل يقتضي:

  •  وضوح اللغة وضمان اقترابها من الفصيح، بحيث لا تستدعي ترجمة أو تفصيحاً،
  •  الترجمة إذا كانت لغة المتحدث أجنبية،
  •  التفصيح إذا كانت لهجة المتحدث محلية مستغلقة،
  •  الالتزام بكل الشروط التحريرية والفنية الواجب توافرها في التقرير الإخباري،
  •  ألَّا تزيد مدة تقرير "ضمير المتكلم" عن دقيقتين،
  • عدم ظهور المراسل صورةً أو صوتاً، فكل صور التقرير تكون لبطل القصة متحدثاً عن نفسه، سواء في حالة كونه ظاهراً في كادر الصورة أو خارجها، وفي حالة عدم ظهوره تكون الصور مما يتصل بشؤون الراوي.

تقرير ضمير المتكلم ودور المراسل:

يتابع المصور بطل القصة وهو يتنقل في أماكن لها علاقة بقصته، كأن يكون في مكان عمله إذا كان عاملاً، أو في المقهى الذي يحتضن ساعات بطالته الطويلة، ويتم تصوير لقاءات متعددة مع البطل، ويمكن أن تكون في أماكن مختلفة، ثم تجرى لها عملية المونتاج. ولئن لم يظهر المراسل بصورته وصوته فإن أسلوبه وحسه الصحفي يكونان حاضرين في تركيب القصة. وبمعنى آخر، فإن الصحفي هو الكاتب الخفي للتقرير، بما يوفر له من بناء منطقي لرواية القصة، ومن استهلال وخاتمة بارعتين.

يتطلب تقرير ضمير المتكلم مقدمة خاصة تراعي طبيعته، ويجب الانتباه إلى أن التقرير لا يحمل رافداً على الشاشة باسم المراسل، لكن قد يشار إليه في المقدمة.

 

 

الخبر المصور (الأوف)

في "الخبر المصور" تظهر صورة المذيع في الشطر الأول، ثم تظهر صور فيديو للحدث في الشطر الثاني.   ويصاغ "الخبر المصور" بإحكام في مدة لا تتجاوز خمساً وثلاثين ثانية، ولا تقل عن عشرين. وتكتب للمذيع على القارئ الإلكتروني كلمة (أوف) فاصلاً بين جزأي الخبر، وهي اختصار لعبارة أجنبية تعني "حلول الصور محل وجه المذيع". وينقسم الخبر إلى مقدمة ومتن:

مقدمة الخبر المصور:

وتشتمل على أكثر عناصر الخبر أهمية، وتتضمن المقدمة -التي يقرأها المذيع وهو ظاهر على الشاشة- أحدث تطورات الخبر. وتكون المقدمة - لتحررها من إكراهات الصورة - محلَّاً للتحديث المستمر متى جدّ جديد في الخبر.

لا تتجاوز مدة المقدمة خمس عشرة ثانية، إلا لضرورة يقدرها المسؤول التحريري. كما يجب ألا تقل عن ثماني ثوان، فهذا هو الحد الأدنى لبقاء صورة المذيع على الشاشة.

متن الخبر المصور:

المتن عرض مصور لتفاصيل الخبر المجمل في المقدمة. ولأن الخبر قصير بطبيعته فمن الضروري انتقاء أهم التفاصيل دون شرح أو حشو، كما يجب التنبه إلى عدم إيراد ما ورد في مقدمة الخبر في متنه.

ضوابط الخبر المصور:

  • الإيجاز والتزام الجمل القصيرة،
  • الوضوح، والابتعاد عن المجازات،
  • دقة المعلومات،
  • أن يكون الخبر معبراً عن واقع الحال ساعة بثه،
  • العمق السياقي، وهو تحقيق الالتفاتة السريعة إلى خلفية الخبر إذا كان ذا صلة بحدث أو أحداث سابقة،
  • تحقيق الرابطة الموضوعية في الصياغة إذا كان الخبر ذا صلة بالخبر الذي قبله أو الذي يليه في النشرة،
  • التناسق التحريري بين مقدمة الخبر ومتنه، بحيث تكون المقدمة جملة مستقلة لا ترتبط بصرياً بالنص المرئي، وإن تعلقت به موضوعياً.

مثال لصياغة غير مقبولة:

"بث ناشطون صوراً لمظاهرات ليلية خرجت (أوف)

من عدة مناطق في محافظة حمص، فقد تظاهر أهل جورة الشياح والقرابيص والوعر وهتفوا جميعاً للحرية ودعوا لإسقاط النظام".

مثال لصياغة مقبولة:

"بث ناشطون صوراً لمظاهرات ليلية خرجت من عدة مناطق في محافظة حمص (أوف)،

فقد تظاهر أهل جورة الشياح والقرابيص والوعر، وهتفوا جميعاً للحرية ودعوا لإسقاط النظام".

لتحقيق الملاءمة بين النص والصورة وفق الشروط الفنية لقواعد المونتاج، نراعي:

  • أن تشتمل صور الأوف على أهم وأجد الصور المتوفرة للحدث،
  • تحديث صور الأوف متى توافرت صور جديدة أو ذات جودة أعلى، ويمكن أن يترتب على تحديث الصور تحديث على مستوى النص لتحقيق صحة المونتاج،
  • تحديد زمن الصور إذا كانت تعود إلى زمن ماضٍ قريب أو بعيد، وذلك إذا كانت الصور الأرشيفية هي ما يشكل المادة الفلمية، كأن نقول صور أمس أو الأسبوع الماضي، أو نكتب كلمة "أرشيف" إذا كانت الصور أقدم من ذلك،
  • التأكد من وجود الصوت الطبيعي في الخلفية في كل المادة الفلمية، لإضفاء الحيوية على المضمون المقدم،
  • إنهاء المادة الفلمية والصوت الطبيعي بمجرد انتهاء المذيع من قراءة الخبر، وهذا يستوجب أن تكون اللقطة الأخيرة في المادة الفلمية طويلة، للتمكّن من القطع السلس: ثلاث ثوان على الأقل،
  • قد يتأخر قطع المادة الفلمية ويُلجأ إلى رفع الصوت الطبيعي لنقل الأجواء التي تكتنف الخبر،
  • يوفر الصحفي وصفاً لمحتويات الصور التي يتضمنها الخبر المصور، لإلغاء الحاجة إلى مشاهدتها في كل مرة يراد فيها تحديث النص.

الشروط الفنية لتنفيذ الخبر المصور:

الخبر المصور، المعروف بالأوف، أكثر القوالب الإخبارية المصورة بساطة في ظاهره، لكنه في الواقع يتطلب مهارةً عاليةً في الصياغة، وعادة ما يمثل المقاربة الأولى المصورة لخبر يمكن أن يتم التوسع فيه لاحقاً، وأسباب استعمال الخبر المصور:

  • أهمية الموضوع: فالخبر المصور قد يكون المعالجة الابتدائية لخبر على قدر عال من الأهمية، بل قد يكون الأهم من بين مواد النشرة كلها، ونقدمه على هيئة خبر مصور في انتظار الحصول على تقرير ميداني مثلاً،
  • قلة الصور: قد يكون الخبر الأول في النشرة معروضاً في قالب الخبر المصور لأن ما وصل من صور لا يكفي لتقرير إخباري، مثلاً الصور الأولى لمقتل رئيس أو سقوط طائرة،
  • الفوريـة: وهي العمل على بث الخبر في قالب "الخبر المصور" ساعة وصول الصور الأولى له، لتحقيق الفورية في بث الأخبار، فأهمية الخبر تحتم بثه على الفور دون التقيد بانتظار المعالجة المتريثة والمستفيضة التي يحققها التقرير الإخباري،
  • الاستجابة لحاجات تحريرية معينة: الخبر المصور هو الأنسب في النشرات الموجزة. وقد يؤتى به مُجْمِلاً للخبر بما يمكّن من إجراء مقابلة تتوسع فيه.

 

 

 

العاجل

الخبر العاجل حدثٌ أو تطور يرقى في أهميته إلى درجة تستدعي بثه فوراً وقبل وصول الصور. ويتخذ المنتج -بالتشاور مع مشرف الفترة- القرار ببث الخبر العاجل كتابة على الشاشة، وقد يترافق مع البث المكتوب إشارة إليه من المذيع أثناء النشرة، وقد يقتضي الأمرُ مقابلةً عاجلةً مع مراسل لإعطاء التفاصيل، وفقاً لما يقدره المنتج.

أهداف اللجوء إلى صيغة الخبر العاجل:

  • ‌إطلاع المشاهد -أولا بأول وبأسرع وقت متاح- على مستجدات الأحداث،
  • ‌السبق في الوصول إلى الأخبار، وتعزيز مكانة الشبكة في قدرتها على الإحاطة بها ومتابعتها.

نتنبه إلى عدم الوقوع في إغواء الخبر العاجل لتحقيق سبق لا يشكل في حقيقته سبقاً، وذلك حين يكون الخبرُ العاجلُ تطوراً طبيعياً للأحداث، فالخبر الذي نصفه بـ "عاجل" يجب أن يمثل تحولاً نوعياً في مسار حدث قديم، أو ينشئ وقائع جديدة يكون لها تأثير كبير على مجمل الوضع القائم.

ضوابط:

عندما يظهر رافد "عاجل" على الشاشة يدرك المشاهد أن أمراً بالغ الأهمية قد وقع، ولذلك نراعي:

  • الاتصال بالمراسل في عين المكان للتحقق والتعرف على تفاصيل الحدث والمعلومات المحيطة به،
  • عدم بث الخبر بصيغة "عاجل" إلا إذا كان يشكل تحولاً نوعياً في مسار قصة ما، أو كان حدثاً جديداً يؤسس لما بعده،
  • إبقاء الخبر العاجل على الشاشة مدة لا تقل عن ثلاثين ثانية،
  • تكرار رافد (أستون) الخبر العاجل عدداً من المرات بحسب أهمية الخبر،
  • متابعة الخبر العاجل في النشرة المقبلة ربما بمقابلة مع مراسل، أو مع من له صلة بالخبر. وفي النشرات اللاحقة تتم متابعة الخبر العاجل وفقا لما يحدده المسؤول التحريري،
  • أن بعض الأخبار العاجلة يجب أن تُكتب ويقرأها المذيع خلال النشرة، مع تذكير بمتابعة تطورات الخبر في سياق النشرة ذاتها أو النشرات التي تليها،
  • تغيير مسار النشرة إذا كان الخبر من الأهمية بحيث لا يمكن الاكتفاء فقط بإظهار كلمة "عاجل" مع نص الخبر وقراءته من المذيع، وقد يقتضي الأمر الانتقال لتغطية خاصة -ولو قصيرة- للخبر،
  • أن الخبر العاجل قد يتطلب تمديد النشرة والدخول في بث خاص لمتابعة التطورات المتسارعة للخبر،
  • أن يكون قرار النقل والقطع بالتنسيق الكامل مع مشرف الفترة. فمنتج النشرة لا يقرر قطع البث الحي قبل وقت النشرة التالية إلا بالتنسيق مع مشرف الفترة.

 

 

 

أخبار الصور الثابتة والغرافكس  

الصورة الحية هي مادة العمل الصحفي التلفزيوني، فإذا لجأنا إلى غيرها فذلك الاستثناء لا القاعدة. هناك أخبار يتم عرضها في قوالب لا تحتوي على صور الفيديو المتحركة. نعتمد في هذه الأشكال على الغرافكس والصور الثابتة، كصور الشخصيات والخرائط والأعلام، فضلاً عن الكتابات على الشاشة.

‌دواعي استعمال الصور الثابتة والغرافكس  :

  • إبراز خبر مهم لا تتوافر له صور،
  •  تقديم معلومات كالبيانات والإحصاءات.

أنواع أخبار الصور الثابتة والغرافكس:

  • خبر وصورة (كاب): وهو خبر يعتمد على صورة ثابتة أو خريطة كتعويض بصري عن غياب الصور الحية. ولا يتجاوز الخبر في هذا القالب بأي حال عشرين ثانية مقسمة ما بين مقدمة يقرأها المذيع، ومتن مغطى بالصورة الثابتة.
  • خبر وأكثر من صورة ثابتة (كاب آني): هذه الصيغة أكثر تعقيداً لاحتواء الخبر على صورتين أو أكثر يقع الفصل بينها بالتبديل بين الصور أو بالإضافة.
  • خبر وغرافكس (ليدأُول): وهو قالب يعرض لخبر تكثر فيه مواقف الفاعلين، أو يتضمن إحصاءات وبيانات رقمية تكون مكتوبة على الشاشة أو معبراً عنها بجداول بيانية، ويصاحب تلك الصور في العادة نص مكتوب يكون في غاية الإيجاز، ويورد ما هو حقائق فقط في مدة لا تتجاوز دقيقة وثلاثين ثانية. ولا يُشترط تطابقُه تماماً مع النص الذي يقرأه المذيع.

المواصفات التحريرية لأخبار الصور الثابتة والغرافكس:

يجب الالتزام في كتابة أخبار الصور الثابتة بكل المعايير التحريرية، كما يجب الالتزام بالمعايير الفنية للصوت والغرافكس. ومن الضروري في أخبار الصور الثابتة مراعاة:

  • أن تكون مقدمة الخبر التي يقرأها المذيع أطول من المتن المغطى بالصور الثابتة في حالة الخبر وصورة (الكاب)،
  •  ألا تبقى الصورة الثابتة أكثر من سبع ثوان،
  • أن الخبر وأكثر من صورة ثابتة (الكاب آني)، يمكن أن يحتوي على ما لا يتجاوز أربع صور، على أن يتم الانتقال بينها بسلاسة،
  •  أن يتم التوقف عن عرض الخبر وصورة (الكاب) متى توافرت صور فيديو حديثة أو لُجئ إلى استعمال صور أرشيفية، فعندها ننتقل إلى شكل الخبر المصور (أوف)،  
  •  الالتزام بالمعايير الفنية فيما يتعلق بالخطوط والألوان وتقنيات الغرافكس.

 

 

المقتبس (الكليب)

هو مقطع مقتبس يُجتزأ من حديث طويل مسجل صوتاً وصورة أو صوتاً فقط، كأن يكون من مؤتمر صحفي أو من مقابلة حصرية أو غير حصرية، وعرضه لقيمته الخبرية العالية.

ويكتسب المقطع المقتبس أهميته الخبرية من كون المتحدث فيه هو عينه صاحب الخبر ومصدره، ويكون في الغالب مسؤولاً مُنشِئاً لتصريح جديد في موضوع مهم، أو معلقاً على موقف بما يشكل تجاوزاً أو قبولاً أو رفضاً له، وقد يكون المقطع شهادة من رجل عادي على حدث استثنائي تقدم شهادته إضاءة مهمة.

خصوصية اللغة في المقتبس: لا يمكن التصرف في لغة المقتبس بتصحيح أخطائها اللغوية، ولذلك يقع بعض الترخص مع اللغة بتغليب القيمة الخبرية، وللمقتبس -من حيث اللغة- إحدى ثلاث حالات:

  • أن تكون لغة المقتبس هي لغة القناة، وتكون مفهومة -وإن شابتها بعض العلل- فتترك على حالها،
  • أن تكون لغته أجنبية، فيصار إلى ترجمتها إلى لغة القناة. ويمكن استعمال الترجمة الفورية مرة واحدة فقط ريثما تعدّ ترجمة دقيقة للنص تسجل في أداء صوتي مختلف عن أداء الترجمة الفورية،
  • أن يكون كلام صاحب المقتبس لهجة في لغة القناة غير مفهومة، فيتم تفصيح المقتبس بنص صحيح يكون وفياً لنص حديث المتكلم، ويكتب أسفل الشاشة.

