الجزيرة تستنكر حظر "يوتيوب" بثها في إسرائيل وتدعو للالتزام بالمواثيق الدولية
تستنكر شبكة الجزيرة الإعلامية بشدة انصياع منصة "يوتيوب" لقرار السلطات الإسرائيلية حظر بث قنواتها على المنصة، وحجب مواقعها الإلكترونية داخل إسرائيل. وتؤكد الشبكة أن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صارخاً للمادة (19) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل الحق في الوصول إلى المعلومات ونقلها بحرية.
وتعبّر الشبكة عن قلقها العميق لاستجابة منصة "يوتيوب" لهذه الإملاءات الرقابية، ما يعد إخفاقاً في الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التي تفرض على الشركات التقنية العالمية ضمان حرية التعبير ومقاومة الضغوط الحكومية التي تؤدي إلى حجب الحقيقة وإسكات الصحافة المستقلة.
إن حظر المنصات الرقمية والمواقع الإلكترونية للجزيرة بذرائع أمنية واهية يبعث برسالة خطيرة مفادها أن شركات التكنولوجيا الكبرى قد تتحول إلى أداة بيد الأنظمة المناهضة للحريات، مما يكرس سياسة "ازدواجية المعايير" في إدارة المحتوى الرقمي بمناطق النزاع، ويقوض حوكمة الفضاء العام العالمي. وتذكر الشبكة بأن هذا التصعيد يأتي ضمن سياق ممنهج من التعديات الإسرائيلية، التي بلغت حد استهداف صحفيي الشبكة بالقتل والاعتقال، وإغلاق مكاتبها في الأراضي المحتلة، في محاولة يائسة لتغييب الحقيقة.
وتدعو شبكة الجزيرة الإعلامية منصة "يوتيوب" وشركات توزيع المحتوى التقني إلى الرفع الفوري للحظر المفروض على بث قنواتها، والالتزام الكامل بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه الجمهور العالمي. وتحث الشبكة كل الهيئات الدولية المعنية بحرية الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان على إدانة هذا الحظر، ومطالبة السلطات الإسرائيلية بوقف استهداف المؤسسات الصحفية. وتطالب الجزيرة بفتح تحقيق دولي في آليات خضوع المنصات التقنية للرقابة، مع ضرورة ضمان وجود آليات تظلم مستقلة تحمي المحتوى الإعلامي من الضغوط السياسية للدول وتضمن سيادة القانون.
وتجدد الجزيرة التزامها بنقل الحقيقة كاملة، وتؤكد لجمهورها أن محاولات الحجب الرقمي لن تزيدها إلا إصراراً على أداء رسالتها المهنية عبر كل الوسائل والمنصات المتاحة، كما تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المناسبة.