Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أخبار

د.مصطفى سواق يدعو قادة العالم إلى إطلاق سراح جميع الصحفيين المعتقلين

أكتب إليكم اليوم لتسليط الضوء على الوضع السيئ الذي يعيشه زميلنا المعتقل في مصر محمود حسين، وعدد كبير من الصحفيين الآخرين المعتقلين في السجون في دول أخرى، في وقت يشهد فيه العالم انتشاراً وبائياً لجائحة كوفيد-19.

وفي خضم هذه الأزمة الصحية الاستثنائية تدعو الجزيرة جميع الحكومات التي تعتقل صحفيين إلى الإفراج عنهم فوراً، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الكارثة الصحية التي ستحدث إن لم تقم بإجراءات احترازية لحماية هؤلاء الصحفيين من انتشار هذا الوباء.

 إن الظروف الصحية المزرية التي يعيش فيها المعتقلون في سجون مصر المكتظة تجعلهم عرضة أكثر من غيرهم للإصابة بفيروس "كوفيد-19". وبالتالي، نخشى أن يؤدي استمرار احتجازهم إلى مأساة وشيكة.

واليوم يكافح الصحفيون في جميع أنحاء العالم للوصول إلى الخبر، ونقل المعلومات الموثوقة إلى الناس، في ظل التقييد والاستهداف المباشر الذي يتعرضون له في بعض البلدان، والمخاطر الصحية التي تواجههم بسبب انتشار مرض كورونا.

وفي إحصائية نشرتها منظمة مراسلون بلا حدود، في مارس/آذار 2020، بلغ عدد الصحفيين المحتجزين في العالم 320 صحفياً، أغلبهم في الصين ومصر والمملكة العربية السعودية وتركيا، وتشمل هذه الأرقام 202 صحفي محترف، و107 صحفيين مواطنين، و17 من العاملين في وسائل الإعلام.

وما زالت الحكومة المصرية تواصل حملتها القمعية ضد العاملين في المجال الإعلامي، وتصنف ضمن أكثر الدول انتهاكا لحرية الصحافة. وفي العام الماضي، أفادت لجنة حماية الصحفيين أن هناك عددا كبيرا من الصحفيين ما زالوا رهن الاعتقال في سجون مصر دون محاكمة.

إن ما تعرضت له شبكة الجزيرة الإعلامية وصحافيوها يعتبر مثالا بارزا على حملة السلطات المصرية ضد حرية التعبير وحقوق الصحفيين، فزميلنا الصحفي محمود حسين محتجز منذ أكثر من 1200 يوم بتهم لا أساس لها.

إن التهديد المتزايد الذي يمثله انتشار فيروس "كوفيد – 19"، والظروف غير الإنسانية التي يعتقل فيها الصحفيون في بعض البلدان، تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبرى للضغط على جميع الحكومات للإفراج عن الصحفيين المحتجزين ظلما، والدعوة إلى تعزيز قيم حرية التعبير وحماية حقوق الصحفيين.

وكما تعلمون، اتخذت بعض الحكومات مؤخرا خطوات للإفراج عن السجناء لتخفيف الاكتظاظ في الزنازين. ونحثكم على الانضمام إلينا للمطالبة بالإفراج الفوري عن زميلنا محمود حسين وجميع الصحفيين الآخرين المسجونين في جميع أنحاء العالم.

إننا في شبكة الجزيرة الإعلامية ملتزمون بالوقوف إلى جانب كل الصحفيين المعتقلين في أي بلد، وسندافع عن حقهم في العمل بحرية واستقلالية. ونؤمن بأنه لا ينبغي اضطهاد أي صحفي أو سجنه أو تخويفه بسبب قيامه بواجبه المهني، ويجب أن تولى المنظمات الدولية والحكومات اهتماماً أكبر لسلامة الصحفيين لأن حرية التعبير ليست ترفا، بل ضرورة ومطلب أساسي لدعم قيم الديمقراطية.

د.مصطفى سواق

المدير العام بالوكالة