معايير الصوت في المقتبس: يتم الالتزام بكل المعايير الفنية الخاصة بالصوت، ومن ذلك:

  •  ضمان جودة الصوت،
  •  ترك ثلاث ثوانٍ على الأقل في بداية المقتبس الصوتي بالصوت الطبيعي لصاحبه إذا كان يتحدث بغير لغة القناة، وذلك لبيان صحة النسبة وتحقيق المصداقية في النقل، وهنا يجب أن تكون الترجمة مطابقة تماماً وخصوصاً في الكلمات الأولى،
  •  إنهاء المقتبس الصوتي بنهاية النص المترجم عن اللغة الأجنبية، ويمكن ترك الجزء الأخير بلغته الأصلية بما لا يتجاوز ثلاث ثوان، خاصة إذا كان بلغة يعرفها عدد من المشاهدين، لتأكيد صحة النقل وتعزيز المصداقية.

المعايير الفنية للصورة في المقتبس: نلتزم بكل المعايير الخاصة بالصورة من حيث جودتها ومونتاجها، ونراعي الآتي:

  • جواز استعمال اللقطة المجتلبة (كت أواي) في المونتاج لقطع الحديث وربطه بآخر مهم،
  • إيراد اسم الضيف صاحب المقتبس مكتوباً بعد ثانيتين من سماع صوته، ويستمر الاسم على الشاشة خمس ثوان على الأقل، وبعد ظهور صوت المترجم إذا كان يتحدث بغير لغة القناة،
  • ألا يتجاوز طول المقتبس الصوتي أربعين ثانية، فإذا دعت الحاجة إلى أكثر من ذلك تم إعداد مقتبس صوتي آخر مع مقدمة قصيرة،
  • الاحتفاظ بالصوت الطبيعي في المقتبس، والانتباه إلى ذلك عند تسجيل أي مواد مرسلة من مكاتب الجزيرة،
  • تسجيل ترجمة نص المقتبس بصوت من جنس صاحبه، ذكراً أو أنثى.

 

 

الروافد (الأساتن)

الرافد (الآستون) نص يُكتب أسفل الشاشة لتحقيق عدد من الأغراض التحريرية، أهمها:

  • الإخبار: كما في الأخبار العاجلة،
  • التلخيص: عبر صيغ خبرية مختصرة في سطر أو سطرين تمسك بجوهر الخبر، وتورَد تباعاً من أجل إضاءة الخبر وإبراز أهم عناصره أثناء المقابلات، أو أثناء خطابٍ مهمٍ لزعيم أو رئيس، أو أثناء النقل الحي لحدث ما،
  • ذكر الاسم والصفة: سواء أكان ذلك للصحفي أم المراسل أم المذيع أم الضيف،
  • الاقتباس: اجتزاء العناصر المهمة من خطاب يُبث مباشراً منسوبة إلى المتحدث،
  • التحذير: تنبيه المشاهد إلى ما يمكن أن تتضمنه مادة فلمية من صور عنيفة أو مخيفة... إلخ،
  • إبراز خلفيات القصة محل العرض.

تتسم لغة الرافد (الأستون) بالاختزال الشديد. ولا يكفي أن يكون النص صحيحاً لغوياً، بل لا بد أن يكون دقيقاً، لذا يجب الالتزام الصارم بالمعايير التحريرية لكتابة الرافد فضلاً عن المعايير الفنية.

ليست كل الروافد سواءً عند متابعة تطورات خبر ما، فهناك دائماً رافد أساسي يجب أن يكون حاضراً بين الفينة والأخرى، لأنه يعبر عما هو أساسي وجوهري في الموضوع المعالج.

شروط ومحاذير استعمال الروافد (الأساتن):

  • إحكام النص مبنى ومعنى،
  • دقة النقل عن المتحدثين،
  • دقة المعلومات والتلخيصات،
  • التزام أسلوب شبكة الجزيرة في التسميات للأشخاص والدول والمنظمات، وضرورة لزوم حالة واحدة في الكتابة، (مع مراعاة خصوصية الأداء التعبيري للغة كل قناة)،
  • عدم وضع علامات الترقيم من نقاط وفواصل وعلامات استفهام وتعجب، إلخ. ويستثنى من ذلك علامات الاقتباس (" ") ونقطتا التفسير(:) عند الضرورة التحريرية. ولا يستخدم التشكيل إلا في الفعل المبني للمجهول أو للأسماء الغريبة،
  • العلاقة الموضوعية وتطابق الرافد مع المادة المبثوثة على الشاشة.

 

 

 

خلفية المذيع، (الإنست)، والبانوراما

هذه صورة قوية مأخوذة من المادة الفلمية لتقرير أو خبر مصور (أوف)، وتشكل خلفية المذيع باعتبارها تجسد أهم عنصر بصري في الخبر. ويمكن استعمال غرافكس دال على الخبر إذا لم توجد صور، وفي كل الأحوال يجب أن تكون الصورة مستوفية للمعايير الفنية، سواء كانت صورة بسيطة أو مركبة من عدة صور. وعند تحديد صورة الخلفية (الإنست) يراعى:

  • عدم استخدام الصور الفاضحة والمثيرة والصادمة مهما كانت جماليتها،
  • استعمال صورة الخلفية الواحدة في عدد من القصص المرتبطة موضوعياً بعضها ببعض، كما هو الحال في المعالجة الموسعة لبعض الملفات الإخبارية.

وبينما يشغل الإنست جانباً من الكادر، فإن البانوراما تحتل كامل الخلفية وراء المذيع.

 

 

 

التقديم التلفزيوني

للتقديم التلفزيوني أشكال عدة، وقد ينظر إليه على أنه يقوم على ركائز ثلاث: الصورة والمحتوى والأداء. والتقديم التلفزيوني موهبة وفن مكتسب يتعلمه المذيع، ويكتسب مهاراته المتعددة بالممارسة اليومية ومحاكاة المذيعين المتميزين واقتباس خبراتهم، فضلا عن الأخذ بالتدريب المستمر، والوقوف على ما يستجد من طرائق الأداء بفضل التطور التقني. ولذلك لا غنى للمذيع -مهما بلغت موهبته واستعداداته الفطرية- عن اكتساب الخبرة ومراكمتها.

أشكال التقديم التلفزيوني: يمكن تقسيم التقديم التلفزيوني إلى:

  • تقديم الأخبار،
  • تقديم البرامج (المسجلة والحية، القصيرة والطويلة، داخل الاستوديو أو خارجه، التي تقتصر على ضيف أو التي يظهر فيها ضيفان أو أكثر... إلخ)،
  • تقديم البرامج بوجود جمهور،
  • إدارة التغطيات الخاصة.

ركائز التقديم التلفزيوني:

الصورة: هي نقطة التماس بين المشاهد وبين المذيع، وتمثل لدى شريحة كبيرة من المشاهدين، المعيار الأول الذي يقاس به أداء المذيع. ونقصد بالصورة شكل المذيع والهيئة التي يطل بها على المشاهدين.. لكن أيضاً الديكور وحركة الكاميرا والإضاءة، وما يتعامل معه المذيع من مواد كشاشة الغرافكس.

نرفع قيمة الصورة بأن تكون أوضح وأجود وأكثر تنوعاً في سكونها، وأكثر حيوية في حركتها. تساعدنا في ذلك أدوات كجدار العرض والمسارح التي تتيح للمذيعة والمذيع الوقوف أمام جمهور، والتحرك والتفاعل مع عناصر عديدة ضمن البرنامج.  

الوجه: وجه المذيع بؤرة تركيز المشاهد، ولا سيما عندما يكون مصغياً إلى ما يقول المذيع أو المذيعة. قد يوضع مسحوق خفيف على وجنتي المذيع لغرض فني يتعلق بالصورة، وتجتنب المذيعة أحمر الشفاه الصارخ، وعلى العموم فكل ما يلفت النظر ويصرف انتباه المشاهد عن المحتوى جدير بالتجنب. (ارجع إلى المعايير الفنية الخاصة بالمذيع ومظهره).

تعابير الوجه: وجه المرء غلاف قلبه، وكثيرون من المشاهدين يمعنون في قراءة ملامح المذيع وتفسير تعابير وجهه، وبعضهم يستطيع بسهولة أن يقرأ في ملامح وجه المذيع أنه متأثر أو غاضب أو شارد أو حتى منصرف الذهن عما يقوله الضيف. فحري بالمذيع أن يجتهد في التحكم بتعابير وجهه.

ولا شك أن التقديم التلفزيوني فيه قدر من التمثيل، لكنه ذلك التمثيل الذي يضع النص في حالته الطبيعية، فالخبر عن مأساة لا يساق بابتسامة عريضة، والخبر الطريف لا يقرأ بوجه متجهم. فما زاد عن إبراز المشاعر الطبيعية دخل في التمثيل السينمائي الذي يظهر في التلفزيون ناتئاً، داعياً للسخرية.

فيما يلي بعض ما يتحلى به المذيع الحاذق:

  • أن يكون حازماً، لكن ليس عدوانياً، وأن يرسم خطاً واضحاً بين الحزم والشراسة،
  • أن يكون منشرح الأسارير، ودون مبالغة،
  • أن يكون حيوياً، دون الإغراق في حركات اليدين والرأس،
  • أن يتحكم بنبرة صوته حين يحاور الضيف دون رفع الصوت، فالصراخ ليس إثباتاً للحجة،
  • أن يتجنب العامية، والتبسط الذي يخلق أثراً كوميدياً، فمهنة المذيع في القناة الإخبارية مهنة جادة،
  • أن يوظف تعابير وجهه لخدمة الخبر أو المعلومة، فراراً من الوجه المغلق الذي كثيراً ما كان من لوازم قراء الأخبار في المحطات الرسمية.

الشعر: ينبغي أن يكون الشعر مصفّفا بطريقة متناسقة لا مغالاة فيها ولا ابتذال.

الملابس وربطات العنق: هناك قدر من الحرية الفردية للمذيع في اختيار البدلات والقمصان والألوان وربطات العنق، لكنه مطالب بالتشاور مع خبير الملابس.

حركة المذيع: تفسح حركة المذيع وجلسته والطريقة التي يحرك بها جسمه ويديه ورأسه، وأسلوبه في الإمساك بالقلم أو الورقة أو فأرة الكومبيوتر، مجالا رحباً لصياغة أسلوبه الفردي. ومع مرور الزمن يجد كل مذيع نفسه مرتاحا بتبني جِلسة محددة وطريقة معينة في التعامل مع الورق والقلم ولوحة مفاتيح الحاسوب والفأرة والوقوف والالتفات، والتعامل مع الشاشة التفاعلية والغرافكس. لا نفرض على المذيعين طريقة واحدة جامدة تحد من حركتهم الطبيعية.

اليدان:

  • عدم وضع اليدين تحت الطاولة طوال النشرة أو البرنامج،
  • عدم عقد اليدين على الصدر، التكتُّف، والإيحاء بالاعتزال والنأي بالنفس،
  • عدم توجيه السبابة إلى وجه الضيف.

الحركة على المسرح:

تتطلب الحركة على مسرح البرامج ذات الجمهور تنسيقاً مسبقاً مع المخرج، ورسم "خريطة حركة" تتضمن أهم مواقع الوقوف وخط الحركة، ليتمكن المخرج من تصوير أهم اللقطات وأفضل المسارات.

وينبغي على المخرج التشديد على المذيع في الالتزام بـ"خريطة الحركة" ومساراتها، ونقاط الوقوف التي تم تحديدها سلفاً.

عندما تستوجب الحاجةُ الاستعانةَ بالمساعدات البصرية، سواء أكان الغرافكس أو مادة ملموسة يراد استخدامها أثناء البرنامج، ينبغي أن يتم الاتفاق مسبقاً بين المخرج والمذيع والمنتج على توقيت استخدام هذه المواد وطريقة عرضها، وهل ستقتصر على ضيف بعينه أم أكثر، ومتى وكيف يتم الانتهاء منها وإخراجها من الاستوديو أو عن المسرح.

أداء المذيع:

الأداء هو الركيزة الثانية للتقديم التلفزيوني بعد الصورة. وهو – وإن اختص بالصوت – فأهميته تكمن في أنه أداة التواصل، ونقل المعلومة أو السؤال، وهو إدارة المقابلة وجلاء المحتوى، وقد يكون الأداء صمتاً بأن يحسن المذيع الإصغاء مثلما يحسن وضع السؤال في موضعه. ونعرض للأداء ضمن ثلاثة مفاهيم: المصداقية، والتحكم، والكاريزما.

المصداقية:

المصداقية رأسمال المحطة والمذيع، وهي بناء درجة عالية من الثقة بين المذيع والمشاهد تتعزز يوما بعد يوم. وهذا يستوجب جملة من الشروط والممارسات والقدرات، على المذيع امتلاكها وتوظيفها:

  • اعتماد المعلومات والأخبار الموثقة، ونبذ التكهنات والتخمينات والأقاويل،
  • التماس الطرح العميق والتحليل المبني على الاقتباسات والأخبار ومعلومات الخبراء وصناع القرار،
  • الوقوف على مسافة متساوية من الأطراف السياسية المتصارعة، وعدم تبني موقف ضد آخر،
  • الشمولية في تناول الموضوع، وعدم التركيز على جزء مما يصرف النظر عن أصل القضية،
  •  توفير رؤى وزوايا مختلفة لإثراء الحوار،
  • الثبات على الخط التحريري المتزن وعدم التلون سياسياً عندما تتغير المعطيات،
  • القدرة على التعامل بذكاء وسرعة مع المتغيرات،
  • أن يكون شعار المذيع: "المتغير الثابت هو السعي وراء المعرفة"، وكيفية إيصال هذه المعرفة إلى المشاهد،
  • القدرة على الإتيان بمعلومات جديدة قد تكون صادمة ومقوّضة لأفكار وبيانات سابقة كان الظن أنها موثقة وتحظى بالمصداقية، أي النزول على شروط الحقيقة، وقبول الألم الناجم عن اكتشاف الحقيقة المغايرة،
  • إفساح المجال لكل رأي، وتجنب الإقصاء.

التحكم:

هو قدرة مذيع الأخبار أو البرامج على التحكم في المقابلة التلفزيونية وإيقاعها، وفي سلوك الضيف، ومحتوى  المقابلة بحيث تحقق غرضها، وهو أيضاً التعامل مع الخلل الفني أو التحريري أثناء قراءة النشرة. فكل ذلك يتطلب درجة عالية من السيطرة والحنكة وامتلاك المبادرة. وتزداد أهمية التحكم لدى تقديم البرامج المباشرة أو البرامج ذات الجمهور. وفي مثل هذه البرامج يعني التحكم:

  • القدرة على مناقشة كل البنود التي تم تحديدها سلفا كأجزاء أساسية في البرنامج،
  • القدرة على مراعاة الزمن الكلي للحلقة، والزمن المخصص لكل بند فيها،
  • القدرة على طرح كل الأسئلة الأساسية، وإدراك مقاصد الضيوف عندما يغيرون دفة النقاش، والعودة للنقاط الأساسية، مع عدم إهمال النقاش الفرعي إن كان مفيداً ومهما،
  • القدرة على التحكم في الخلافات الحادة التي قد تنشب بين الضيوف، وإحكام القبضة على سير البرنامج وإيقاعه، ومراعاة السلوك اللائق لدى الجميع، وأن يظل المذيع رُبّان السفينة،
  • ضبط الحوار ضمن المحددات الإخلاقية والمهنية،
  • التعامل الذكي مع الانسحاب المفاجئ لضيف من برنامج يبث على الهواء،
  • عدم السماح لأحد -مهما كان- بأن يبتز البرنامج أو المذيع بالتهديد بالانسحاب،
  • التحفز لالتقاط معلومة مهمة قد يتقدم بها الضيف، وتوجيه البرنامج أو المقابلة بحيث تستوفي عرض المعلومة دون التخلي عن هدف البرنامج أو المقابلة الأساسي،  
  • ضبط النفس وعدم الانفعال وامتصاص الصدمة، وإعطاء فرصة لضيف أساء للمذيع كي يتراجع بنفسه، وبشكل لائق. لكن دون تفويت فرصة تسوية الأمر في النهاية على نحو يشعر المشاهد بأن المذيع يتعامل برقي ولا يترك الإهانة لشخصه أو للجزيرة تمر دون معالجة.

 الكاريزما:

حلم المذيع أن يقال إنه ذو كاريزما. والكاريزما – أو سحر الشخصية – نعمة ونقمة، فمن امتلكها وساير طبيعته السمحة أسر القلوب، ومن امتلكها واستطال بها على الضيوف وعلى المشاهدين سقط في الغرور. ولا شك أن كاريزما خالصة من الثقافة وبريئة من العمق التحريري، ومتحررة من المتابعة الإخبارية تظل مجرد وعاء فارغ. وينصح المذيع بألا يقلد آخرين يملكون الكاريزما فيحدج الكاميرا بعينين ثاقبتين، أو يحرك رأسه ويديه بطريقة مبالغ فيها، أو يثب وثبات غير محسوبة في إلقائه أو أسئلته. الكاريزما تكون طبيعية في المرء، أو لا تكون.

محتوى المقابلات التلفزيونية:

صورة المذيع أو المذيعة تضفي على الشاشة ألقاً كبيراً، والأداء المتميز له قيمة كبيرة. لكن هذين العنصرين يفقدان كل قيمة بغير محتوى جيد.

ما الصورة والأداء سوى عاملين مساعدين لإيصال المحتوى إلى المشاهد.

  • المحتوى هو كل ما يرد على لسان المذيع من معلومات وأفكار وآراء واقتباسات، وما يعرض على الشاشة من بيانات وغرافكس وتقارير.
  • يسعى المذيع الناجح إلى تنويع المحتوى، وألا يكون حديثه مرسلاً على عواهنه ومعتمدا فقط على التزويق اللفظي والفصاحة والبداهة.
  • يقوم المحتوى على البحث في كل جوانب الموضوع باعتماد المصادر الموثَّقة والدراسات والبيانات المؤكدة، فالكثير من القضايا ذات جوانب وظلال، ومناقشتها من زاوية واحدة لن توفر للمشاهد كل ما يحتاجه من معلومات لفهم الخبر أو القضية، (فقضية النزاع في اليمن مثلا لا يمكن تغطيتها من المنظور العربي فقط، فهناك مصالح وتدخلات لدول وجماعات أخرى، ولا بد لتحقيق الفهم العميق من رؤية كل الفاعلين، وفهم أدوارهم).
  • كل موضوع يمكن أن يناقش على مستويات عدة، البسيط والمتوسط والعميق. ورغم أن عالم التلفزيون متهم بالتبسيط الزائد، فإن المشاهد يتراوح بين الأستاذ الجامعي والمشاهد المحدود المعرفة. فهناك حاجة لأن تطرح القضايا بعمق، لكن مع التدرج، وبطريقة تيسر على المشاهد البسيط فهم القضية، ثم تعطي طالب العمق والإحاطة مبتغاه.
  • ينبغي أن يكون المذيع قادراً على مقارعة الخبراء والسياسيين بالحجة والمعلومة، وألا يظهر كالتلميذ البسيط المتلقي لما يقوله الأساتذة. يجب أن يكون واثقاً، لا يطرح سؤالا إلا وهو يخمن ما سيكون الرد وما قد يثيره من نقاش، فيتحسب كي يتابع بسؤال ذكي آخر.

 

 

كلام الناس (الفوكس بوب)

جرى العرف في العمل الصحفي -بمختلف ضروبه- أن تُلتمس مواقف الجمهور من القضية الخلافية. واقتباس عبارات متلاحقة من كلام الناس لتضمينه في التقرير التلفزيوني ليس مسحاً إحصائياً بل مجرد محاولة للاقتراب من صوت الناس، أو من الحكمة الشعبية في ردات فعلها العفوية تجاه أمر من الأمور، هو إذن استطلاع عشوائي يتحرى المزاج العام في قضية أو خبر، وذلك بعرض آراء المتحدثين تباعاً ودفعة واحدة بعد مونتاجها.

على هذه الاستطلاعات العشوائية أن تراعي:

  • أن يكون في المسألة ما يستدعي تضارب الآراء،
  • تنوع العينة: يجب أن تحقق العينة العشوائية شرط التنوع للجماعة المستطلعة آراؤها، وذلك من جهة العمر والجنس والنشاط الوظيفي،
  • وحدة الموضوع: وذلك بطرح سؤال واحد حول قضية واحدة، فبذلك فقط يمكن معرفة التباين في المواقف بين المتحدثين،
  • التوازن: وذلك بعرض آراء المتحدثين على نحو يعبر قدر الإمكان عن تنوع المواقف، دون تدخل تحريري ينتصر لرأي معين. وإذا غلب رأي على نحو طاغٍ أُشير إلى ذلك،
  • المساواة: وذلك بمنح المتحدثين فرصاً متساوية، مثلاً سبع ثوان لكل متحدث، تزيد أو تنقص قليلاً بمقدار ما يكفي لبيان رأيه،

تكون المادة بلسان الناس في حديثهم الدارج أو لهجاتهم، وتختلف العاميات العربية في شهرتها بين عامية وأخرى، ولذلك متى قدّر الصحفي أن اللهجة المتحدث بها ليست مفهومة لجمهور المشاهدين لجأ إلى تفصيحها بنص مكتوب على الشاشة للاحتفاظ بالصوت الطبيعي للمتحدث، ويحدد الميكروفون المستعمل لتسجيل الصوت وفق المعايير الفنية الخاصة بالصوت.

من الأفضل تبديل زاوية التصوير بين متحدث وآخر، مثلاً من اليمين لليسار ومن اليسار لليمين لكسر الرتابة ما لم يكن هناك ما يمنع ذلك كوجود كتابة في المشهد تمنع القيام بعكس الصورة مرآوياً، (في حالة عدم استخدام ميكروفون اليد يمكن تدارك ذلك في المونتاج)، وفي كل الأحوال يجب أن يتحقق في الصورة ما يتحقق في غيرها من الشروط الفنية لكل ما يبث على شاشات شبكة الجزيرة.

 

 

 

عنوان التغطية، (تشابترهيد)   

هو مادة ترويجية قصيرة تستخدم لإبراز أهمية حدثٍ أو تغطية خاصة تتم معالجتها ورصد تطوراتها يوماً بعد يوم. ونلتزم فيها بجميع المعايير التحريرية والفنية الخاصة بالصورة والصوت.

متى يستخدم "عنوان التغطية":

  • في الأحداث الساخنة الممتدة في الزمان كثورة أو حرب أهلية، أو انتخابات مهمة نغطي حملاتها وإجراءها وأعقابها بتوسع،
  • عند الإشارة إلى سلسلة تقارير ميدانية خاصة لموضوع معين، بما يتجاوز المعالجة الخبرية الراتبة،
  • في التغطيات الطارئة لحدث كبير ومتابعة تداعياته، (كالاغتيالات والكوارث الطبيعية... إلخ).

المواصفات التحريرية لعنوان التغطية: يجب أن يحقق "عنوان التغطية" تحريرياً النفاذ إلى جوهر القضية، وفنياً جمالية الصورة كنص مرئي مواز ومحتشد بالدلالات، ولتحقيق ذلك:

  • لا يزيد طول "عنوان التغطية" على خمس عشرة ثانية ولا يقل عن عشر،
  • لا يتجاوز النص أربع كلمات،
  • يجب تجديده متى وقعت تطورات في مسار الأحداث لا يعود معها عنوان التغطية القديم معبراً عن الواقع،
  • يتوقف بث عنوان التغطية متى صار الحدث عادياً، حتى وإن كان لا يزال يحظى بمعالجة موسعة.

قد نستخدم عنوان التغطية مختصراً بنفس الشروط والمواصفات السابقة وفي مدة لا تزيد على خمس أو سبع ثوانٍ وذلك في قالب ذي طبيعة خاطفة يعرف بالومضة "ستينغ".

المقابلة التلفزيونية الإخبارية

هي جزء من النشرة، ولا تتحدد هويتها خارجها لارتباطها الوثيق بموضوعها. وكل مقابلة تفشل في توضيح أمر وشرحه، أو استبانة موقف سياسي، أو الإتيان بزاوية جديدة، أو إضافة معلومة قيمة، أو إيراد تحليل منطقي يساعد المشاهد على فهم موضوع النقاش، فهي عبء على النشرة.

هدف المقابلة:

قبل تحديد الضيف وقبل التفكير في أسئلة يحدد المحرر والمذيع "هدف المقابلة". فالمقابلة التي تعرف هدفها تجد بسهولة منصة للانطلاق، وتجد لنفسها خط سير واضحاً يمنعها من الانحراف. وبتحديد هدف المقابلة يتحدد نوعها: أهي مقابلة لاستخراج موقف، أم للحصول على معلومة، أم لكليهما.

  • تستكمل المقابلة المعلومات الوثيقة الصلة بالخبر،
  • توضح ما بقي غامضاً من متن الخبر،
  • تؤكد أو تنفي صحة جزء من الخبر،
  • توفر تفاصيل يملكها الضيف المسؤول أو الخبير ولا  تتوفر بطريقة أخرى،
  • توفر تحليلاً لخلفية خبر وتداعياته الآنية والبعيدة،
  • توفر منصة للمراسل ليدلي بتفصيلات لم تجد طريقها إلى تقريره، أو بمعلومات جديدة لحدث جارٍ لم يوثق في تقرير بعد.

المقابلة التلفزيونية الإخبارية: عناصر ومحاذير:

  • ضيوفها (مدى ملاءمة الضيف للموضوع).
  • أسئلتها (صلتها بالخبر، وقدرتها على استخراج المعلومات والمواقف).
  • نوعها (هل هي استعلام.. أم تحدّ).
  • إيقاعها (والإيقاع يحدده نوع المقابلة فيما يتصل بأداء المذيع ونبرته تجاه الضيف، فمثلاً تقلّ الأسئلة عند الاستعلام وتكثر في التحدي وطلب الموقف).
  • مدتها (لا تزيد على ثلاث دقائق، ما لم يكن هناك موجب يقره المسؤول التحريري).

‌مقابلة المشي: مقابلة إخبارية، مسجلة على الأرجح، يجري فيها المراسل أو المذيع حواره ميدانياً خارج الاستوديو بهدف التنويع البصري، وتحقيق العلاقة مع المكان -في مدة مقاربة لمدة المقابلة داخل النشرة- لكي يتسنى بثها داخل النشرات.

الصور المصاحبة للمقابلة: تستعمل الصور المصاحبة للمقابلة، "فلوتنغ" لتوضيح السياق المرئي الذي يكتنف المقابلة، ولكسر سكون الشاشة.

عند عرض صور مصاحبة للمقابلة نحرص على:

  •  تحقيق العلاقة بين الصور وموضوع المقابلة،
  •  عدم استخدام لقطات قريبة لأشخاص ضمن الصور المصاحبة حتى لا يحدث ذلك تشويشاً لدى المشاهد حول هوية المتحدث. ويستثنى من ذلك الصور المتعلقة بشخص واحد هو موضوع الخبر، كأن تكون الصور المصاحبة ترافق تغطية وفاة شخص مهم،
  • عدم رفع الصوت الطبيعي للصور المصاحبة حتى لا يحدث ذلك تشويشاً على المقابلة،
  •  ألا تقل مدتها عن ثلاث دقائق، وذلك لتجنب تكرارها المفضي إلى الملل،
  • أن تمثل كل مجموعة من الصور المصاحبة قصة لها معنى يتسنى للمشاهد استيعابه من دون نص، ويتم تقطيعها وفق تسلسل منطقي،
  • استعمال الصور المصاحبة بحسب الحاجة إليها، فهي ليست لازمة لكل مقابلة، وقد نستعملها لجزء من المقابلة فقط، على أنها ضرورية لمقابلة هاتفية،
  •  التنويع، فبتعدد المقابلات للموضوع الواحد نقوم بإعداد مجموعات مختلفة من الصور المصاحبة تناسب كل منها الزاوية الخاصة بكل مقابلة،
  • تطوير وتغيير الصور المصاحبة خلال اليوم، وعدم افتراض أن ما هو موجود صالح لكل النشرات،
  •  استخراج الصور المصاحبة للمقابلة من مصادر الصور لا من التقرير الإخباري، لأن المصادر تحتوي لقطات أطول وأكثر تنوعاً،
  •  عدم تضمين لقطات قريبة للقتلى، والاكتفاء باللقطات البعيدة،
  •  عدم اعتماد الصور داخل القاعات المغلقة، إلا في حالة عدم وجود بديل،
  •  تحديد التواريخ لدى استعمال صور الأرشيف ضمن الصور المصاحبة.  

 

 

المقابلة التلفزيونية البرامجية

المقابلة عماد البرامج الحوارية، وتستعمل المقابلات بأنواع شتى ضمن البرامج، ولكل نوع منها ضوابطه، وتتميز مقابلات البرامج بأنها تتخفف من الصرامة في التوقيت والإيقاع اللذين يميزان مقابلات النشرات.

‌‌‌أسئلة المقابلة:

الأسئلة الجيدة عميقة وسهلة في آن معاً، وهي قصيرة ومتنوعة، وغير مركبة. والسؤال القصير الذي يأتي في موضعه هو سؤال المذيع القدير. ومما يميز مذيعاً مبتدئاً أو قليل الألمام بالموضوع أنه يطيل سؤاله، حاشراً فيه كل ما يعرف من معلومات.

إيقاع المقابلة:

الإيقاع هو مدى حيوية المقابلة وطريقة تداول الحديث فيها بين الضيوف والمذيع، وسلاسة الانتقال من زاوية إلى أخرى. وتحقيق قسمة عادلة بين الضيوف دون أن يبدو ذلك مجرد تقسيم جزافي للوقت، ودون أن يتخلى المذيع عن واجبه في استيضاح النقاط الغامضة، واستدرار المواقف.

أداء المذيع في المقابلة البرامجية:

يقتضي الأداء الجيد في البرامج تحقيق التوازن والموضوعية والشمولية وسرعة البديهة، ورشاقة الانتقال بين الضيوف، والانتقال من الكليات إلى الفرعيات، وعرض المحاور، والسيطرة على الحديث وتشعباته، خاصة حين يتم تناول الموضوع من زوايا عدة وبأكثر من رأي. ومن مزايا المذيع المتمكن في المقابلات:  

  • الإلمام بالموضوعات التي يناقشها،
  • القدرة على طرح الأسئلة الصحيحة من غير إطالة،
  • حسن إدارة الحوار، فيعرف متى يسأل ومتى يصمت،
  • القدرة على التلخيص وجمع كثير المعنى في قليل الكلام،
  • حسن التصرف والارتجال حين تباغته الأخبار العاجلة، ريثما تستقيم المعالجة الصحفية،
  • الأداء الصوتي الجيد، وحسن مخارج الحروف.

لغـة البرامج الحوارية:

نلتزم اللغة العالية في كل قناة، مع البساطة والوضوح. ولا ندع الفصحى تقوم حجاباً بين المذيع والضيف، أو بينه وبين المشاهدين. ومن الضروري أن يكون المذيع فصيحا متمكنا من اللغة.

أنواع المقابلات البرامجية: هناك أنماط من المقابلات وينبغي استخدامها ضمن إطار الهدف من المقابلة.

المقابلة المكثفة: يتميز هذا النوع من المقابلات بطرح الأسئلة سريعة متلاحقة لحمل الضيف على الكشف عن معلومات يخفيها. ومن ضوابط هذا النمط:

  • أن تكون الأسئلة التي تطرح بسرعة متسقة وذات علاقة مباشرة بموضوع الحوار،
  •  أن تكون الأسئلة مفهومة وواضحة،
  •  ألا تساق الأسئلة على نحو يوحي بالاستهزاء بالضيف، أو بتكذيبه،  
  • أن يستعمل هذا النوع من المقابلات دون إفراط،
  • أن يلقي المذيع أسئلته المتلاحقة دون النظر إلى الورق،  
  •  أن يقتبس المذيع بعض أجوبة الضيف ليستخدمها كرابط بين سؤال وآخر،
  •  أن يتمكن المذيع من خلق ثغرة في موقف الضيف ينفذ منها إلى ما يتستر عليه،
  • أن تكون الأسئلة المتلاحقة في موضع متوسط من المقابلة لا في البداية ولا في الختام، بحيث لا تبدو الأسئلة مقحمة على سياق المقابلة أو إيقاعها،
  • في حالات نادرة يمكن تكرار السؤال بالصيغة نفسها أو بصيغة قريبة، ففي هذا بيان بأن الضيف لم يقدم جواباً.

المقاطعة داخل المقابلات وضوابطها: فيما يلي بعض الضوابط عند اللجوء إلى مقاطعة الضيف:

  • أن تكون المقاطعة مبررة ومنطقية كوقف الإطالة أو طلبا للتوضيح أو الاعتراض على طرح محدد أو طلبا للتفسير،
  •  ألا تأتي بعد كلمة أو كلمتين يقولهما الضيف، أو قبل إكمال فكرته، ولكن على الأقل بعد أن تتاح له الفرصة لعرض موقفه بعدد من الجمل المفيدة،
  • أن تكون المقاطعة في صلب الموضوع، وأن تنفذ بلباقة واحترام ومهنية،
  •  أن يكون واضحاً أن المقاطعة ليست مطلوبة لذاتها ولكن لحاجة موضوعية، وإلا بدت المقاطعة طريقة غير مهنية للإيهام بالموضوعية أو السيطرة على مجريات البرنامج،  
  • تطبيق مبدأ العدالة في المقاطعة بين الضيوف ما أمكن، درءاً لتهمة التحيز السياسي، أو محاباة ضيف على حساب آخر.

تلخيص قول الضيف: بالتلخيص يعيد المذيع صياغة ما قاله الضيف وهذا أمر مبرر، وأحيانا ضروري، شريطة الانتباه إلى المعايير التالية:

  • حين يقوم المذيع بإعادة صياغة ما قاله الضيف -سواء قبل لحظات أو بعد مرور 20 دقيقة مثلا من بدء البرنامج- ينبغي أن يكون دقيقا وأمينا، وذلك بوضع كلمات الضيف في سياقها الذي قيلت فيه آنفا.
  • ينبغي عدم اختزال ما قاله الضيف اختزالا مخلاً.
  • عدم تقويل الضيف ما لم يقل، فهذا يضر بمصداقية المذيع ومصداقية شبكة الجزيرة. وربما يؤدي إلى جدل بين المذيع والضيف قد تكون القناة فيه موضع اتهام بالانحياز.  
  •   لا ضير من إعادة صياغة ما يقوله الضيف أحيانا إن اتسم كلامه بعدم الوضوح أو الإطالة. كما يمكن اقتباس جزء محدد وقصير من كلامه ليصاغ منه سؤال أو طرح محدد.
  •  ينبغي أن يكون المذيع مستعدا بحجته حين يزعم  الضيف أن المذيع يحرف ما قاله.
  • إعادة صياغة الكلام تستلزم دراية عالية بالكلمات ومعانيها الضمنية، وذاكرة قوية لاقتباس جمل قيلت في بداية البرنامج، وحساً سياسياً عالياً لتسجيل أهم الملاحظات والأفكار التي يراد إعادة صياغتها بعد مرور دقائق طويلة على النطق بها.
  • لا يلخص المذيع إلا ما هو مهم ويمثل منصة انطلاق لفحص معمق.
  •  إعادة الصياغة حيلة إعلامية ومهارة لغوية يمكن تطويرها مع مرور الأيام.

الدائرة الحمراء:

يشبه هذا النمط نمط المقابلة المكثفة من أوجه، وثمة فروق. تتسم المقابلة في هذا النمط بسعي المذيع لإبقاء الضيف في حلقة ضيقة من الأسئلة الصعبة والقاسية، وحصره فيها وعدم السماح له بالخروج منها. والدائرة الحمراء -أو "طوق النار"  كما تسمى أحيانا- فترة محددة يجرّ فيها المذيعُ الضيفَ إليها جراً ويبقيه فيها عمداً، ولا يدعه يفلت منها لأهميتها، ولأن المذيع يمتلك جملة من المعلومات المهمة -وربما السرية- التي لم تتح لغيره. وكثيراً ما يعتقد الضيف أن المذيع ليس على دراية بها.

هذه بعض الضوابط المهمة:

  • إذا قرر المذيع أن يزجّ بالضيف في الدائرة الحمراء فلا ينبغي أن يكون ذلك من اللحظة الأولى للقاء، أو في الدقائق والثواني الأخيرة من البرنامج.
  •  ينبغي أن يتم اختيار الجزء الذي سيكون المحور الأساسي للدائرة الحمراء بعناية فائقة، والتأكد من أن الضيف سيكون في أضعف حالاته، وأن الأسئلة التي ستطرح عليه ستضعفه وتحرجه، وتقوض موقفه، وتكشف حقيقة كان يتستر عليها.
  •  ينبغي أن يتم التقدم نحو الدائرة الحمراء وإقحام الضيف فيها في سياق منطقي وحديث متسلسل، وليس بطريقة مباغتة وفجة.
  •  ينبغي أن تكون أسئلة الدائرة الحمراء موثقة وواضحة، ومبنية على معلومات موثوقة استطاع المذيع أو محطته الحصول عليها.
  • إبقاء الضيف في الدائرة الحمراء ينبغي أن يتم بطريقة تتسم بالاحترام والكياسة والذكاء.
  • أسئلة الدائرة الحمراء تتسم بالتحدي والمواجهة، لذا ينبغي الانتباه إلى أن طبيعة الحوار ستتغير فجأة حال الولوج في "طوق النار"، كما أن علاقة الضيف بالمذيع ستتغير، وقد تتحول من علاقة تتسم بالود إلى المواجهة.
  • لا تنبغي إطالة مرحلة الدائرة الحمراء بلا مبرر من خلال تكرار الأسئلة أو اجترار البيانات والاقتباسات. وقد تشكل مرحلةُ الدائرة الحمراء في كثير من الأحيان عمادَ البرنامج لكن دون أن تكون طويلة.
  • لا يكون اللجوء إلى الدائرة الحمراء إلا إذا كان هناك مبرر قوي حقاً. وإذا اتخذ المذيع هذا النمط "طريقة حياة" فالأمر يستدعي التنبيه التحريري، لأن الإسراف في تحدي الضيف في كل صغيرة وكبيرة يفضي إلى الابتذال.

المقابلة المفاجئة:

يتم اللجوء إلى هذا النمط من المقابلات عندما تتوفر للمذيع أو المحطة معلومات خطيرة وسرية لا يمتلكها أحد، ويقتضي الأمر التستر عليها والتعامل معها بغاية الكتمان. وفي أغلب الأحيان، يكون الضيف إما على جهل كامل أو شبه كامل بنوايا المذيع أو المحطة وما يُعد له من ترتيب. ولضمان ألا يرتد السهم إلى نحر المذيع والمحطة، هذه بعض المحاذير:

  • عندما تُقدم الدعوة للضيف ويوافق على إجراء المقابلة معه، ينبغي أن يُخبر بشكل واضح وصريح عن موضوع المقابلة والقضايا الفرعية التي سيتم التطرق إليها، ومن هو المذيع، وهل سيكون الضيف الوحيد في البرنامج أم سيشترك ضيوف آخرون معه.
  • ينبغي أن تكون المعلومات التي حصلت عليها المحطة أو المذيع مؤكدة، أما المعلومات الظنية أو القائمة على افتراضات فيتم فحصها في مقابلة عادية فقط.
  • لا ينبغي الاعتماد على تفسير للمعلومات والبيانات. وينبغي تغليب حسن الظن قدر الإمكان، وعدم الانجرار وراء نظرية المؤامرة.
  •  على المذيع أن يكون مستعدا لرد فعل عنيف من الضيف من هجوم لاذع وغضب شديد وربما إهانة إذا اتضح أن المحطة والمذيع قد ارتكبا خطأ في مفاجأة الضيف، كأن تكون المعلومات مفبركة، أو أن المحطة كانت ضحية مؤامرة عندما اعتقدت أن المعلومات مؤكدة. وهنا يتيح المذيع للضيف أن يواجه المعلومات بمعلومات، ويتصدى المذيع لأي إهانة بلباقة.
  •  يتطلب تنفيذُ المقابلة المفاجئة الناجحة التسلسلَ في بناء القصة، وصولا إلى المعلومات الموّثقة والأكيدة التي تمثل العنصر المفاجئ للضيف. أما القفز مباشرة ومنذ الدقيقة الأولى إلى تلك المعلومات، فقد يؤدي إلى إحداث فوضى لا يمكن التنبؤ بنتائجها، فضلا عن أنه قد يُعطي الضيفَ المبررَ لمهاجمة المحطة والمذيع، والفرصةَ السانحةَ للانسحاب من البرنامج بذريعة عدم المهنية والتآمر.
  • إذا كان المذيع أو البرنامج سيعرض صوراً وأفلاماً ووثائق، رسمية أو شبه رسمية، تستهدف شرف ونزاهة وسمعة الضيف، فعلى المحطة والمذيع معا أن يتحملا مستقبلاً ما قد يترتب على ذلك قانونياً. ولعل من المناسب إعلام الضيف، بعد موافقته على الاشتراك في البرنامج، بأنه سيتم عرض صور أو أفلام أو وثائق، فإن لم يبدِ الضيفُ اعتراضا فسيكون ذلك بمثابة قبول مسبق. أما إذا طلب الضيف المزيد من المعلومات كشرط للاشتراك، أو لمجرد التوضيح والاستعداد للمقابلة، فعندها تقع المسؤولية على المحطة والمنتج والمذيع في أن يوفروا له المعلومات قدر الإمكان، وبالقدر الذي يتناسب مع إنجاح المقابلة. غير أن الضيف قد يشترط أن يعرف كل ما تعرفه المحطة والمذيع والمنتج والباحث، وكل ما سيُعرض على الهواء، وربما حتى المصادر التي استقت منها المحطة هذه المعلومات الخطيرة. عندها على المحطة أن تقرر ما إن كانت ستبث ما لديها من مادة بحضور الضيف أو بدونه، وهل هي قادرة أو مستعدة لتحمل التبعات القضائية أو المالية، أو ما يتصل بالمصداقية والسمعة.

مقابلات بدون موعد:

من حيث المبدأ تُجري الجزيرة المقابلة بعد موافقة من ستُجرى معه المقابلة. غير أن الضرورات الإخبارية قد تقضي بإجراء مقابلات بلا موعد، خاصة مع المسؤولين والوزراء. وهؤلاء يتوقعون مواجهة الكاميرات وأجهزة التسجيل بشكل مفاجئ، ويمكن الحصول منهم على ردود عفوية دون اتفاق مسبق.

في النقاط التالية بعض الحالات التي يمكن فيها إجراء مقابلات بدون ترتيب مسبق مع الضيف:

- مقابلة أشخاص سبق أن حاولنا مراراً الاتصال بهم لكنهم رفضوا أو تجاهلوا طلبنا.

- يمكن أن تكون المقابلة المفاجئة بالكاميرا أو حتى عبر الهاتف بسبب صعوبة الوصول إلى الشخص المعني.

- يمكن إجراء مقابلات مفاجئة أثناء التحدث مع شهود عيان أو استطلاع آراء الشارع.

مقابلة الضحايا أو عائلاتهم:

نحرص على احترام مشاعر الضحايا (كالذين تعرضوا للإذلال وانتهاك الشرف في ظروف معينة، أو فقدوا أعزاء لهم) عند محاورتهم أو التقاط وبث صورهم. ويجب - بالقدر نفسه من الحرص- تفادي التركيز على المشاهد والأقوال الانفعالية (كالعويل والنحيب والأنين...) التي لا تشكل عناصر مهمة في التقرير أو الخبر.

المقابلات المسجلة:

  • نضطر في البرامج المسجلة إلى المونتاج ونحرص على نقل أقوال الضيوف بأمانة، ودون أدنى تحريف.
  • يقتضي الإنصافُ للمشاهدين عدمَ التقيد بأي شروط قد يفرضها الضيف قبل إجراء المقابلة، إذا كانت ستخل بالتوازن أو بمصداقية القناة. والأفضل في هذه الحالة عدم إجراء المقابلة، وربما إعلام المشاهدين بذلك. أما إذا قررنا إجراء المقابلة لما تشكله من أهمية تحريرية قصوى، فيجب أن نعلن بوضوح شروط الضيف.
  • لا نحاول التقليل من أهمية ما يقوله الضيف إذا كان لا يتلاءم مع ما نعتقد بصحته.
  • يقتضي الإنصاف للضيوف وللمشاركين في تقاريرنا وبرامجنا ألا نملي عليهم أو نوحي لهم بالإجابات.

الضيوف:

لا بد للمذيع الذي يجري مقابلة من قدر وافر من سرعة البديهة، وعليه أن يحسن الإنصات، وطرح الأسئلة بسلاسة، على أن كل نوع من الضيوف يستدعي مهارات مختلفة:   

السياسي، والمسؤول:

المقابلة مع السياسي (رئيس جمهورية، وزير خارجية، وزير دفاع، وزير إعلام، ناطق رسمي إلخ)، ومع المسؤول (مدير شركة فولكسفاغن التي ارتكبت مخالفة قانونية جسيمة وافتضحت في سبتمبر 2015، أو مسؤول في جمعية خيرية أدين بالاختلاس) تقتضي قدراً من التوتر الإيجابي والمواجهة والتحدي والتشكيك والاستعانة بالمعلومات المخالفة، لاكتشاف الثغرات في الموقف الذي يتبناه الضيف السياسي أو المسؤول، ومعرفة ماذا يكمن خلف موقفه وطرحه السياسي، وتقتضي - ككل مقابلة - التعامل باحترام.

المحلل السياسي: رغم أن وصف "المحلل السياسي" يفترض حيادَه الكاملَ، وسعيَه لتوفير منظور عميق من التحليل السياسي، بعيداً عن الحسابات السياسية والانتماء إلى جهة محددة، فإن التجربة تخبرنا أن الأمر ليس بهذه البساطة، لذا نصنف المحللين السياسيين إلى منحاز وغير منحاز:

المحلل السياسي المنحاز:  

الانحياز هو السمة الغالبة على المحللين، مما يستوجب الحذر لدى محاورتهم والاستماع إليهم. لكن انحياز المحلل السياسي لا يعني رفض ما يأتي به من أفكار وتحليلات وآراء، بل على المذيع أن يكون المصفاة لما هو تحليل، ولما هو أمنيات، ولما هو بروباغندة خفية تساق في ثوب التحليل. إن طروحات المحلل السياسي المنحاز تثري الحوار وإن كانت صادمة، حتى وإن أتت على عكس ما يشتهي المذيع أو المشاهد. والمحلل السياسي المنحاز يرتكز في تحليلاته إلى ثقافته المحلية وخبرته الإقليمية. ولدى استضافة المحلل السياسي المنحاز لا بد من الإشارة إلى انتمائه أو قربه السياسي من طرف ما، إن كان هذا معلناً.

المحلل السياسي غير المنحاز:  

هذا الصنف من المحللين السياسيين عملة نادرة، فهو يتعالى على أهوائه السياسية وحساباته الشخصية، ولا يعير اهتماماً كبيراً لانعكاس كلامه على المحطة التي يُستضاف فيها أو الدولة التي يتحدث عنها أو المسؤول الذي يشير إليه. إن الحجج القوية والأسانيد الموثقة التي يرتكز إليها هذا المحلل تقلل كثيراً من الحاجة إلى مواجهته أو التشكيك فيما يقوله، وهي فرصة ثمينة للمذيع ليمارس الإنصات الإيجابي، مع توظيف أسئلته في استدرار أكبر قدر من المعلومات، وفي تسيير المقابلة لتبلغ هدفها.  

الخبراء والمتخصصون:

القاعدة الناظمة للحوار مع المتخصصين، في الشؤون العسكرية والاقتصادية والعلمية والطبية والمجالات المتخصصة كافة، هي الاستفادة من تخصصهم، وإفساح المجال لهم قدر المستطاع لتوفير المعلومات، مع طلب المزيد من المعلومات والشرح كلما لزم. ويجاري المذيع في المقابلة الخبير بأسئلة ذكية مع الحرص على ألا ينافسه ولا يتسابق معه في الإدلاء بالمعلومات.

أداء الضيف والمعايير الواجب توافرها:

هناك جملة من المعايير التي تمكننا من تقييم أداء الضيف، لعل من أبرزها:  

  • اللغة:  قدرته على الإبانة وعرض القضية في لغة سليمة.
  • المعلومات: مدى إلمام الضيف بموضوع المقابلة، وقدرته على تقديم معلومات جديدة حول الموضوع.
  • تدفق الحديث: أن يكون الضيف قادراً على الحديث المتدفق، دون تأتأة أو بطء.
  • الكياسة: فلا يكفي أن يكون الضيف خبيراً ومتدفقاً، إن لم يكن ملتزماً بأصول الحوار وآدابه.
  • الخبرة الإعلامية: أن يكون الضيف خبيراً بمتطلبات الظهور التلفزيوني، كاختصار المداخلات، وسرعة الحديث، والتعامل مع الكاميرا، والتفاعل مع المصور ومدير الاستوديو وفني الصوت. فإذا لم تتوفر له الخبرة وجب إرشاده برفق.

حق الرفض:

يحق لأي شخص أو هيئة الامتناع عن المشاركة في برامجنا. كما يحق لأي شخص أن يرفض الظهور على شاشتنا لأي سبب.

امتناع فرد أو جهة عن المشاركة لا يعني إلغاء البرنامج نظراً لغياب وجهة النظر الأخرى، بل يجب الإعلان عن أن ممثِّل الرأي الآخر رفض المشاركة. ولا ينبغي التلميح إلى أن ذلك الرفض هروب من المواجهة، أو احتجاج على سياسة القناة أو نهجها التحريري، بل نكتفي بالإعلان عن رفض مَن امتنع عن المشاركة، موضحين أسبابه إن كان أعلنها.

ومع ذلك، يظل على الجزيرة توضيح وجهة نظر الطرف الغائب بأمانة، استناداً إلى ما هو معروف وموثق من مواقفه. وإذا حصل تشويه للغائب بلسان طرف حاضر وجب على المذيع التدخل لوقفه بحزم.

 

الإعلانات التجارية

تتيح الجزيرة المجال لترويج عمل منظمات خيرية وإنسانية من خلال تقاريرنا، فهذا ما تعتبره جزءاً من مهمتها الإنسانية، وللإدارة العليا للقناة البت في هذا الأمر وفق تقديرها. هذا مختلف عن الإعلانات التجارية التي هي مادة جاهزة للبث تنتجها جهات أخرى. ويجب أن تفي الإعلانات بالمعايير التحريرية والفنية لشبكة الجزيرة. وتوفر الجزيرة لصحفييها ومراسليها بيئة خالية من أي ضغوط تجارية أو إعلانية أو سياسية. ولا تسمح الجزيرة للإعلانات التجارية أن تمس بأعرافها في العمل، أو تنال من سياستها التحريرية. ولضمان عدم وقوع شبكة الجزيرة في مساءلات قانونية أو خدش لمصداقيتها، تلتزم بضوابط:

  • أن تنسجم كل المواد الإعلانية مع القيم المنصوص عليها في ميثاق الشرف وفي هذا الكتاب،
  • أن يخلو الإعلان التجاري من أي حض على العنف والجريمة،
  • أن يخلو من الإساءة إلى الأديان والمذاهب والأعراق والثقافات،
  • الامتناع عن بث الإعلانات ذات الطابع السياسي التحريضي أو الخلافي،
  • الامتناع عن بث إعلانات تروّج للدجل والشعوذة،
  • الامتناع عن بث الإعلانات التجارية للتبغ والكحول، وكل ما يشكل خطراً على الصحة،
  • أن تنسجم الإعلانات التجارية مع قيم جمهور المشاهدين، فلا يُقبل منها ما يحتوي مشاهد العري أو لعب القمار... إلخ،
  • ألا يتعرض الإعلان التجاري لمنتجات شركة منافسة،
  • عدم استخدام مقاطع صوتية أو مصورة من إعلانات تجارية في النشرات أو البرامج، إلا إن كان هناك تقرير يبحث موضوع الإعلانات التجارية نفسها، فهذا يخضع للضوابط التحريرية المعتادة،
  • عدم إبراز علامات تجارية أثناء تقديم البرامج أو النشرات أو التقارير إلا ما كان موجوداً في السياق الطبيعي (كسيارة من طراز معين تظهر ضمن تقرير، مع شرط عدم الإبراز المقصود)،
  • عدم عرض صورة مقربة لعلامة تجارية تحملها ملابس أحد الضيوف،
  • رفض الإعلان عن منتج أو منتجات يدور نزاع قانوني حول حق ملكيتها،
  • عدم قبول الإعلانات من مصدر مجهول،
  • التوضيح بأن المادة إعلان بفصلها عن المادة التحريرية، حتى وإن كانت تخدم حملة خيرية،  
  • تفادي الوقوع في فخ الإعلان التحريري المجاني (غير المباشر) في سياق إعداد وبث المادة البرامجية أو الخبرية (خبر/تقرير/مقابلة، عبر الأقمار الصناعية)، ومن ذلك مثلاً القول إن منتَجاً ما يعتبر الأفضل في الأسواق (وفي هذا ترويج له وتبخيس لمنتَج منافس)،
  • عدم إطراء أعمال إبداعية أو فنية (مثلاً: كتاب، فيلم، مسرحية، لوحة تشكيلية، مقطوعة موسيقية... إلخ، كقولنا: عمل فني ضخم، متميز، غير مسبوق... إلخ)، إلا ما كان في سياق تقرير فني يعرض لنتائج مسابقات سينمائية أو مسرحية أو جوائز إبداعية،
  • عدم ارتداء زي يمثل أو يرمز إلى بلد ما في مناسبة ما، أو دعوة المشاهد -ولو على نحو غير مباشر- إلى "الاستمتاع بمرافق سياحية" في بلد ما،
  • عدم قبول الإعلان السياسي وهو الذي يروج لموقف جهة أو شخصية سياسية معينة،
  • عدم تأثر السياسة التحريرية بأي شكل من الأشكال بضغوط المعلنين،
  • خلو صيغة الإعلان التجاري من الخطأ النحوي،
  • رفض الإعلان التجاري الذي لا يرتقي إلى معاييرنا الفنية.

 

 

 

الشريط الإخباري

الشريط الإخباري في أسفل الشاشة خدمة إخبارية تقدم إيجازاً مقتضباً لأهم الأخبار. وقد يحتوي الشريط فضلاً عن الأخبار على تنبيهات خاصةٍ بالقناة وبرامجها. ويوفر الشريط الإخباري فرصة للمشاهد كي يطلع على أهم الأخبار دونما حاجة لانتظار النشرات.

المعايير التحريرية والفنية للشريط الإخباري:

تخضع أخبار الشريط الإخباري للمعايير التحريرية والفنية، فضلاً عن ميثاق الشرف، ومن ذلك:

  • عدم الحض على الكراهية والتحريض الديني والمذهبي والطائفي والعرقي،
  •  وجوب تطابق معلومات الشريط الإخباري مع معلومات النشرات الإخبارية،
  •  الامتناع عن نشر الأخبار ذات البعد الدعائي أو التجاري،
  •  تجنب نشر الأخبار البروتوكولية،
  •  الحفاظ على التوازن في الشريط الإخباري باعتباره نشرة إخبارية موجزة،
  •  عدم إيراد خبر على الشريط الإخباري دون استيفائه شروط البث، شأنه في ذلك شأن كل خبر على شاشة الجزيرة،
  •  أن تكون أخبار الشريط الإخباري تعبيراً صادقاً عن واقع الحال ساعة بثها،
  •  إمكان بث أخبار على الشريط الإخباري لم تبث في النشرات.

اللغة المستخدمة في الشريط الإخباري:

  • يكتب خبر الشريط الإخباري بلغة واضحة وموجزة،
  • تستخدم فيه العبارات التقريرية لا الوصفية،
  • لا تستخدم فيه علامات الترقيم والتشكيل إلا للضرورة،
  • تختزل الأسماء والصفات، لكن بما لا يؤثر على دقة المعلومات.

شكل الشريط الإخباري:

  • لا تزيد كلمات الخبر على اثنتي عشرة كلمة أو ثمانين حرفاً، وهو ما يعني ألا يكون طوله أفقياً أكثر من عرض الشاشة.
  • تتراوح مدة دورة الشريط الإخباري كاملاً من ثلاث دقائق إلى خمس.
  • يمكن تجزئة الخبر الواحد في حال كان طويلاً إلى عدة أخبار قصيرة وملائمة لمواصفات الشريط الإخباري، على أن يتم إيرادها تباعاً.
  • يتماثل ترتيب الأخبار على الشريط مع ترتيبها في آخر نشرة إخبارية من حيث القيمة الخبرية.
  • لا يبقى الخبر على الشريط بدون تحديث أكثر من أربع وعشرين ساعة مهما كانت الأسباب.
  • تزال الإشارة إلى برنامج معين من الشريط الإخباري عند بدء بث البرنامج.

 

 

 

الترويج الإخباري

هو مادة مصورة قصيرة يراد بها الترويج لموضوع سيتم عرضه لاحقاً داخل النشرة، أو لمقابلة أو برنامج سيبث في أجل معلوم.

من أنواع ‌الترويج الإخباري:

  • مقطع قصير من الصور الحية يلخص فحوى الموضوع المروج له، ويصحبه تعليق صوتي يُقرأ بطريقة تشوق المشاهد وتحفزه على تحري موعد بث المادة المروج لها.
  •  مقطع صوتي مجتزأ من مقابلة أجريت سابقاً.
  •  مقطع صوتي من الصور الحية يشتمل على اقتباس مقتطف أو مقتطفات صوتية تصعّد أهمية المقطع، أو لبيان المفارقة بين القول والفعل.
  •  مقطع من صور ثابتة إما لشخصية واحدة من فترات زمنية مختلفة، أو لشخصيات متعددة، أو لمشهد مصور من عدة زوايا، وفي هذا النوع من الترويج الإخباري نستخدم أدوات فنية كالتسليط "الزّوم"، ومزج الصور، والموسيقى.
  •  مقطع يتكون من مقدم برنامج يقرأ نصاً في استوديو طبيعي أو خيالي (فيرتشوال) مصحوباً بموسيقى أو بدونها.
  •  مقطع ترويجي لمقدم برنامج صور في الميدان وليس في استوديو البرنامج.
  •  قد يتضمن المقطع الترويجي صورة المراسل أو المذيع في مكان الحدث، لإكسابه أهمية إضافية.

رغم أهمية الصورة في كل أنماط العمل التلفزيوني، فإن النص يكتسب في مجال الترويج أهمية مضاعفة، ولا يكون ذلك بغير أداء صوتي مميز، وصياغة أنيقة.

تترواح مدة الترويج الإخباري بين 10-20 ثانية. وعادة ما يكون الترويج الإخباري داخل النشرة أقصر من الترويجات للبرامج والمقابلات التي تبث خارج النشرات.

الموسيقى المصاحبة للترويج الإخباري:

يعتمد الترويج بشكل أساسي على المؤثرات الصوتية من موسيقى وغيرها، ولا يكتفى بالصوت الطبيعي المصاحب للمادة الفلمية. ولذلك تتعزز قيمة الترويج وجماليته بنوعية الموسيقى المختارة.

 

 

المحفز، (التيزر)

المحفِّز (تيزر) قطعة قصيرة من الفلم والصوت تشوق المشاهد للمادة التي ستبث كاملةً فيما بعد، والمحفزات في عالم الإنتاج التلفزيوني والسينمائي والموسيقي أنواع، وفي القنوات الإخبارية لشبكة الجزيرة فالمحفز هو نبذة ترويجية تعتمد على فاصل كلامي للمراسل أو المذيع من مسرح حدث أو من الاستوديو، (كأن يقول المراسل: "أنا فلان الفلاني أحييكم من...، وسأكون معكم بعد قليل لنطلّ معاً على ...)  

  • مدة  المحفز في المتوسط 15-20 ثانية،
  • يمكن أن يكون المحفز ترويجاً لفقرة من تقرير أو مقابلة أو نافذة، ويمكن أن يصمم وينفذ للترويج لنشرة كاملة مقبلة، وفي هذه الحالة قد يضم داخله ترويجات تقليدية فتصل مدته إلى نحو 40 ثانية،
  • تتمتع صياغته بالجاذبية إلى جانب البساطة وإبراز أكثر العناصر إثارة، مثال :"فوق جبال جينتج في ماليزيا الإمساك بالسحاب لم يعد خرافة.. بعد قليل أكون أنا فلان الفلاني معكم من ارتفاع عشرين ألف قدم فوق سطح البحر  لنطل معا على مشهد كأنه من الأساطير".

 

 

 

العرض الجانبي، (أوفرلاي)

هذا أسلوب في عرض المعلومات يعتمد على نص يوظَّف فيه الغرافكس، ويكون ظاهراً إلى جانب الشاشة بجوار المذيع الذي يقوم بقراءته على الهواء، وقد يكون بجوار الضيف.

ويستخدم العرض الجانبي كفواصل داخل النشرات أو البرامج الإخبارية كنوع من الترويج أو التمهيد لقصص قادمة، أو لتقديم معلومات إضافية موجزة. وهو يزيد من التنويع البصري ويرسخ المعلومة.

يتميز العرض الجانبي بعبارته الرشيقة الموجزة، ويراعى فيه ما يراعى في العناوين من ترتيب المحتويات بشكل متسق مع ما يقوله المذيع، ولا يشترط تطابق ما يظهر على الشاشة مع ما يقرأه المذيع من حيث الطول.

 

 

 

 

بناء النشرات

نشرة الأخبار بناء متكامل يجد فيه المشاهد معلومات وتفسيرات لما يدور من أحداث محلية وإقليمية ودولية. وتتضمن النشرة من الأخبار ما يفي بمعايير:  الأهمية والقرب والحداثة والضخامة.

عناوين النشرة:  

تتضمن العناوين وصفاً مختزلاً ومحكَماً لأهم ثلاثة أو أربعة أخبار رئيسية في النشرة، وكل عنوان رئيسي في النشرة هو في أصله خبر مصور يرتكز على النص والصورة، إلا أن تلجئ الضرورة إلى استعمال الغرافكس.

‌يتميز كل عنوان من عناوين النشرة بما يلي:

  • الإيجاز: وقد يرفع في العنوان صوت المقتبس الصوري إذا كان مميزاً وذلك لإبراز أهمية الخبر وزيادة التشويق للمتابعة.
  • الوضوح: تعتمد في صياغة العنوان لغة واضحة وصريحة في معانيها لا مجاز فيها ولا تورية. ولا يجوز بدء العنوان بشبه جملة.
  • التخصيص: أي أن يخصص العنوان لعنصر واحد في الخبر ولا يضاف إليه غيره، إلا إذا وجدت علاقة موضوعية توجب ذلك، بما يؤدي إلى تكثيف الخبر بالعنصر المضاف (مثال: الأمم المتحدة تعلق أعمالها في سوريا، بعد مجزرة سقط فيها ثلاثمئة قتيل).
  • الآنية: أن يكون العنوان صحيحاً تحريرياً ومعبراً عن الحال ساعة بثه.
  • التطوير: تجديد الخبر على مستوى النص والصورة كلما استجد ما يستدعي ذلك، سواء لظهور معلومات أم صور جديدة؛ وقد يتجدد النص دون الصور.

 

الصـورة ومواصفاتها التحريرية والفنية:  

 تُستخدم أقوى الصور وأكثرها تعبيراً عن حقيقة الخبر على نحو يستطيع معه المشاهد الإمساك بجوهر الخبر، ويصدق هذا في أخبار الكوارث والحروب والمظاهرات... إلخ، أكثر مما لو كان موضوع الخبر تصريحاً لشخصية مهمة مثلاً. ويراعى في مونتاج الصور:  

  • التناسب: وهو تحقيق العلاقة بين النص والصورة، بحيث يتساند المسموع والمرئي لإبراز الخبر، دون أن يكون النص وصفاً حرفياً للصورة.
  • التدفق: ويتحقق بعدم التزام التطابق بين النص والصور، أي ليس من الضروري أن تتطابق كل صورة مع كل كلمة في النص، لأن ذلك سيؤدي إلى مونتاج سيء للعنوان بما يحدثه من قطع لتدفق الصور.
  • الجِدَّة: نستعمل أحدث ما ورد من صور، ولا نلجأ إلى صور الأرشيف إلا لضرورة قصوى، ومع عبارة "أرشيف". كما يجب وضع عبارة "خاص" إذا كانت الصور خاصة بالجزيرة.

 

 

عناصر بناء النشرة

  • يتم ترتيب أخبار النشرة وفقاً لأربعة من أبرز المعايير الخبرية وهي:  الأهمية والقرب والحداثة والضخامة. والأهمية والقرب هنا يقاسان بالنسبة للمشاهد المستهدف لكل قناة. ويراعى في الترتيب تجنب الوقوع في أسر إحدى هذه المعايير على حساب بقيتها، على نحو يبقي أخباراً معينة على الشاشة مدة طويلة تدفع المشاهد إلى الملل والتحول عن القناة.
  • في حالة تساوي عدة أخبار في هذه المعايير الخبرية (الأهمية والقرب والحداثة والضخامة)، تُستخدم الاعتبارات العملية واعتبارات الصورة للترجيح، (كحضور صورة قوية الدلالة في قصة وغيابها أو ضعفها في أخرى، أو توفر تقرير، أو ضيف مهم، لخبر وعدم توفره لآخر).
  • تتبع أخبار النشرة نفس الترتيب الذي أذيعت به في العناوين.
  • تستوفى تغطية موضوعات العناوين خلال ربع ساعة إلى عشرين دقيقة من بداية الساعة الإخبارية، وفي النصف الأول من النشرات القصيرة (التي طولها أكثر من 5 دقائق وأقل من نصف ساعة).
  • يحدث أن نخرج من خبر ثم نعود إليه في حالات الضرورة (مثل سقوط مقابلة نتيجة تأخر ضيف أو لأسباب فنية طارئة)، ولكننا في النشرات الطويلة (ساعة فأكثر) نخرج من الملف الطويل عمداً ثم نعود إليه بعد استيفاء مواد العناوين. ونشير في هذه الحالة إلى أن لنا عودة خلال النشرة لاستكمال الملف.
  • نراعي التنوع والتجديد باستخدام أشكال مختلفة للتناول الإخباري داخل نفس الملف من نشرة لأخرى، فيمكن أن نغطي حدثاً معيناً في نشرة معينة بتقرير، وفي النشرة التي تليها بـخبر مصور مع مقابلة، وفي أخرى بغرافكس ومجموعة مقتبسات، وذلك وفق طبيعة الحدث والمادة المتاحة.
  • نسعى إلى أن تحقق النشرة أعلى درجة من الإحاطة بشؤون الساعة، بحيث تكون النشرة دائما تعبيراً عن الأخبار منسوقة وفق معيار الأهمية.
  • المقابلات جزء مهم من نشرة الأخبار، ولكن ينبغي الاعتدال في عددها ومددها حفاظاً على إيقاع النشرة. يجب ألا يستغرق وقت المقابلات أكثر من ثلث وقت النشرة، إلا إذا اقتضت ذلك ضرورة تحريرية.
  • نحرص على البداية المشوقة. وفي هذا السياق يحبذ عدم البدء بكم كبير من المعلومات في العرض الغرافيكي بل نبدأ بأهم الصور سواء أجاءت في سياق خبر مصور أم تقرير، ثم نعود لاستعراض التفاصيل الأخرى عبر الغرافكس، كما لا يحبذ البدء بتقرير داخلي في حال توفر تقرير ميداني.
  • في حالة وجود أكثر من ترويج لقصص مقبلة في النشرة، تذاع المادة التي تم الترويج لها أولاً قبل إذاعة ترويج جديد لقصة أخـرى، وفـي حالـة احتـواء الترويـج على قصتيـن، بثتا بنفس الترتيب الذي جاء به الترويج.
  • مراعاة المنطق والدقة والحس السليم في التنقل من ملف إلى آخر أو داخل الملف ذاته، فلا نستخدم مثلاً:  "على صعيد آخر" في خبر تالٍ يتعلق بنفس المصدر والحدث، أو "على الصعيد نفسه" في مجال حدثي مغاير، أو "في هذه الأثناء" بين خبرين تكشف تفاصيلهما بجلاء وجود فجوة زمنية واضحة، ونمتنع تماماً عن البدء بعبارات بليدة من قبيل:  "ودائما من لبنان أو مصر أو سوريا... إلخ".
  • نحافظ على توازن زمني مناسب بين الفواصل داخل النشرة، فلا يأتي فاصل بعد 20 أو 30 دقيقة من بداية النشرة، ثم آخر بعد خمس دقائق من سابقه، كما يجب ألا تزيد مدة الفاصل على دقيقة واحدة حتى لا يتحول المشاهد أثناءه لقنوات أخرى (تجب مراعاة ذلك في عقود الإعلانات بالنص على أن ما زادت مدته على ذلك من الإعلانات يذاع خارج النشرات)، وللمنتج الحق في إلغاء فاصل معين إذا ما وُجدت ضرورة تحريرية تتعلق بسير النشرة على الهواء، حتى ولو كان فاصلاً إعلانياً.
  • في حالة النشرات المحتوية على فقرات رياضية واقتصادية يجب تثبيت موعد هذه الفقرات، لخلق عادات مشاهدة منتظمة لدى المشاهد.
  • في حالة وجود "حزام إخباري" داخل نشرة طويلة، تجب المحافظة على طابع واحد له يومياً، فلا نستخدم طريقة المسح (وايب) للانتقال من خبر لآخر في يوم، ثم نقدم في اليوم التالي أخبار الحزام بشكل اعتيادي بمقدمة من المذيع. ويمنع استخدام المقتبس داخل الحزام الإخباري، لتعارض طبيعته مع كبسولة الأخبار السريعة التي تنطوي عليها فكرة الحزام.
  • للأخبار غير السياسية حيز أصيل في بناء النشرات، وخاصة تلك الأخبار التي تدخل في دائرة اهتمامات قطاعات واسعة من المشاهدين. ويجب أن يكون حاضراً في ذهن منتجي النشرات أن في الحياة نشاطات غير سياسية جديرة بالاهتمام، مثل الفنون وغيرها. ولذلك يجب الترويج لهذه القصص داخل النشرات لكسر رتابة الأخبار السياسية.

 

 

تكرار المواد في النشرات

يخضع تكرار المواد داخل النشرات للضوابط التالية:

  • المدى الزمني الأقصى لبقاء تقرير ميداني على الشاشة هو 24 ساعة –هذا بفرض استمرار صلاحية محتواه- ويبث التقرير بين 3 مرات و 8 مرات حداً أقصى، ويُستثنى من هذا الحد الأقصى التقارير التي تنفرد بها الجزيرة وتتضمن صوراً خاصة واستثنائية.
  • التقارير الداخلية التي تنتج لتغطية خبر مهم يتم تجديدها لخدمة الفترات الإخبارية المفصلية (هذا الصباح، والمنتصف، والحصاد)، حتى ولو لم تستجدَّ معطيات جديدة؛ ذلك لضمان حيوية وتجدد أكبر على الشاشة. وأخذاً في الاعتبار لمتوسط عدد النشرات بين كل من هذه الفترات الإخبارية، يصبح الحد الأقصى لتكرار التقرير الداخلي 5 مرات دون وجود حد أدنى، فقد يفقد التقرير الداخلي جدواه أو صلاحيته سريعاً، بورود تقرير من الميدان مثلاً.
  • يستثنى من هذا الحصر الخاص بالتقارير الداخلية تلك المعتمدة على صور خاصة بالجزيرة تصل القناة وتنتج داخل غرفة الأخبار، فيجب أن تحظى بعدد أكبر من مرات البث شرط استمرار صلاحيتها الإخبارية.
  • المقاطع، أو المقابلات الحية التي تم تسجيلها أثناء البث وأخذ منها مقطع، تخضع لنفس قواعد تكرار التقارير الداخلية بالنسبة للحد الأقصى (5 مرات)، إلا إذا تضمنت انفرادا خاصا بالجزيرة في سياق خبر متطور فيمكن أن تزيد مرات بثها على ذلك، وهي ضرورة ينظر فيها المسؤول التحريري، أما بالنسبة للحد الأدنى فهو متروك لتقدير المنتج وترتيب الأولويات الإخبارية في يوم البث.

 

 

التغطيات الخاصة المخطط لها

هي شكل من أشكال الخدمة الإخبارية التفصيلية الموسعة للأحداث المعروف موعد حدوثها قبل أوانه بوقت كافٍ (أياماً أو أسابيع أو أشهراً)، كالانتخابات الرئاسية والتشريعية، والمؤتمرات الإقليمية والدولية، إضافة إلى المناسبات التاريخية ذات الأثر المستمر في معادلات السياسة الدولية.

موجبات التغطيات الخاصة:

  • تُوفّر التغطية الخاصة المخطط لها مسبقاً أمام القناة الإخبارية مجالاً لتسليط الضوء على ظروف وأبعاد وخلفيات حدث معين، والأطراف الفاعلة فيه والمنفعلة به، وتمدّ هذه التغطية الخاصة القناة بما من شأنه أن يمكنها من خلق أو تشكيل وعي ما بقضية ما، كما تمكنها من تعميق المعالجة الخبرية بمختلف مستوياتها للقضايا التي تتبنى تغطيتها في مختلف أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية... إلخ. ويكون ذلك عبر بث أخبار وتقارير ومقابلات تتجاوز المألوف الإخباري المعتاد، سواء من حيث الكم أو من حيث تنوع المتابعة الإخبارية.
  • تضيف التغطيات الخاصة المخطط لها مسبقاً سواء أكانت عارضة أم موسمية طابعاً من التجديد المستمر على الشاشة، كما أنها قد تسهم في استقطاب قطاعات جديدة من المشاهدين المعنيين بالحدث، أو الواقعين في نطاقه الجغرافي، أو المتوقع تأثر حياتهم به.
  • تمكن هذه التغطيات القناة من تقديم رؤيتها المهنية، لاسيما حين يتعلق الأمر بقضايا الشرق الأوسط والعالم الثالث، مما يبرز استقلاليتها عن أجندات وكالات الأنباء العالمية الكبرى، ويعزز خطها التحريري.

التنويع داخل التغطيات الخاصة المخطط لها مسبقاً:

يجب التنويع داخل التغطية الخاصة المخطط لها مسبقاً باستخدام كل القوالب والأنواع التلفزيونية، بدءاً من العناوين والأخبار المصورة، ومروراً بالتقارير والمقابلات، ووصولاً إلى الندوات والملتقيات الحوارية.

ولا يكون التنويع داخل التغطية الخاصة المخطط لها مسبقاً قاصراً على الجانب الشكلي، بل يكون كذلك في المحتوى. إذ ينبغي أن تتحرك التغطية بين التقارير ذات الطابع الحدثي الآني، والأخرى التي تسلط الضوء على ظروف الحدث وخلفياته السياسية والتاريخية والجغرافية والاقتصادية.

وقد درج العُرف على أن تتميز التغطية الخاصة بعنوان رئيسي مؤلف من كلمتين أو ثلاث، ويسمى "عنوان التغطية" (تشابترهيد). ويبث في مقدمة التغطية الخاصة تتلوه المواد الصحفية المتعلقة به من أخبار وتقارير ومقابلات وسواها.

الإعداد المسبق للتغطيات الخاصة:

يبدأ الإعداد للتغطية الخاصة المخطط لها مسبقاً قبل وقوعها بزمن كافٍ، وذلك على مستويات عدة تحريرية وفنية وإدارية:

1‌- وضع خطة تغطية ترسم صورة مفصلة لأهم محاور الحدث المعين وزاويا تناوله.

2‌- تحديد الاحتياجات الفنية من كاميرات وأجهزة بث وصوت وإضاءة... إلخ.

3‌- تحديد أعضاء الفريق الذي سيشرف على التغطية من المقر الرئيسي للقناة الإخبارية.

4‌- تحديد أعضاء الفريق الصحفي الذي سيكلف بإنجاز التغطية ميدانياً، ومن ضمنه المصورون والفنيون ومهندسو البث الفضائي.

5‌- تكليف الجهات التحريرية والفنية المعنية بإعداد "عنوان التغطية"، وكذلك الإعلانات والفقرات الترويجية المتعلقة بالتغطية، وإنجازها قبل أسبوعين على الأقل من موعد الحدث المعين.

6‌- تكليف المراسلين في موقع الحدث والصحفيين في غرفة الإخبار بإعداد تقارير مسبقة تتناول الخلفيات والأبعاد ذات الصلة.

7‌- وضع قائمة أولية بأسماء الضيوف ليتم الاتفاق معهم.

8‌- تكليف الجهات المعنية بإنجاز المتطلبات الإدارية اللازمة، كالحصول على تأشيرات وتصاريح الدخول لأعضاء الفريق ومعدات العمل.

9‌- يقوم رئيس الفريق -بالتعاون مع قسم الترويج والغرافكس- بإعداد "عنوان التغطية".

10‌-  يبدأ تنفيذ التغطية المخطط لها مسبقاً على الهواء قبل يوم أو أكثر من موعد الحدث الذي تتعلق به، وذلك وفق أهميته وموقعه على سلم الأولويات أو الأجندة الإخبارية في حينه.

11‌-  في حالة وجود نوافذ إخبارية ضمن التغطية، يتم اختيار موقع مناسب للاستديو تراعى فيه الأبعاد الإخراجية وخصوصية الحدث قدر المستطاع، ويتم التأكد من اكتمال التجهيزات قبل 24 ساعة على الأقل من بدء أول نافذة.

تقييم التغطيات الخاصة:

نجري مراجعة تقييمية بعد انتهاء التغطية الخاصة المخطط لها مسبقاً، تأخذ في نظر الاعتبار ضرورة الإجابة الصريحة الصادقة على الأسئلة التالية:

  • هل انطلقت التغطية في توقيت مناسب؟
  •  هل كانت التغطية معقولة من حيث مدتها الزمنية؟
  •  هل كانت التغطية شاملة من حيث محاورها وزوايا التناول التي انتهجتها في معالجة الحدث؟
  •  هل كان في التغطية ما يميز تقاريرها وأخبارها وصورها بالمقارنة مع مثيلاتها في القنوات الفضائية المنافسة؟
  •  هل شملت المقابلات في التغطية مختلف الأطراف المعنية بالحدث، وهل تم ذلك بموضوعية وتوازن ونزاهة؟
  • هل كان في التغطية ما يميزها فنياً (في "عنوان التغطية" والإعلانات الترويجية والتصوير والإخراج...  إلخ)؟
  •  هل توفرت للتغطية كل الوسائل الإدارية واللوجستية اللازمة لنجاحها وتميزها؟
  •  هل كان يمكن لهذه التغطية أن تكون أفضل؟ وكيف؟

 

 

النقل المباشر

هو نقل مباشر للحدث: مؤتمراً صحفي، أم كلمة زعيم، أم تغطية لمؤتمر مهم، أم متابعة لخبر مهم وقع فيه تطور نوعي يستوجب الانتقال إلى الموقع مباشرة.

عند النقل المباشر نراعي:

  • التمهيد شفاهة، أو كتابة، أو الاثنين معا، للنقل المباشر،
  • الإبقاء على إشارة "مباشر" طوال مدة البث المباشر، مع توضيح مكتوب عن الجهة/المنطقة التي ترد منها الصور،
  • عند إعادة بث مقتطفات من النقل المباشر في الأخبار تحذف كلمة "مباشر" كي لا يضلل المشاهد.

الإعداد للنقل المباشر:  

يتم الإعداد للحدث قبل وقوعه بفترة كافية تضمن انتقال المراسل أو الموفد والمصورين والفنيين وأجهزة البث إلى موقع الحدث، وإعداد قائمة بالضيوف المزمع إجراء مقابلات معهم. وقد يتطلب الأمر إعداد تقرير استباقي يقدم لمحة موجزة عن خلفية وأهمية الحدث المرتقب، ويطرح احتمالات التطورات بشأنه. ومن المهم المراوحة -أثناء التغطية- بين ماضي الحدث وحاضره، وتتبع المعلومات السابقة ومقارنتها بالمستجدة. ويتم إعداد مخططات بيانية (غرافكس) تشرح خلفيات الموضوع وأبعاده، وتقدم تفصيلاً بالأرقام عن الأحداث، وهذه تقدَّم في سياق النشرات من قبل مذيع النشرة، أو تدخل ضمن تقارير يعدها المراسل أو الموفد.

 

‌شروط التغطية المباشرة:

تتم تغطية الحدث أو نقل جانب منه على الهواء، ثم الاكتفاء بالقدر المنقول حسب أهمية الموضوع. وفيما يتعلق بالمؤتمرات الصحفية، من المهم معرفة موعد بدء المؤتمر، والشخص أو الأشخاص المتحدثين، واللغة التي سيُدار بها المؤتمر، أو كلمة المتحدث الرئيسي. ويجب التحقق مما إذا كانت هناك حاجة لمترجم فوري.

ضيوف البث المباشر:  

توضع قائمة بالضيوف المتخصصين لحجزهم وتوزيعهم على النشرات المتعاقبة للتعليق على الحدث وتطوراته، سواء عن طريق الأقمار الصناعية أو بحضور الضيف في الاستوديو، ويجب ضمان توفر الترجمة الفورية تحسباً لأي طارئ.

ويمكن للمراسل في موقع الحدث تقديم ضيف تربطه علاقة بالحدث يوجد بجواره في الميدان، وينتقل إليه بالكاميرا والميكروفون ليطرح عليه الأسئلة.

البث المباشر العاجل:

هو بثٌ مباشر لتغطية خبر عاجل يستحق معالجة موسعة، نظراً لتأثيراته السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية الكبيرة. ونراعي الآتي في البث المباشر العاجل:

  • سرعة بث الصور مقارنة مع قنوات أخرى،
  • تجديد وتنويع الصور عند الاقتضاء،
  • تمثيل الضيوف للأطراف المعنية بالحدث،
  • توازن توزيع الوقت على الضيوف،
  • ضمان التناسب المعقول بين مقابلات المعلومات والمقابلات التحليلية،
  • أشكال المقابلات (أقمار صناعية، هاتف، ستوديو، سكايب)،
  • دقة أسئلة المذيع ووضوحها ومناسبتها،
  • دقة وشمولية الروافد (الأساتن) وصحتها اللغوية،
  • سرعة تحديث المعلومات،

إنهاء بث تغطية الخبر العاجل:

  • إذا تم بث الخبر العاجل ضمن نشرة أخبار، فلن يكون صعباً الرجوع إلى سياق النشرة بعد استنفاد ما توفر من مواد تتعلق بالخبر العاجل دون التطويل أو المبالغة، وتمكن العودة للنقل المباشر لاحقاً إذا طرأ عليه مزيد من التطورات. وقد نضطر لإنهاء الخبر العاجل بسبب انتهاء الوقت وقرب حلول موعد النشرة التالية، وحينها يجري التذكير بأننا "سنتابع تطورات الخبر على رأس الساعة أو بعد الفاصل".
  •  إذا كان الخبر العاجل حدثاً ضخماً، على غرار أحداث 11 سبتمبر 2001، فسيتطلب الأمر استمرار التغطية ومتابعة التطورات، وعدم التوقف على رأس الساعة كختام لنشرة وبداية نشرة جديدة، وقد يتحول الأمر إلى تمديد الوقت والدخول في بث خاص.
  •  إذا كان الخبر العاجل يمثل حدثاً ضخماً يُتوقع أن يتطور ويتفاعل لفترة قادمة، فلا بد لمنتج النشرة من أن يعيد تكليف أفراد الفريق، وتوزيع الأدوار عليهم بمراقبة مصادر الصور، ومتابعة الخبر على الوكالات، ومحاولة الاتصال بالضيوف المعنيين، ومراقبة القنوات الأخرى، وتلخيص ما يقال ووضعه في صورة مجملة، والتنسيق مع إدارات البث والبرامج تحسباً لعودة البث إلى البرامج العادية مرة أخرى.
  •  قرار اعتبار ما يرد على وكالات الأنباء خبراً عاجلاً يتخذه منتج النشرة بالتنسيق مع مشرف الفترة، وعليهما أن يحددا أسلوب تناول الخبر وزاويته، ووقعه المحتمل على المشاهدين، ويجب إعمال معايير الخبر العاجل بصرامة، فليس كل ما تعتبره الوكالات عاجلاً بعاجل.
  •  يجب عند بث خبر عاجل صادر من وكالة إخبارية واحدة الإشارة إلى ذلك في متن الخبر ونسبته إليها.
  •  يجب اختيار توقيت إظهار الخبر العاجل بدقة، بحيث لا يتسبب ظهور رافد "عاجل" في إرباك المشاهد وربطه العاجل بالصور التي يراها على الشاشة، فما يبث من صور على الشاشة قد يكون مختلفاً تماماً عن الخبر العاجل من حيث المكان، ولكنه مشابه له في نوعية الحدث.

 

 

البرامج المسجلة

يتميز البرنامج المسجل بكونه قابلاً للتعديل. وهو يخضع لكل الضوابط اللغوية والتحريرية والفنية التي تخضع لها باقي البرامج.

‌تنقسم البرامج المسجلة من حيث موضوعاتها عموماً إلى برامج حوارية ووثائقية أو استقصائية، ومن حيث مددها إلى برامج تستغرق ساعة تلفزيونية، وأخرى لا تتجاوز مدتها نصف ساعة.

والبرامج المسجلة تكون عادة من إعداد الجزيرة، ويقدّمها مذيع برامج أو مقدّم نشرات أخبار أو مراسل في بلد ما. ويجب أن يلتزم مقدم البرامج بالمعايير الواردة في بند التقديم. وقد لا يكون في الوثائقيات مذيع ظاهر على الشاشة.

المعايير التحريرية للبرامج المسجلة:

تشتمل البرامج المسجلة -بوصفها منتجاً كلياً- على منتجات جزئية متعدّدة يمكن الاطلاع على معاييرها في باب المنتجات الجزئية، كالمقتبسات الصوتية، وكلام الناس، والتقارير، والمقابلات. وفضلاً عن ذلك يجب أن تنسجم البرامج المسجلة وتتكامل مع النشرات الإخبارية والخط التحريري العام للشبكة. ومن أهم المعايير التحريرية للبرامج المسجلة:

  • ضرورة انسجام محتوى البرامج المسجلة مع الأجندة الإخبارية العامة للقناة المعنية (الجزيرة العربية أو الإنجليزية أو قناة البلقان...إلخ، كل قناة على حدة)،
  • ضرورة أن تعكس الموضوعات التي تقدمها البرامج هوية القناة المعنية وتراعي الخصوصيات التحريرية لكل واحدة من قنوات الشبكة على حدة،
  • تحقيق التميز والتفرد فيما يتعلق بطرق معالجة وتنفيذ البرامج، مع إبقائها في دائرة الطابع العام المعتمد في الجزيرة.

 

محددات تكرار بث البرامج

تُكرر إذاعة البرنامج بعد الإذاعة الأولى - سواء أكانت حية أم مسجلة- وفق سياسة القناة ومخططها البرامجي:

  • لدى حدوث إساءة من جانب ضيف فإن المسؤولية القانونية تقع وتبدأ من البث الأول (المباشر)، والشبكة مسؤولة عن كلام أي ضيف ما لم يتدخل المذيع ويوقف الإساءة أو يرفضها، ثم يتم حذف الإساءة في الإعادة،
  • عند إعادة بث برنامج وثائقي سبق بثه قبل مدة طويلة يجب التأكد من أن المعلومات التي يتضمنها لم يتم تجاوزها، فإذا حدث ذلك استوجب الأمرُ إجراءَ الحذف والتعديل الضرورييْن،
  • تعاد حلقات البرامج المذاعة على الهواء كما هي بدون مونتاج، ما لم يكن هناك ما يستدعي معالجة ما لمادة البرنامج بسبب:

‌1- وقوع خلل فني على الهواء كانقطاع صوت ونحوه،

‌2- وقوع انتهاك لميثاق الشرف المهني، وخاصة فيما يتعلق بصدور السب والقذف من أحد الضيوف، مما لا تمكن السيطرة عليه أثناء الهواء. وفي هذا سعي إلى رفع المسؤولية القانونية عن الجزيرة.

ويجب ألا يكون في الإعادة انتهاك لحقوق الملكية الفكرية، حيث إن بعض المواد تحدَّد حقوق بثها بحدود زمنية. ويمكن أن يصحب البرامج المعادة بعد زمن تذكير مكتوب يشير إلى تاريخ إعدادها أو بثها الأول.

 

التكامل بين النشرات والبرامج

يجب أن يعبّر كلٌّ من النشرات والبرامج في كل قناة من قنوات شبكة الجزيرة عن رؤية الشبكة وفلسفتها، ورسالتها الإعلامية، وخطها التحريري. ولذلك يلزم أن يقوم بينهما تكامل وتنسيق، دون أن يلغي ذلك الطبيعة الخاصة بالنشرات أو تلك الخاصة بالبرامج على نحو يجعل أحدَهما تابعاً للآخر. ووجود تقاطع بينهما في معالجة بعض القضايا يجب ألا يصادر حق البرامج في ارتياد فضاءات وقضايا ليست مما تتطرق إليه الأخبار. وبشكل عام يجب أن يكون هناك تنسيق بين النشرات والبرامج في الآتي:

  • المواضيع: يجب أن يكون هناك تكامل قدر الإمكان بين المواضيع، فلا تكون مثلاً مواضيعُ البرامج بعيدةً كل البعد عن المواضيع التي تشكل عناوين رئيسية لنشرات الأخبار.
  • زوايا تناول الموضوع: ينبغي التنسيق بين النشرات والبرامج فيما يخص زوايا التناول، فلا تكون المعالجة في النشرات هي نفسها في البرامج. إذ إن ميزة البرامج تكمن في المعالجات المتعمقة والمتقصية للخبر أو الموضوع، من حيث زمن عرضه وطريقة تناوله. وهو أمر لا يتوفر عادة في النشرات.
  • ضيوف البرامج والنشرات: ننوع قدر المستطاع في الضيوف. فلا يكون ضيوفُ البرامج هم أنفسهم ضيوفَ النشرات إلا لضرورة، وذلك لتجنب تكرار الوجوه الباعث على الملل. ويجب إدراك أن من يصلح ضيفاً للتعليق على خبر في نشرة قد لا يصلح ضيفاً للحديث في الموضوع نفسه في برنامج.
  • التوقيت: لا ننتظر حتى يغيب الموضوع عن النشرات لنبدأ معالجته في البرامج. فمعالجة موضوع معين في البرامج يجب أن تكون متزامنة أو متقاربة التوقيت مع معالجتها في الأخبار.
  • التخصصية: نعالج مواضيع النشرات ونتوسع فيها في البرامج وفق اعتبارات تحريرية تحقق المواءمة بين الموضوع والبرنامج. حتى لا يكون الأمر خاضعاً لاعتبارات التنافس حول المثير من الأخبار والقضايا، دون اعتبار للفائدة المتحققة، وهو ما يستلزم تنسيقاً دقيقاً بين إدارتيْ البرامج والأخبار في كل قناة.
  • الخط التحريري والأسلوب: تلتزم البرامجُ ما تلتزمه نشراتُ الأخبار من قيم مهنية، فلا نكون حياديين في النشرات منحازين في البرامج، ولا تكون مقدماتنا قصيرة محكمة في الأخبار وطويلة مهلهلة في البرامج. ومن حيث الأسلوب، يجب أن تكون الأوصاف والتسميات كتابةً ونطقاً موحدةً بين الأخبار والبرامج. ويجب الالتزام في البرامج بكل ما يلتزم به من قيم تحريرية في الأخبار.
  • التنسيق حول المعلومات والمصطلحات: يجب تحقيق الاتساق بين الأخبار والبرامج، بل بين كل مكونات شبكة الجزيرة (قنوات العربية/الإنجليزية/البلقان...، فضلاً عن مواقع الشبكة الإلكترونية) فيما يتعلق بالخط التحريري، وتجنب التضارب في المعلومات والأرقام... إلخ.

 

 

 

 

تصحيح الخطأ:

لدى وقوع خطأ تسارع الشبكة إلى تصحيحه في النشرات أو البرامج اللاحقة، أو في الإعادة. وتعتذر عما يقتضي الاعتذار.   

قد يقع الخطأ في اسم أو رقم في الأخبار لأن المنتج أو الصحفي استخدم نسخة سابقة حدث بعدها تطور إخباري. وهذا يستلزم الحذر عند إعادة تقرير، كما تجب مراجعة المعلومات والصور الأرشيفية، لأنها قد تحتوي على معلومات أصبحت قديمة، أو لأن فيها خطأ أصيلاً.

من أكثر الأخطاء شيوعاً ما يقع في أسماء المواضع والأفراد. للمواضع: نسأل أحد أبناء المنطقة، وللأسماء: لا نتردد في سؤال الضيف قبل المقابلة عن طريقة لفظ اسمه، حتى لا يحدث التصحيح على الهواء.

وفي حال بث مادة خبرية يثبت لاحقاً أنها تتضمن خطأ جوهرياً في المعلومة، أو تحوي إفادات غير دقيقة أو غير موثوق بها، يتم:

  • الإيعاز بعدم إعادة بثها،
  • الاعتذار عن الخطأ إن كان فيه تضليل للمشاهد،
  • إعادة بث المادة بعد تصحيح الخطأ، إن كانت تستحق الإعادة،
  • إذا كان هناك طرف متضرر من ذلك الخطأ فمن مقتضيات الإنصاف أن تعطى له الفرصة ليتولى التصحيح أو النفي، مع الحرص على عدم نيله من سمعة الشبكة أو من "خصومه" أو من يخالفونه،
  • إبلاغ أعلى سلطة تحريرية  – شفاهاً ثم كتابة-  بالخطأ وكيفية معالجته،
  • نشر تصحيح الخطأ الجوهري على موقع الجزيرة نت،
  • في حال وقوع خطأ قد يُصنّف في إطار القذف أو التشهير، يجري التصحيح بعد استشارة جهة قانونية،
  • يعمم التصحيح على أقسام الشبكة ذات الصلة كي لا يتكرر الوقوع في الخطأ.

 

تضارب المصالح:

يتجنب العاملون في شبكة الجزيرة كل ما يؤدي إلى تعارض بين مصالحهم المادية أو المعنوية، ومصالح الشبكة. ويستشير  الموظف رئيسه المباشر في حالة الشك. يراعى ما يلي:

  • على الموظف إبلاغ رئيسه المباشر عن أي منفعة تعود على شخصه أو على أحد أقربائه من الدرجة الأولى (الزوج، والوالدين، والأبناء، والإخوة) وفيها ما قد يشتبه بكونه تضارباً في المصالح (تعاقدات تتصل بتوريد أجهزة أو تقديم خدمات للشبكة، أو وظيفة إعلامية لدى مؤسسة أخرى، أو عمل جانبي مع جهة أخرى).
  • لا يجوز للعاملين في شبكة الجزيرة امتلاك حصص أو العمل لحساب وسيلة إعلام منافسة، أو شركة لها مع الجزيرة علاقة مالية. ولا يقوم موظف الجزيرة بعمل إضافي خارج الشبكة – بأجر أو بغير أجر – إلا بموافقة خطية من المدير العام  للشبكة.      
  • لا يجوز لموظف الجزيرة قبول الهدايا المادية (كتذاكر السفر، والضيافة الفندقية) إلا من خلال إدارة الشبكة. ولا يشمل ذلك الهدايا الرمزية (كالدروع التكريمية وشهادات التقدير) التي لا يضير قبولها سمعة الشبكة، ويجب إعلام الإدارة بهذه الهدايا لتحديد جهة الاحتفاظ بها.
  • تفترض الشبكة حسن النية في العلاقات التي يقيمها الموظف مع الجهات الخارجية، والموظف حر في انتماءاته السياسية والفكرية شريطة ألا يؤثر ذلك على ممارسته المهنية في شبكة الجزيرة.

الخصوصية وجمع المعلومات:

لعامة الناس حق في الحفاظ على خصوصيتهم أكبر مما للشخصيات العامة أو للساعين للسلطة والأضواء. ولا يجوز اقتحام الحياة الخاصة للناس العاديين؛ وحتى للشخصيات العامة فإن ذلك غير جائز إلا بوجود مسوغ مهني وأخلاقي قوي.

  • يجب التأكد من أن من يدلون بآراء وإفادات للشبكة يدركون أنها ستذاع منسوبة إليهم.
  • إذا أصبحت الشؤون الخاصة لشخصية عامة موضوعاً يستحق التحري نقوم بذلك بعد الرجوع إلى مستوى تحريري متقدم، وشرط تجنب التشهير والإسفاف.
  • عند التصوير في أماكن عامة نفعل ذلك بشكل علني، ونحرص على تنبيه الموجودين في المكان شفاهاً أو بلافتة، ليتسنى لمن لا يرغب في الظهور الابتعاد عن مجال العدسة.
  • لا نقحم غير المعنيين بالحدث على نحو قد يعرضهم للشبهة (كأن يتم التصوير في شارع جرت فيه مداهمة لوكر مخدرات، ويظهر بعض المارة ممن لا علاقة لهم بالحدث).
  • لا نستخدم اللقطات الموحية في غير موضعها (فلقطة مقربة لوجه شخص أثناء الحديث عن اختلاس مثلاً، قد تفسر بأنها تعريض به)، وهذا قد يجر مساءلة قانونية.

الكاميرات والميكروفونات المخفية:

قد تستخدم أجهزة التسجيل والتصوير المخفية في التقارير الاستقصائية، لكن في هذا محذوراً أخلاقياً ومهنياً. والتسجيلات السرية انتهاك للخصوصية، غير أنها تكون مسوغة إذا كان الدافع كشف انتهاك أكبر، أو تسليط الضوء على جرائم أو فظائع. وفي كل حال لا نقوم بالتوثيق بسرية إلا بثلاثة شروط:

  • أن تكون القضية المثارة شأناً عاماً،
  • أن تتعلق المسألة بجرائم أو انتهاكات ضد المجتمع، أو فئات منه،
  • أن يستحيل جمع المعلومات بطريقة أخرى.

ولا بد من قرار إداري من مستوى عالٍ قبل القيام بتوثيق سري. والحصول على هذا القرار لا يعني بث المادة تلقائياً، بل لا بد أن يأذن مدير الأخبار ببث المادة آخذاً في الاعتبار الظرف المحيط بالقضية في وقت البث، وبعد فحص المادة بدقة. ويظل التوثيق بالصوت أو بالصورة بشكل سري الخيار الأخير.

التصوير داخل الممتلكات الخاصة:

نحرص على أخذ موافقة مسبقة عند التصوير داخل أماكن خاصة، ونغادر المكان إذا طلب منا ذلك. ويستثنى من ذلك:

  • التصوير عند وقوع جريمة،
  • التصوير عند وقوع حدث له أهمية بالنسبة للرأي العام،  
  • التصوير أثناء مرافقة الشرطة في مداهمة.

المنافسة:

  • نثبت تميزنا ذاتياً، ودون الغض من أي جهة إعلامية منافسة. ولا نعد القنوات الترفيهية ضمن المنافسين مهما لقيت من رواج، إذ لا نخلط بين الخدمة الإخبارية وتلك الترفيهية.
  • نحترس من اتخاذ السبق الصحفي الفج وسيلة للمنافسة مع القنوات الإخبارية الأخرى. ولا نقفز لتحقيق سبق إلا بعد استيفاء المعايير التحريرية، حرصاً على المصداقية ونأياً بأنفسنا عن إعلام الإثارة، وطلباً لثقة الجمهور على المدى البعيد.
  • سلامة العاملين في الشبكة في تغطية الحروب والقلاقل، وحتى المنافسات الرياضية، مقدمة على السبق الصحفي. ليس هناك خبر يستحق حياة صحفي أو سلامته.
  • الرغبة في تسجيل سبق ليست مبرراً تلقائياً لقطع برنامج، فهذا يتم بقرار تحريري من مستوى عالٍ. ولا يوسم الخبر بأنه عاجل إلا بعد التأكد من أنه "جديد" و"مهم".

لا نضحي بقيم المهنة في سبيل الربح المادي. وننفذ نشراتنا وبرامجنا في ضوء اعتبارات سوق الأفكار لا سوق الأموال. ولا ندع للمعلن مجالاً للتدخل في مادتنا التحريرية.

 

 

 

السلوك العام

لا يسمح للعاملين في شبكة الجزيرة بأي من الآتي :

1- الترويج لأي وسيلة إعلامية أخرى -منافسة أو غير منافسة- بالظهور فيها ضيوفاً أو محللين، إلا بإذن خاص من المدير العام أو من ينوب عنه رسمياً.

2- الإدلاء بأي تصريحات أو أقوال تضر بسمعة الشبكة، كالإفصاح في أي محفل عن آراء عنصرية أو دينية تحط من قدر الآخرين أو معتقداتهم.

3- تعاطي الكحول أو المخدرات أو أي عقار يؤثر على السلوك العام في حرم الشبكة، أو ممارسة العمل وتأثير تلك المواد ما زال محسوساً.

4- إنشاء مدونة على شبكة الإنترنت تنشر آراء شتى دون استخدام عبارة تنصل بارزة، كما لا يجوز للموظف أن ينشر في هذه المدونة ما يخالف المعايير الأخلاقية لشبكة الجزيرة كما يعبر عنها ميثاق الشرف ودليل السلوك المهني.

5- المشاركة في تقديم أي دعاية سياسية أو حزبية أو تجارية أو مؤسسية بمقابل أو دون مقابل، سواء استعملت الدعاية ضمن شبكة الجزيرة أو خارجها، إلا بإذن من المدير العام أو من ينوب عنه رسمياً، ولكل مناسبة على حدة.

6- المجاهرة بالانتماء الحزبي أو الانتصار لمذهب أو تفضيل قومية على أخرى عبر منبر عام، )وهذا ينطبق على كل من يشارك في إنتاج البرامج والأخبار من صحفيين ومذيعين ومنتجين ومراسلين).

7- الخضوع لتهديدات أو إغراءات لبث أي مادة تجافي أخلاقيات وشرف المهنة، ويجب الإبلاغ الفوري عن تلك الضغوط. وفي كل الأحوال، لا يجوز بث أي مادة صحفية دون الحصول على إذن من المسؤول المعني، بما في ذلك ما يبث في الشريط الإخباري.

8- استغلال الانتماء المهني للتهديد أو التشهير بأي شخص أو هيئة، أو للحصول على مكاسب شخصية أو معاملة تفضيلية على نحو يسيء إلى سمعة الشبكة، (مثلاً:  إبراز البطاقة الصحفية لغير أغراض العمل الرسمي قد يكون ضربا من الابتزاز).

9- الخوض في سياسات الشبكة، أو التحدث باسمها أو تمثيلها، أو الإفصاح عن خططها الحالية أو المستقبلية، أو تسريب المعلومات الداخلية الأخرى في أي محفل عام أو خاص، دون تكليف رسمي من المدير العام أو ممن ينوب عنه رسمياً، ويمنح الإذن لكل مناسبة على حدة. ومن ذلك أيضاً تسريب التعميمات الداخلية أو القرارات أو التوجيهات المتعلقة بتسيير العمل، بما في ذلك ما يكتب في منبر الحوار الإلكتروني الداخلي، أو تسريب أرقام هواتف وعناوين ضيوف الشبكة أو موظفيها.

10- تجاهل الظهور بمظهر لائق لكل من يظهر على الشاشة من مذيعين ومقدمي برامج ومراسلين.  فلا يرخص لهم في الشعور واللحى غير المشذبة، أو الملابس التي تفتقر إلى مقومات الأناقة المتعارف عليها.

11- الإضرار بممتلكات الشبكة المادية والمعنوية (من أجهزة ومعدات وأشرطة وأرشيف ومعلومات إلخ)، وتجنب إتلافها أو هدرها سواء بالقصد أو الإهمال. ويحظر استغلال الأجهزة والمعدات لغير الأغراض المخصصة لها (بما في ذلك شغل خطوط الهاتف في مكالمات شخصية، واستخدام الكمبيوتر لممارسة ألعاب التسلية، واستخدام الإنترنت أثناء ساعات العمل للدردشة أو لتصفح مواقع ترفيهية).

12- لمن يظهر على الشاشة، صورة أو اسماً، لا يجوز استعمال اللقب العلمي أو التشريفي بل الاسم المجرد.

 

 

علاقات العمل

1- العمل الإعلامي جهد جماعي، ينبغي أن تسود روح الفريق بين العاملين في كل برنامج على حدة،  وفي كافة البرامج على وجه العموم، من ثم ينبغي احترام الرأي والرأي الآخر عند إعداد نشرات الأخبار  والبرامج، والاحتكام إلى ضوابط السلوك المهني، والابتعاد عن الإملاءات والأوامر والنواهي (دون أن  يعني ذلك تجريد قائد فريق العمل من سلطته التقديرية عند اتخاذ القرارات، لأنه يتحمل تبعاتها سواء انفرد بها أو عمل برأي بقية الزملاء).

2-  المنصب أو الاسم الوظيفي ليس رخصة لتجاهل أو تسفيه آراء أعضاء فريق العمل، وينبغي أن يحظى كل العاملين في شبكة الجزيرة بالتقدير والاحترام، ولا يجوز لرئيس الفريق أن يحابي شخصاً أو مجموعة عند تقسيم العمل، بل يعطي كل شخص فرصة عادلة ليسهم في إعداد وإنتاج المادة المراد بثها، دون الإخلال بالتراتبية الوظيفية، (مع كامل التقدير لحقيقة أن صحفياً معيناً قد يكون أكثر إلماماً من غيره بشأن ما).

3- علاقة العمل تقوم على الاحترام المتبادل، ولا مكان فيها للضغائن الشخصية، ومن ثم فإنه لا يسمح  البتة بالمهاترات والمشاجرات بين الزملاء داخل مباني الشبكة، حتى ولو كان موضوع الخلاف مهنياً.

4- يجب احترام التراتبية الوظيفية، وعدم تخطي المسؤول المباشر في الأمور المتعلقة بالعمل الرسمي، (فمثلاً:  المنتج هو المسؤول عن إدارة الفريق الصحفي، وبالتالي يكون هو من يكلف الصحفي بما يراه ضرورياً من أخبار وفق القالب الذي يراه، وللصحفي أن يناقشه في ذلك متى أراد، فإن اختلفا عمل الصحفي بمقتضى توجيهات المنتج).

 

 

توجيهات عامة

1- كل التوجيهات المعتمدة الصادرة عن مختلف الأقسام والوحدات حول كيفية تسيير العمل وإنجاز المهام تعتبر ملزمة ومكملة لهذا الدليل.

2- يجب أن تنسجم كل التعميمات التحريرية الصادرة مع القيم والمعايير الواردة هنا.

3- يجب على الصحفيين والمراسلين والمدققين اللغويين والمترجمين ومسؤولي التحرير والمخرجين وفنيي المونتاج متابعة البريد الإلكتروني الرسمي والصفحات الخاصة بالسياسات التحريرية بشكل يومي، لأن ما يرد فيها من تعميمات  تحريرية ملزم.

 

 

 

مسرد المصطلحات

كلمة عن التعريب: تتبدل مصطلحات مهنة التلفزة بما يجدُّ من أجهزة وبرامج حاسوبية وأنظمة معلومات. والفروق كثيرة في المصطلح حتى بين بريطانيا والولايات المتحدة المشتركتين في اللغة، ومن المناسب السعي إلى التعريب ما أمكن. كان أجدادنا "يذهبون إلى السبيطار فيعطيهم الدكتور سكرابوراً" وأصبح أبناؤنا "يذهبون إلى المستشفى فيعطيهم الطبيب تقريراً طبياً". التعريب قد ينجح.

 

Animation تعاقب الصور الثابتة   

Aston      رافد

Backgrounder   تقرير الخلفية

Breaking News    عاجل

Cap   خبر وصورة

Cap/ani   خبر وصور ثابتة

Chapterhead   عنوان التغطية

Clip    مقتبس

Close-up      لقطة قريبة

Cut away      لقطة مجتلبة  

Developing Story   خبر متحرك

Door Stepping   مقابلة العتبة

Embedded Journalist

الصحفي المرافق

Feature Story    تقرير الملمح

Field Report    تقرير ميداني

First Person Report

تقرير ضمير المتكلم

Float, Floating Pictures

الصور المصاحبة

Graphics, Gfx   غرافكس، بيانات

Impartiality   اللاتحيز

In-House report   التقرير الداخلي

Inset    خلفية المذيع الجانبية

LeadAll   خبر مع بيانات

Live Coverage    التغطية الحية

Long shot    لقطة بعيدة

Medium shot     لقطة متوسطة

News belt   الحزام الإخباري

News Scroll, News Ticker الشريط الإخباري  

OOV, Out of vision خبر مصور

Overlay                  العرض الجانبي

Package   تقرير

Panorama خلفية المذيع لكل الشاشة

Paraphrasing

Pre-planned Special Coverage

تغطية خاصة مخطط لها

Profile    سيرة

Promo    ترويج

PTC, Piece to camera

لقطة مخاطبة الكاميرا

Red Circle    الدائرة الحمراء

SOT صوت الفلم

Sound bite   نبذة

Sound Track    التقرير الصوتي

Sting    ومضة

Subtitles    شروح مطبوعة

Sync    نبذة

Teaser   ترويجي محفِّز

Touch Screen    الشاشة التفاعلية

Video Wall    جدار العرض

Vox Pop    كلام الناس

Walk & Talk    تقرير الماشي

Walking Interview  مقابلة المشي

 

 

حقوق الطبع والنشر محفوظة لشبكة الجزيرة

 

عربية